عندما أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد ابن سلمان استراتيجيته الاقتصادية لرؤية 2030 في عام 2016، كان الهدف هو أن يصل الاستثمار الأجنبي المباشر إلى حوالي 19 مليار دولار بحلول عام 2020، لكنه في الواقع كان 5.4 مليار دولار فقط هذا العام.
يقول اقتصاديون عندما تنخفض الاستثمارات الخارجية خلال عام واحد فقط بنسبه ٨٥٪ فهذه كارثة بكافة المعايير وتثبت أن المستثمرين الدوليين لا يثقون بجدوى المشاريع التي يطلقها ولي العهد السعودي ولا يثقون أيضا في النظام القضائي الذي يهم المستثمر الدولي. مشيرين إلى أن المشاريع الطموحة جدا لولي العهد تحتاج إلى أربعه أضعاف دخل السعودية بالأسعار الحالية المرتفعة للنفط وبعضها مشاريع خياليه تكلف تريليونات لا تملك أي أرضية اقتصادية مثل ذل لاين أو مدينة نيوم قبل أشهر طرحت السعودية على المستثمرين الاستراليين في قطاع التعدين استثمار ١٧٠ مليار دولار في السعودية وكانت النتيجة محبطه تماما خاصه وأن استراليا وكندا هما أهم دولتين في العالم بهذا المجال والعلاقة مع كندا شبه مقطوعة.
قالت مصادر خاصة إن السعودية عانت من انخفاض في الاستثمار الداخلي بنسبة 60% تقريبا خلال عام 2022، مشيرة إلى أن ذلك يعد أول انخفاض سنوي في غضون 5 سنوات وثاني أكبر انخفاض في أكثر من 15 عاما. ووفق البيانات الصادرة عن البنك المركزي السعودي في أواخر فبراير، فقد بلغ إجمالي الاستثمار الداخلي في المملكة العام الماضي 7.9 مليارات دولار. وعلى الرغم من كون هذا الرقم ثاني أعلى رقم سنوي منذ عام 2016، فإنّه أقل بكثير من 19.3 مليار دولار المسجلة في عام 2021. وتعدّ هذه القيمة هي أعلى نقطة في أكثر من عقد، ويرجع ذلك إلى صفقة بقيمة 12.4 مليار دولار أجرتها شركة النفط المحلية السعودية (أرامكو) لبيع حصة أقلّية فيها لأنابيب النفط التابعة لها. ورغم ذلك، فإن رقم 2021 كان أقل بكثير من مستويات الاستثمار الأجنبي المباشر التي شوهدت في العقد الأوّل من القرن. وفي عام 2008، بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي في السعودية 39.5 مليار دولار، وظلّ عند مستوى مرتفع قدره 36.5 مليار دولار في العام 2009 و29.2 مليار دولار في 2010.
ومع ذلك، تضاءل حجم الأموال التي كان المستثمرون على استعداد لوضعها في اقتصاد الدولة الخليجية بشكل مطرد خلال السنوات التالية، إذ وصل إلى 1.4 مليار دولار فقط في عام 2017. وفي حين أنّ الاقتصاد السعودي عوّض بعضاً من الأرض المفقودة منذ ذلك الحين، فإنّ حجم رأس المال الأجنبي الوافد إلى البلاد لا يزال أقل بكثير من المستوى المطلوب لتمويل التحوّل الجذري للاقتصاد الذي يتبعه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في إطار مبادرته رؤية 2030.
وبموجب استراتيجية الاستثمار الوطنية التي تمّ إطلاقها في أكتوبر من العام الماضي، تأمل الحكومة في جذب أكثر من 100 مليار دولار سنوياً من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030.
ورأى اقتصاديون أنّ الاقتراب من هذا الرقم سيتطلّب إما حدوث تغيير ملحوظ في أداء الاقتصاد أو سلسلة من الصفقات الكبيرة لبيع أصول الدولة، على غرار صفقة “أرامكو” في عام 2021، أو مزيج من الأمرين معا، مشيرا إلى أنّ الحكومة اتخذت عدداً من المبادرات لمحاولة تسريع النمو البطيء في الاستثمار الأجنبي المباشر الذي شوهد منذ عام 2017. وفي مطلع عام 2021، على سبيل المثال، قالت الحكومة إنّها ستستبعد الشركات الدولية من العقود الحكومية اعتباراً من عام 2024، ما لم تنشئ مقارها الإقليمية في المملكة.






