مزيد من المليارات المهدرة في نيوم… والشعب يعاني التقشف

مزيد من المليارات المهدرة في نيوم… والشعب يعاني التقشف

مزيد من المليارات المهدرة في نيوم... والشعب يعاني التقشف
مزيد من المليارات المهدرة في نيوم... والشعب يعاني التقشف

السعودية تضخ 3.75 مليار دولار في شركة نيوم للترفيه

في الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة المالية السعودية التي ضربت اقتصادها بسبب جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط، والتي بسببها تم فرض سياسات تقشفية قاسية على المواطنين، قامت السلطات في المملكة بضخ نحو 3.75 مليار دولار -بخلاف الأموال السابقة- في شركة البحر الأحمر للتطوير، والتي تهدف إلى العمل مع مستثمرين محليين ووطنيين لتوفير مرافق ترفيهية في نيوم.

في تصريح رسمي له، قال جون باجانو، الرئيس التنفيذي للمشروع، إن “المناقشات جارية بالفعل مع المستثمرين المحتملين”، مضيفاً أن “هذا الاستثمار سيجعل من مشروع البحر الأحمر أكبر وجهة سياحية عالمية، حيث تعمل مرافقه بالكامل باستخدام الطاقة المتجددة، على مدار الساعة، لذلك سننشئ أكبر منشأة لتخزين البطاريات في العالم بسعة 1000 ميغاواط لكل ساعة.”

وبحسب باجانو فإن زوار النيوم، سيتمكنون من الاستمتاع بـ 16 فندقًا بحلول عام 2023، وسيصل هذا إلى 3000 غرفة عبر خمس جزر ومنتجعين داخليين، وأضاف أنه بحلول عام 2030 سيكون هناك 50 فندقًا في المجموع، تقدم 8000 غرفة فندقية. سيتم تقديم حوالي 13000 عقار سكني تمتد عبر 22 جزيرة وستة مواقع داخلية.

وبغض النظر عن أن تصريحات باجانو ما هي إلا وعود مكررة أطلقتها السلطات مع بداية الإعلان عن نيوم، لم تحرز أي تقدم ملموس على أرض الواقع بسبب الأزمات المتلاحقة على المملكة، إلا أن اهتمام الدولة بمثل هذه المشاريع، وضخ هذا الكم الهائل من الأموال فيها، مع بذل جهد مضاعف لإنجاحها، هو أمر مثير للسخط، إذ أن هذه الخدمات لن يستفيد منها إلا علية القوم، في الوقت الذي تحتاج فيه طبقات الشعب العادية هذه الأموال لسد احتياجاتها الأساسية.

حتى الآن، لم يتم إنجاز الكثير في نيوم، بخلاف المرافق الملكية والمطار، وهو ما تم استنتاجه بعد الأخبار التي سربتها الجهات الإسرائيلي حول لقاء محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيوم من أجل مناقشة مستقبل التطبيع بين إسرائيل ودول إقليمية مختلفة.

لا يمكن انكار أن مشروع نيوم يعاني بالفعل من أزمة حقيقية، حيث يهرب المستثمرين الأجانب من الاستثمار في المشروع، خوفًا من الارتباط بدولة تشتهر بانتهاكاتها لحقوق الإنسان، ويتوخون الحذر من المراهنة بأموالهم وسط مشكلات التمويل المتعلقة بفيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية