مع وصول ابن سلمان إلى كرسي ولاية العهد، قام بانقلاب ضد التقاليد والعادات المحافظة في السعودية، مثل السماح للنساء بدخول الملاعب، قيادة السيارة والدراجات النارية، وكذلك ظهور الرقص والخلط والمشاهد الدخيلة على المجتمع السعودي وفتح دور السينما وعدم الفصل بين النساء والرجال داخل المطاعم.
كل هذه الأمور يروج لها رجل الأمير الأول لهذا الغرض تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه التي كانت المنظم الأول لحفلات وأحداث تهيمن عليها مشاهد من الاختلاط والرقص ومشاركة المتحولين جنسياً، في مشهد كان من المحظورات في السعودية. ويبدو أن كل هذه التغييرات التي تشهدها المملكة باتت تثير مخاوف المجتمع المعروف بتحفظاته وبات يدرك أن هذه التغييرات ما هي إلا محاولة من قبل النظام السعودي لتجريد المجتمع السعودي من هويته.
كشفت مصادر خاصة أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقد اجتماعا سريا مغلقا مع تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه استمر لمدة ساعتين مشيرة إلى أن ابن سلمان أمر تركي بالتوسع في إقامة حفلات الترفيه في جميع أنحاء المملكة وطلب ابن سلمان من تركي أخذ أموال الحفلات من بعض الأمراء والشركات السعودية الخاصة وأن من يعترض على ذلك فسيتم توجيه تهم الفساد إليه.
منذ بدء خطة “الانفتاح”، التي يرى مراقبون أنها تأتي في إطار صرف الأنظار عن سياسة ولي العهد، محمد بن سلمان، شهدت السعودية مجموعة حفلات غنائية، وهو ما لم يكن معهوداً من قبل.
وإلى جانب الحفلات والفعاليات الموسيقية تصرف الرياض مبالغ ضخمة في قطاعات الترفيه، تزامناً مع معاناة قسم كبير من السعوديين من صعوبة الحصول على مسكن؛ بسبب ارتفاع الأسعار وعدم توافر الأراضي الصالحة للبناء.
كما أن محمد بن سلمان هو من أصدر الأوامر بإلغاء النصوص التي تحض على الكراهية تجاه اليهودية والمسيحية ومثلي الجنسية من الطبعات الجديدة للكتب المدرسية و ذلك حسبما أفاد تقرير معهد مراقبة السلام و التسامح الثقافي في التعليم المدرسي. كما عمل على حذف الأجزاء الأكثر تعصباً ومنها عقوبة الاعدام على الزنا و أفعال الشذوذ الجنسي و أعمال السحر و الشعوذة.
أطلقت هيئة الترفيه في السعودية بقيادة تركي آل الشيخ مهرجان موسم الرياض الذي أثار جدلاً كبيراً عن كمية الأموال المصروفة وعن البذخ ومشاهد الشذوذ والمخدرات والمحظورات والتحرش التي كان ولا يزال يشهدها فما هي مهمة هيئة الترفيه.
خلال السنوات الماضية ، عمل النظام السعودي على إغراق المملكة بالعديد من المشاهد الترفيهية المشبوهة وقام بإنشاء هيئة خاصة لذلك في عام 2016 ، والتي واجهت انتقادات حادة لدورها في تغيير الطابع الديني والتقليدي للمملكة.
يدفع محمد بن سلمان انقلابًا على التراث الديني والمعنوي للمملكة من خلال الانفتاح على الترفيه وإحداثه هيئة خاصة لهذا السبب واستضافة الفرق الأجنبية بمبالغ فلكية من المال لتوفير صورة تغطي انتهاكات النظام وتلمع من سمعته على المستوى الدولي بغض النظر عن الواقع والمعاناة التي يعيشيها المواطن السعودي.
يمضي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بمجتمع المملكة إلى منحدر سلوكي خطير، خارج إطار كونه مجتمعاً محافظاً، في عملية تدجين خطيرة تتم بإشراف ورعاية النظام الحاكم، حيث يستدرج الناس إلى سلوكيات تتنافى تماماً مع أخلاقيات وقيم ومبادئ المجتمعات العربية المحافظة بل تتنافى مع تعاليم دينية رئيسية وواضحة، من خلال المهرجانات السينمائية والموسيقية التي تنظمها ما تسمى ”هيئة الترفيه” التي كانت البديل عما كان يعرف بـ”هيئة الأمر بالمعروف”، حيث ألغيت الأخيرة وزج بغالبية أعضائها وقياداتها في سجون ولي العهد بتهم التطرف والتشدد الديني والإرهاب والتحريض ضد السلطات الملكية الحاكمة.
وتحت مبرر الطبيعة الانفتاحية للمهرجانات السينمائية والموسيقية التي تنظمها هيئة الترفيه في عدد من المدن السعودية، يتم إغراق تلك المدن بكل أنواع الخمور والمخدرات، وتعاطيها بشكل علني فاضح، وأيضاً تحتضن تلك المهرجانات الكثير من فئة الشواذ من الجنسين. الأمر الذي اعتبره الكثير من السعوديين منافياً لتعاليم دينهم وتقاليدهم، والذين عبّروا عن غضبهم الشديد واستغرابهم من أن كل ذلك يتم تحت رعاية الحكومة السعودية وولي العهد محمد بن سلمان الذي يقود حالة الانفتاح في المملكة.
وفي كل موسم من مواسم الترفيه في السعودية، يتداول الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً وتسجيلات مرئية فاضحة من قاعات وساحات المهرجانات المقامة في المدن، تظهر شباب السعودية وفتياتها في مواقف وأوضاع مخلة وفاضحة، وهم يشربون الخمور ويتعاطون المخدرات بشكل علني، محميين من سلطات الترفيه التي تبعدهم عن قيمهم الأخلاقية والدينية لتحسين صورتها أمام المجتمعات الغربية. محاولة التخلص من الصورة النمطية التي تحتفظ بها تلك المجتمعات عن كونها سلطات قمعية تدعم المتطرفين وتمارس أنواع التعذيب ضد مناهضيها أو المطالبين بالتصحيح المالي والسياسي.






