البحث
تابعنا عبر شبكات التواصل
البحث
تابعنا عبر شبكات التواصل
بسبب صفقاته المشبوهة.. صندوق ابن سلمان يخضع لتدقيق الكونجرس الأمريكي

بسبب صفقاته المشبوهة.. صندوق ابن سلمان يخضع لتدقيق الكونجرس الأمريكي

بسبب صفقاته المشبوهة.. صندوق ابن سلمان يخضع لتدقيق الكونجرس الأمريكي
بسبب صفقاته المشبوهة.. صندوق ابن سلمان يخضع لتدقيق الكونجرس الأمريكي

الصفقات المشبوهة لصندوق الاستثمارات العامة في السعودية التابع مباشرة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جعلت الصندوق تحت أنظار المشرعين في الولايات المتحدة الأمريكية.

يواجه صندوق الاستثمارات العامة خطر التدقيق القانوني والسياسي في أمريكا، بينما يسعى إلى الحصول على الحماية بموجب البروتوكولات الدبلوماسية مثل الحصانة السيادية.

أفادت مصادر خاصة أنه تم استدعاء صندوق الاستثمارات العامة السعودي، من قبل لجنة اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات في مجلس الشيوخ، بعد أن رفض الصندوق الامتثال طوعاً لطلبات الحصول على معلومات حول تعاملاته داخل أمريكا.

خصصت جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ، للتركيز على صفقة صندوق الاستثمارات العامة في لعبة الجولف، وتحوّلت الى مناقشة انتهاكات الحكومة السعودية لحقوق الإنسان.

قالت “هيومن رايتس ووتش” في شهادة اليوم أمام “اللجنة الفرعية الدائمة بمجلس الشيوخ الأمريكي” إن على الولايات المتحدة التحقيق بشأن صناديق الثروة السيادية، مثل “صندوق الاستثمارات العامة” السعودي المرتبط بالانتهاكات الحقوقية، وتنظيمها.

دققت الجلسة في الحيازات الكبيرة التي يملكها الصندوق في الولايات المتحدة. يأتي ذلك بعد إعلان اندماج “رابطة لاعبي الغولف المحترفين” و”ليف غولف”، البطولة التي يملكها الصندوق الاستثماري السعودي، في يونيو/حزيران 2023. سهّل الصندوق تحت قيادة ولي العهد محمد بن سلمان الانتهاكات الحقوقية واستفاد منها. يرأس ولي العهد الصندوق الذي تبلغ قيمته 700 مليار دولار، والذي بُني على الثروة النفطية للدولة.

قالت جوي شيا، باحثة السعودية في هيومن رايتس ووتش: “أظهر محمد بن سلمان اهتماما واضحا بتوسيع نفوذه خارج حدود السعودية في أحيان كثيرة من خلال صفقات تجارية بارزة مع الفرق والبطولات الرياضية. على الشركات الأمريكية التي تفكر في التعامل مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي بذل العناية الواجبة بشكل صارم جدا لضمان أن صناديق الثروة السيادية التي تستثمر في الشركات الأمريكية لا تعزز الانتهاكات الحقوقية”.

نشرت هيومن رايتس ووتش تقارير عدة عن تعزيز ولي العهد سلطته السياسية والأمنية على مدى السنوات القليلة الماضية في السعودية، والتداعيات الوخيمة على حقوق الإنسان. بالتوازي مع ذلك، عزز محمد بن سلمان القوة الاقتصادية في المملكة، ولا سيما من خلال صندوق الاستثمارات العامة.

الصندوق ضالع مباشرةً في انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بولي العهد. تشمل هذه الانتهاكات حملة “مكافحة الفساد” العام 2017، والتي تضمنت اعتقالات تعسفية بحق مسؤولين حكوميين سابقين وحاليين ورجال أعمال بارزين ومنافسين داخل العائلة المالكة، وسوء معاملتهم، وابتزاز ممتلكاتهم، بالإضافة إلى قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي العام 2018.

يثير هذا الأمر مخاوف جدية بشأن الشركات الأمريكية التي تتعامل مع صندوق الاستثمارات العامة، وأي روابط محتملة قد تنشأ بينها وبين الانتهاكات في السعودية وخارجها، لا سيما مع توسيع الصندوق استثماراته في القطاعات الرئيسية للاقتصاد الأمريكي، بما فيها التكنولوجيا، والرياضة، والترفيه، والقطاع المالي. قالت هيومن رايتس ووتش إن ذلك ينبغي أن يكون أيضا مصدر قلق للهيئات التنظيمية الأمريكية والكونغرس.

بعض صناديق الثروة السيادية منفصلة ومتميزة هيكليا عن الرئيس التنفيذي للبلد الذي ينتمي إليه الصندوق. لكن ولي العهد يسيطر بشكل كبير على صندوق الاستثمارات العامة، وهو أحد أكبر الصناديق في العالم، ويمارس عملية صنع القرار من جانب واحد مع القليل من الشفافية أو المساءلة بشأن قرارات الصندوق. رغم أن الموارد المالية للدولة في السعودية لطالما افتقرت إلى الشفافية والرقابة، فقد عززت إعادة الهيكلة والتوسع الكبير للصندوق، إلى درجة غير مسبوقة، القوة الاقتصادية الواسعة في السعودية تحت قيادة ولي العهد وحده.

تكبد صندوق الاستثمارات العامة السعودي خسائر قدرها 15.6 مليار دولار، خلال العام 2022، أغلبها بسبب تراجع قيمة استثمارات في أوراق مالية وصناديق، مقابل أرباحٍ بلغت 25.4 مليار دولار للعام 2021، وذلك بسبب تراجع الأسواق وخاصة قطاع التكنولوجيا.

ووفق الأرقام فإن 11 مليار دولار من هذه الخسائر جاءت نتيجة تراجع قيمة استثمارات الصندوق في “سوفت بنك” وبعض شركات التكنولوجيا الأخرى، كما بعض الاستثمارات الأخرى، بينما جاء الجزء المتبقي من العمليات، والضرائب، وبعض النفقات التشغيلية الأخرى.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية