كشفت بيانات عن البنتاغون الأمريكي فضيحة مدوية لولي العهد محمد بن سلمان بشأن إنفاقه ملايين الدولارات على عقود استشارية لعسكريين أمريكيين.
وأوردت صحيفة Washington Post الأمريكية، أن نحو 22 جنرال وأدميرال أمريكي متقاعد؛ حصلوا على عقود استشارية من السعودية بأوامر من محمد بن سلمان.
وذكرت الصحيفة أن معظم هؤلاء المتقاعدين عملوا كمستشارين لوزارة الدفاع في السعودية حتى عام 2022، والتي كانت تحت قيادة محمد بن سلمان.
وكشفت بيانات البنتاغون أن المدير الأسبق لوكالة الأمن القومي الأمريكي، كيث ألكسندر، حصل على عقود من الحكومة السعودية بقيمة 700 ألف دولار، لتقديم المشورة بشأن الأمن السيبراني.
وأشارت إلى أن التعاقد السعودي مع كيث ألكسندر تم بعد جريمة قتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي مطلع تشرين أول/أكتوبر 2018.
وذكرت الصحيفة أن شركة كيث ألكساندر الاستشارية IronNet Cybersecurity؛ وقعت عقداً مع الحكومة السعودية؛ لتطوير كلية محمد بن سلمان للأمن السيبراني منذ يوليو 2018.
لكن المفاجأة التي أوردتها الصحيفة الأمريكية أن ألكسندر لم يقم شخصياً بأي من أعمال الشركة، ولم يحضر اجتماعات مجلس الإدارة، كما كان مخططاً له في العقد.
وقالت الصحيفة، إن بن سلمان يوظف جيشاً من المستشارين الأجانب الذين يحصلون على رواتب عالية من الدولة، وهم يتملقون له ويخبروه ما يريد هو سماعه وليس الحقيقة.
وذكرت الصحيفة أنه بدلاً من أن يستثمر بن سلمان في المواهب السعودية ويطورها أصبح يسجنهم ويخيف أفضل المواهب وألمعها، وخلق أزمة حقيقة بهجرة المواهب.
وأشارت إلى الزيادة المطردة المستمرة في عدد المواطنين السعوديين الذين يطلبون اللجوء للخارج هربا من واقع جحيم المملكة.
وأبرزت الصحيفة أن بن سلمان حول السعودية إلى “دولة بوليسية” تقمع منتقدي تردي الحقوق في المملكة، وهو كمن يجر البلاد من شعرها، وهي تتلوى وتصرخ، لكي يقوم بإصلاحات مليئة بالتناقضات الصارخة، من خلال حملة مصحوبة بقمع عقابي ضد الليبراليين.
وفي داخل المملكة أحاط محمد بن سلمان مجلس ديوانه، بعدد من المستشارين والشخصيات الأمنية والاقتصادية والاستخباراتية لتنفيذ المهام القذرة.
لكن هذه الشخصيات- خلال سنوات حكم بن سلمان – ذاع صيتها وانكشف أمر جرائمها وفسادها داخل المملكة وخارجها.
وأحاط بن سلمان “الحاكم الطائش” نفسه، ببطانة من مجموعة من الفاسدين الذين أهدروا ملايين الدولارات من خزينة الدولة.
وأسقط هؤلاء صورة المملكة دوليا والتي أصبحت محط اهتمام منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة.






