يهدر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أموال المملكة على ملذاته ورغباته وأحلامه، بينما يترك الشعب يعاني من الفقر العوز فمن كان يتخيل أن أبناء مملكة النفط يتسولون في شوارعها.
قالت مصادر أمنية سعودية إن “مايك وولف”، الضابط البريطاني السابق الذي قضى 17 عامًا كشريك في شركة “Control Risks Group” (CRG)، على وشك تولي قيادة وحدة الاستخبارات والأمن في “مشروع القدية” السعودي الذي يهدف لإنشاء مدينة ترفيهية في ضواحي الرياض، ويستثمر فيه صندوق الاستثمارات العامة السعودي مليارات من الدولارات.
مشروع بـ 10 مليارات دولار والنتيجة لا تزال رمال في الصحراء
يعتمد مشروع القدية على 20 شركة عالمية لتصميم المخطط بمساحة اجمالية تبلغ 334 كيلومتر مربع بتكلفة 10 مليارات دولار.
شركة القدية للإستثمار – منفذة المشروع- تقول ان مشروعها يهدف إلى حل مشكلة البطالة وزيادة الإنفاق المحلي, وتتوقع ان يساهم المشروع بإعادة 30 مليار دولار أنفقها السعوديون على السياحة في الخارج.
ولكن.. هناك وجه آخر للحقيقة.. فرئيس مجلس ادارة القدية المنفذة للمشروع هو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مما يجعل المشروع جزءاً من امبراطورية الفساد التي يمتلكها والتي بناها لنفسه منذ توليه منصب ولي العهد ولم يُنجز منها شيئاً سوى اهدار مليارات الدولارات.
ويبدو ان هناك شكوكاً في إمكانية انجاز المشروع في موعده المحدد، فصور الأقمار الصناعية الواردة من المشروع تُظهر المكان أرضاً جرداء لا تحوي أي منشآت.
البعض أيضاً استهجن انفاق هذا المبلغ الهائل على مشروع وهمي لمدينة ملاهي والذي كان من الممكن انفاقه في مشاريع أخرى اكثر واقعية.
القدية ليست ملف الفساد الأول ولن تكون الأخير
تحوم عدة ملفات فساد حول الملك سلمان وولى عهده نجله محمد، بشكل غير مسبوق، وبدون مبالاة بمصير المملكة سياسيا وثرواتها الاقتصادية الهائلة التي تتهاوى بشكل متسارع.
ومنذ تولى الملك سلمان العرش في المملكة عام 2015 خلفاً لشقيقه الملك عبد الله بن عبد العزيز وتعين نجله محمد وزيرا للدفاع عقب توليه الحكم ثم وليا للعهد عام 2017م بانقلاب ناعم، توالت النكسات على المملكة دون حسيب أو رقيب.
ورصد مراقبون اثنا عشر ملف فساد يتعلق بالملك سلمان ونجله “محمد بن سلمان” منها اختفاء تريليون ريال سعودي من خزينة الدولة دون معرفة مصيرها. إضافة إلى الدخول في ملف اليمن والهدر المالي والبشري الذي أهدر في حرب فشلت في تحقيق أهدافها وخلفت كارثة إنسانية. أيضا الانكماش الاقتصادي وإفلاس الشركات السعودية وتدهور أحوال المواطنين.
وأيضا صفقات التسلح العسكري بمليارات الدولارات الأمريكية.
أموال الشعب ينفقها ابن سلمان
جاءت العائلة المالكة السعودية ضمن أغني ٥ عائلات في العالم حيث بلغت ثروتها 95 مليار دولار فالعائلة تعزو ثروتها لمخزون البلاد من احتياطي النفط، ويستند تقدير القيمة الصافية هذا إلى المدفوعات التراكمية التي نالها أفراد العائلة المالكة على مدى الخمسين سنة الماضية من الدواوين الملكية.
ومن ناحية أخرى فإن ثروة بن سلمان تُقدر بما يقرب 3 مليارات دولار فقط، ومثل هذا المبلغ لا يغطي كل تلك المغامرات المالية، والصحيح أن ابن سلمان يُسخر أموال المملكة والتي هي أموال الشعب، في تمويل مغامراته المالية، من خلال صندوق الاستثمارات العامة، والذي يوصف بالمحرك الاستثماري الرئيس لابن سلمان.
منذ تعيينه ولياً للعهد، أطلق الأخير سلسلة خطط ووعود اقتصادية “خيالية”، لكنها لم تطبق حتى الآن بل ذهب بالمملكة إلى الهاوية خاصة مع تورطه في حرب اليمن وأزمة قطر وإيران ومقتل الصحفي جمال خاشقجي وغيرها من القضايا وسجل الجرائم. ويستمر محمد بن سلمان في تبديد مال المملكة ومال المواطن، على أوجه لا تعود للمملكة بمنفعةٍ، اقتصادية أو ثقافية، بل إنها لا تعود بمنافع شخصية حتى لابن سلمان نفسه. وتكشف التسريبات التي روج لها مغردون ومعارضون للنظام السعودي إبان حملة الفساد المزعومة التي قادها محمد بن سلمان ضد رجال أعمال وأمراء من الأسرة الحاكمة، عن تحصيل ولي العهد السعودي لمليارات الريالات من المعتقلين وإيداعها في حسابه الشخصي أو تحت تصرفه المباشر، بدلاً من إيداعها خزينة المملكة بوصفها اموال الشعب المنهوبة على مدى عقود.






