شهد قطاع العقارات السكنية في السعودية تراجع في حجم مبيعات في النصف الأول من عام 2023، بنسبة 43.1% بسبب الارتفاع المُطَّرِد لتكلفة الرهن العقاري.
من جانبها، كشفت صحيفة “الاقتصادية” الرسمية عن تراجع القروض العقارية الممنوحة للأفراد بنسبة 40.3% خلال النصف الأول من 2023، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة، والتي سجّلت أعلى مستوياتها منذ 23 عاماً.
يشار إلى أن السعودية دولة نفطية ولذلك يُفْتَرَض أنْ تسجّل فائضاً في موازنتها تفضي إلى أسعار فائدة منخفضة، يعكس هذا الارتفاع المستغرب في أسعار الفائدة تحدّيات كبيرة بوجه سوق التمويل العقاري، لا سيّما على نشاط القطاع السكني، الأمر الذي تجلّى بانخفاض مستويات القروض العقارية الجديدة الممنوحة من البنك المركزي السعودي.
فيما يشير هذا الواقع إلى أزمة السكن المتجذرة التي يعاني منها المواطنون، والتي تنعكس على عدم قدرتهم امتلاك منازل سكنية، مُعَزَّزة بإقدام السلطات على تهجير الآلاف من مساكنهم وبلداتهم بفعل جريمة التجريف والهدم والتشريد التي تتبعها في مختلف المناطق، وآخرها “حي باب الشمال” في القطيف، حيث انطلقت إجراءات تهجير السكان وإخلاء محالّهم التجارية، استعداداً لتجريف جزء واسع من الحيّ.






