في محاولة من ولي العهد السعودي الأمير محمد ابن سلمان، لتعزيز قبضته الأمنية ولإحكام نفوذه على مؤسسات المملكة . قالت مصادر خاصة إن هناك مخططا لابن سلمان يستهدف إضعاف مدينة جدة وأشارت المصادر إلى أنه تم وضع خطة لنقل جميع المؤسسات من جدة إلى بقية المدن وأضافت أنه تم نقل المقر الرئيس للبنك الأهلي من جدة إلى الرياض.
وقالت إن خلفية مشروع تدمير مدينة جدة الذي يقوده ابن سلمان بزعم تطويرها يقوم على أنه يريد معاقبة أبناء جدة لعدم رضوخهم لحكم آل سعود.
وأضافت المصادر إنه لا عجب أن يطلق السعوديون على ابن سلمان لقب “الجرافة”، فقد هدم مدينة جدة بالجرافات، واختفت معظم مناطقها الجنوبية وجزء كبير من وسط المدينة، حيث تفتك مخالب الحفارات في بقايا المساجد والمدارس والمصانع والأبنية السكنية”.
ورأت المصادر أن “ابن سلمان يريد معاقبة مدينة جدة، لعدم رضوخهم لحكم آل سعود مطلقًا، إذ إنه قبل قرن واحد فقط كانت جدة العاصمة الساحلية الكبرى لمملكة الحجاز، ومنافسة للرياض التي كانت موطن آل سعود، والتي كانت عبارة عن مجرد قرية طينية”.
وأكدت أن ابن سلمان يركز على إنهاء عملية “هدد جدة”، تاركًا رعاياها لتدبر أمورهم بأنفسهم، مشيرة الى أنه “مع انخفاض عدد البنايات المؤهلة للسكن في جدة ارتفعت الإيجارات، واكتظت المدينة بساكنيها، وبعض المتضررين يخيمون في الصحراء”.
وأفادت مصادر من مدينة جدة أن المدينة تبدو وكأنها منطقة حرب”، ويضيف أن “هدد جدة هو أحد الأضرار الجانبية المترتبة على الاستبداد.. هدد جدة تدنيس لـ “عروس البحر الأسطورية”، ولا أحد يجرؤ على الاحتجاج، وإنه لمن الشجاعة أن يتمتم البعض ويظهروا استياءهم”.
ووفق المصدر، كُشف عن مشروع تبلغ كلفته 45 مليار دولار لإصلاح جدة منذ 13 عامًا، لكن لم يتحقق أبدًا. ويتضمن مشروع “هدد جدة” هدم الأحياء القديمة لإفساح المجال للمباني الشاهقة الفاخرة وأماكن الترفيه، كجزء من خطة ولي العهد البالغة 20 مليار دولار لجذب السياحة والأثرياء الأجانب.
ويشمل المشروع إقامة منتجعات، ومطاعم ومجمعات تسوق، ومتاحف وملاعب رياضية وحتى دارًا للأوبرا، “وذلك ضمن جهود لتكون المدينة ضمن أرقى الأماكن السياحية في الخليج”.
كما سيتمّ بناء فنادق توفر أكثر من 2700 غرفة فندقية، ومناطق سكنية حديثة تشتمل على 17000 وحدة سكنية.
يقول سكان جدة إن مسألة التعويضات لأصحاب المنازل المشمولة بالإزالة، لا تزال ضبابية. مشيرين إلى أنه في حال قيام الحكومة بالتعويض فعلا، فإن ذلك يستغرق وقتا طويلا بسبب بيروقراطية الحكومة، التي تلزم أصحاب الصكوك بتحويلها إلى صكوك إلكترونية، ومن ثم تشكيل لجان لدراستها، قبل البدء بالتعويضات ويؤكدون أن الكثير من الحالات في مناطق سابق هدمها، شهدت إجحافا وظلما بحق أصحاب الأراضي والمنازل، الذين تم تعويضهم بمبالغ زهيدة، لن تسعفهم في بناء أو شراء عقار في مناطق أخرى.
وخلال السنوات الماضية أقدم ابن سلمان على هدم عدد من المناطق ففي مطلع العام 2020، شرعت السلطات في تهجير أهالي منطقة الخربة التابعة لمدينة تبوك شمال غرب المملكة، لضمها إلى مشروع مدينة نيوم التي يريد ابن سلمان جعلها قبلة للسياحة والأعمال في المنطقة. وشهدت المنطقة حينها الحادثة الأبرز بمقتل عبد الرحيم الحويطي الذي رفض التوقيع على الحصول تعويضات مقابل إخلاء منزله، وقال الأهالي حينها إن مشروع نيوم غير مبرر لإزالة منازلهم التي لا تؤثر على سير الأعمال.
وقبل ذلك بنحو ثلاث سنوات، أزالت السلطات السعودية حي المسورة التاريخي في منطقة العوامية بمحافظة القطيف ذات الغالبية الشيعية. وفي أبريل الماضي، هدمت السلطات منازل في منطقة تندحة بمحافظة خميس مشيط جنوب المملكة، وسط سخط من الأهالي الذين حاولوا التصدي للجرافات.






