فشل في كل المجالات وعلى الأصعدة كافة، سواء في الشأن الداخلي أو الخارجي، هكذا بدت طبيعة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
كشفت مصادر أمنية عن تجدد الخلافات بين الرياض وأبو ظبي حول عدة ملفات على رأسها ملف اليمن، الذي صنفته المصادر الأمنية كمصدر رئيسي للخلاف بين ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات، محمد بن زايد؛ حيث لا تزال الإمارات غير راضية عن استئناف السعودية الحوار مع “حزب الإصلاح”. وأشارت المصادر إلى انعكاس الخلافات على العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ أُلغي لقاءٌ كان مقررًا منتصف الشهر الماضي بين رئيس جهاز المخابرات السعودي، خالد الحميدان، ومستشار الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد، كما قاطع “بن سلمان” اجتماعًا لرؤساء دول مجلس التعاون في يناير الماضي، واجتماعًا آخر نظمه “بن زايد” في جزيرة “السعديات” بأبو ظبي جمع قادة عدة دول. بالمقابل، لم يشارك “بن زايد” في قمة زعماء دول مجلس التعاون في الرياض في ديسمبر الماضي.
حين شنّت السعودية حربها على اليمن، كان في حسبانها أنّ الأمر سيكون معركةً خاطفة لن تستغرق منها سوى بضعة أشهر. راهنت السعودية، في بداية عدوانها على اليمن، على قواتها العسكرية وحلفائها في الخليج وخارجه، إلا أنّ ارتباك استراتيجيتها وهشاشة تحالفاتها جعلا الحرب ترتدّ عليها، عبر استنزافها مالياً، وتكبّدها خسائر اقتصادية باهظة.
خسائر عسكرية للسعودية بمليارات الدولارات
في بداية الحرب على اليمن، صرح محمد بن سلمان، أكثر من مرة، بأن اجتياح صنعاء وتخليصها من الحوثيين لن يستغرق سوى أيام وبالقوات السعودية فقط، تقول الوقائع على الأرض إن مليشيا متمردة استطاعت تكبيد رابع أكبر دولة في العالم إنفاقا على السلاح خسائر المخفي منها أضعاف ما هو معلن.
في العام 2021 وحده، بلغ عدد الطائرات المسيرة التي أسقطتها الدفاعات الجوية اليمنية 20 مسيّرة، تنوعت بين أميركيةٍ وصينيةٍ وتركيةٍ، من بينها:
– 11 طائرة “Scan Eagle” أميركية الصنع، تبلغ كلفة الواحدة منها نحو 3 ملايين دولار.
– طائرة “mq9 ريبر” أميركية الصنع، تتمتعُ بمواصفاتٍ تكنولوجيةٍ عاليةٍ، وتبلغُ كلفتها 11 مليون دولارٍ.
– 4 طائرات من طراز “CH4” صينية الصنع، تبلغ كلفة الواحدة منها حوالي مليون دولار.
– طائرتان من طراز “WlNG LOoNG” صينية الصنع، تبلغ كلفة الواحدة منها حوالي مليون دولار.
تشير مصادر عسكرية إلى أن تكلفة صاروخ الباتريوت تقدر بثلاثة ملايين دولار، ويستلزم إسقاط صاروخ بالستي ثلاثة صواريخ باتريوت على الأقل، أي أن اعتراض سبعة صواريخ يكلف 21 مليون دولار أو أكثر (نحو 79 مليون ريال).
كما أن تكلفة الطائرات المشاركة بالحرب تصل إلى نحو 230 مليون دولار شهريا، تشمل التشغيل والذخائر والصيانة أي أكثر من ثمانية مليارات دولار في ثلاث سنوات. بينما تبلغ تكلفة طائرة الإنذار المبكر أواكس ٢٥٠ ألف دولار في الساعة الواحدة أي أكثر من مليار دولار سنويا.
تجدر الإشارة أن نفقات قمرين اصطناعيين للأغراض العسكرية بلغت 1.8 مليار دولار في الأشهر الستة الأولى للحرب. وتبلغ كلفة تحليل المعلومات وعرضها واستخراجها من الصور والبيانات التابعة للأقمار الصناعية العسكرية 10 ملايين دولار يومياً، أي 300 مليون دولار شهرياً كما أن تكاليف بارجتين حربيتين، تتبعهما 6 فرقاطات مرافقة، استأجرتهما السعودية لاستخدامهما في الحرب على اليمن، تبلغ 300 مليون دولار يومياً. وتحمل البارجة على متنها 6000 جندي بعدتهم وعتادهم، و450 طائرة بطياريها، وعليها أيضاً مدافع وصواريخ بعيدة المدى.
أما تكلفة الصاروخ الصغير، فتبلغ 150 ألف دولار، وتكلفة الصاروخ المتوسط الحجم تبلغ 300 ألف دولار، وتكلفة الصاروخ الكبير الحجم 500 ألف دولار. وتبلغ تكلفة الصيانة وقطع الغيار لكل طائرة في الغارة الواحدة 150 ألف دولار.
ابن سلمان ينفق على السلاح من جيوب السعوديين
تزامناً مع بدء حربها في اليمن، رفعت السعودية حجم إنفاقها العسكري، فأبرمت صفقات تسليح كبيرة مع دول غربية، على رأسها الولايات المتحدة الأميركية. كما دفعت مبالغ طائلة لاستئجار خدمات عسكرية لوجستية واستخبارية، كالأقمار الاصطناعية والسفن الحربية. تُقدَّر المشتريات العسكرية للسعودية بنحو 63 مليار دولار منذ بدء عدوانها على اليمن، بينها 28.4 مليار دولار أُنفقت على صفقات لشراء الأسلحة الأميركية، منذ شهر مارس 2015.






