كشفت مصادر خاصة أن “شركة الاتصالات السعودية” (STC) تخطط لبناء شبكة اتصالات ذات مهام حرجة داخل أجهزة الاستخبارات والأمن السعودية، مشيرة إلى أن شركة “Airbus SLC” التابعة لشركة “Airbus Defense and Space”، والمدرجة كذلك ضمن قائمة “STC” لتزويد الوكلاء السعوديين بأجهزتها، ترغب في توفير هواتفها الذكية الهجينة “Tactilon Dabat” لاستخدامها في شبكة الاتصالات الحيوية المستقبلية، حيث سيتم استخدامها من قبل عدة مؤسسات سعودية، مثل وزارة الدفاع وأجهزة المخابرات ورئاسة أمن الدولة. ولفتت المصادر إلى أن قيمة المحطات الطرفية وحدها في العقد تقدَّر بما بين 500 مليون إلى مليار دولار. وبناءً على الحوار العملياتي الجاري بين رئيسي أركان الدفاع في البلدين، من المتوقع أن يسافر وزيرا الداخلية والدفاع الفرنسيين إلى السعودية في الأسابيع المقبلة.
اشتري ولي العهد السعودي محمد بن سلمان برنامج تجسس إسرائيلي جديد من أجل اختراق هواتف ايفون لأفراد من أسرة آل سعود ومعارضين ومنظمات حقوقية، وتقدر تكلفة برنامج التجسس بتدريب الضباط عليه تقدر بحوالي ٣٠٠ مليون دولار.
برنامج التجسس طورته شركة “كوا دريم” الإسرائيلية، وهي منافس أقل شهرة لشركة “إن إس أو”، التي أنتجت برنامج التجسس بيجاسوس، الذي استخدمه العديد من الدول العربية وغيرها، في التجسس على المعارضين والنشطاء، وطالت تجسسه بعض الشخصيات القيادية والزعماء.
وتتخصص شركة كواد دريم، في تطوير اختراق أجهزة آيفون، وأظهرت عملية تعقب الخوادم المستخدمة للتجسس، وجود أدوات القرصنة في كل من بلغاريا، والتشيك، وهنغاريا، وغانا، وإسرائيل، والمكسيك، ورومانيا، وسنغافورة، والإمارات، وأوزبكستان.
شركة “كوا دريم” تقدم خدمات سايبر هجومية للنظام السعودي، وهي واحدة من شركات السايبر الهجومية الإسرائيلية التي تعاقد معها النظام السعودي، زودت “كوا ريم” خدماتها للحكومة السعودية منذ العام 2019، “وتكنولوجيتها معروفة لجهات أمنية تعتبر موالية لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان”.
منذ العام 2017 دخل إلى السعودية العشرات من الإسرائيليين الضالعين في الشأن الاستخباراتي، ومعظمهم من وحدات سيبرانية”. شركات السايبر الهجومي التي حصلت على تفويض للعمل مع السعودية، هي “إن إس أو” و”كانديرو” و”فيرينت” و”كوا دريم”، يذكر أن الشركتين الأخيرتين منحتا التفويض بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
هذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها عن حصول السعودية على برامج تجسس إسرائيلية لملاحقة المعارضين، إذ سبق أن سمحت وزارة الشؤون العسكرية الإسرائيلية لمجموعة “NSO” ببيع نظام “Pegasus” للسعودية، وبيجاسوس هي مجموعة برامج معقدة للغاية تستخدم في القرصنة والتجسس.
وجرت هذه الصفقة أيضاً عبر شركة تدعى”Q Cyber Technologies” تابعة لـ “NSO”، وتتخذ من لوكسمبورغ مقراً مزيفاً لها.
لكن يمكن إيقاف برنامج “NSO” عن بُعد من قبل الشركة ذاتها، إذا خالفت الحكومة التي اشترته الاتفاقية، لكن لا يمكن التحكم في البرنامج الجديد الذي حصل عليه بن سلمان، وهو أرخص سعراً.
من المرجح أن الشركة الاسرائيلية منحت الرياض خدمة ارتكاب الجرائم المأساوية ولعل أبرزها اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في سفارة بلاده بإسطنبول التركية.
منتجات شركة “كوادريم” الإسرائيلية التي اشترتها الرياض تركز جهودها على تقنيات تتيح اختراق الهواتف المحمولة، وجلب بيانات منها وتشغيل المحمول عن بعد كوسيلة لتتبع مالكه.
تقنية الشركة الإسرائيلية معروفة لجهات أمنية تعتبر موالية لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي تحول إلى الشخصية الأكثر جدلا في المملكة في السنوات الأخيرة، والمعروف عنه أنه يوفر أي وسيلة من أجل ترسيخ مكانته في المملكة.
ويشار إلى أنه في أكتوبر من العام 2018، فإن السعودية وإسرائيل أبرمتا صفقة بمبلغ 250 مليون دولار اشترت بموجبها الرياض من تل أبيب منظومات أمنية متطورة، وتمّ نقلها بالفعل إلى المملكة.






