في مملكة آل سعود يهدر ابن سلمان أموال الشعب على نزواته وغسيل سمعته، بينما يترك الشعب يقف في طوابير العمل، أو التسول في شوارع مملكة النفط.
كشفت مصادر خاصة أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أهدر ما لا يقل عن 6.3 مليار دولار في صفقات رياضية منذ أوائل العام 2021، ما يمثل أربعة أضعاف الإنفاق السابق على مدى 6 سنوات.
واستثمرت السعودية المليارات عبر صندوق الثروة السيادي الذي يرأسه ابن سلمان على مدار العامين ونصف العام الماضيين.
فإن الإنفاق السعودي الهائل على الرياضة غيّر تماما لعبة الغولف الاحترافية وسوق الانتقالات الدولية لكرة القدم وأدى إلى إطلاق منظمات حقوقية اتهامات بأن المملكة تمارس ما يسمى بـ “الغسيل الرياضي”.
وقدّرت منظمة “غرانت ليبرتي” الحقوقية التي تتخذ من لندن مقرا لها وتعمل على تعزيز حقوق الإنسان والعدالة في السعودية، إنفاق السعودية على الرياضة في الفترة بين 2014 وأوائل 2021 بمبلغ 1.5 مليار دولار.
والاثنين، قدم نادي الهلال، أحد الأندية السعودية الأربعة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، عرضا قياسيا عالميا لنجم المنتخب الفرنسي، كيليان مبابي، بقيمة 332.19 مليون دولار لموسم واحد.
وأثار شراء صندوق الاستثمارات العامة لنيوكاسل يونايتد في أكتوبر 2021 مقابل 391 مليون دولار مخاوف جماعات حقوقية، لا سيما منظمة العفو الدولية، التي انتقدت النادي الإنكليزي بعد أن أظهرت صور مسربة تغييرات على أطقمه الخارجية لتتناسب مع ألوان المنتخب السعودي.
فيليكس جاكنز من منظمة العفو الدولية إن ذلك “يفضح قوة الدولار السعودي وتصميم المملكة على الغسل الرياضي لسجلها الحقوقي الوحشي الملطخ بالدماء”.
وكانت السلطات السعودية أعلنت تحويل أربعة أندية سعودية، الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، لشركات يمتلك 75 بالمئة منها صندوق الاستثمارات العامة السعودي الثري.
والصندوق السعودي هو أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم بأصول تتجاوز 620 مليار دولار، وهو يهدر في مجال الرياضة، من التعاقد مع النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، وتنظيم سباق الفورمولا واحد في جدة ومباريات كرة قدم لأعرق الأندية الأوروبية وبطولات عالمية في الغولف والملاكمة.
أهدر ابن سلمان ما يصل إلى 8 مليارات دولار في مجال الألعاب الإلكترونية بدعوى الاستثمار. يأتي اهتمام السعودية بقطاع الألعاب والرياضات الالكترونية من أعلى سلم السلطة، حيث يعرف أنّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لاعب شغوف بلعبة “كول اوف ديوتي”. وفي يناير الماضي، أطلق صندوق الاستثمارات العامة الذي يرأسه ولي العهد والحاكم الفعلي للمملكة، مجموعة ساڤي للألعاب الإلكترونية والتي استحوذت على شركتي “اي اس ال” و”اف ايه سي اي آي تي” في صفقتين بنحو 1,5 مليار دولار. والعام المقبل، من المقرر أن تستضيف الرياض ألعاب الرياضات الإلكترونية العالمية التي توصف بأنها “أبرز” حدث في قطاع الرياضات الإلكترونية التنافسية في العالم.
أنفق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قرابة 70 ألف دولار خلال ثلاث سنوات على المشاركة في لعبة “باتل باس” (Battle Pass) على الإنترنت، ليكون من أكبر المنفقين على هذه المنصة.
كما أنفق أكثر من 6000 دولار على بطاقة مسابقة “إنترناشيونال 2020 باتل باس” في “لعبة دوتا 2” (Dota 2). بهذا القدر من الإنفاق ولعبه المستمر قام ابن سلمان بالفعل بإيصال حسابه المسمى “Purrrrrfect Devil Angel Yukeo” إلى المستوى 14 ألفا و430، وهو أعلى بأكثر من 4000 نقطة مقارنة باللاعب صاحب المركز الثاني. هذا الأمر ليس جديدا بالنسبة لولي عهد السعودية، إذ أنفق في السنوات الثلاث الماضية مبلغا إجماليا قدره 69 ألفا و494 دولارا على “باتل باس” وحدها، وحقق رقما قياسيا في هذه اللعبة بوصوله إلى المستوى 175 ألفا في العام 2017.
يذكر أن ولي العهد السعودي كان نشطا على منصة “ستيم” للألعاب منذ فبراير 2011 تحت اسم “عبد الله آل سعود”، ولعب أكثر من 10 آلاف مباراة فاز في 51% منها.
وتشير الإحصائيات المتوفرة في المنصة إلى أن محمد بن سلمان أمضى أكثر من تسعة آلاف ساعة في لعبة “دوتا”، وأكثر من 550 ساعة في لعبة “تيم فورترس 2” (Team fortress 2).






