رغم شراء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أسلحة بمليارات الدولارات إلا أنه لا يستطيع الدفاع عن المملكة.
أفادت مصادر أمنية أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” تدرس توقيع اتفاقية أمنية مع العربية السعودية على غرار المعاهدات الأمريكية مع اليابان وكوريا الجنوبية، وأكدت المصادر أن أمريكا اشترطت على ابن سلمان دفع مليار دولار سنويا مقابل توقيع الاتفاقية.
تشير هذه التطورات بشكل حاسم إلى أن الصفقة الكبرى بين الولايات المتحدة والسعودية، التي تشمل تطبيع سعودي “إسرائيلي”، مازالت تتقدم وأنها لم تعد بعيدة المنال كما قدّر البعض سابقًا، مع التسليم بأن التحديات مازالت كبيرة خاصة فيما يتعلق بتقديم حكومة الاحتلال تنازلات معتبرة للرياض، تخص القضية الفلسطينية تحفظ بها موقف المملكة إسلاميًا.
ويعتبر هذا المؤشر الأول لكيفية هيكلة معاهدة الدفاع التي ترددت شائعات بشأنها منذ فترة طويلة بين الولايات المتحدة والمملكة؛ بشكل عام فإن اتفاقيات الدفاع الأمريكية مع الدول الآسيوية أضعف من اتفاقية “الناتو”، حيث تمنح الولايات المتحدة مرونة أكبر بشأن طبيعة المساعدة المباشرة في حالة وقوع هجوم. وفي كل الأحوال، سيكون من المؤكد أن الولايات المتحدة ستلزم السعودية بمعايير واضحة لمنع الانتشار النووي من أجل الموافقة على معاهدة الدفاع.
كما إن مجلس الشيوخ الأمريكي سيحتاج إلى الموافقة على أي معاهدة، وهو ما قد يمثل تحديًا للوهلة الأولى لأن بعض الديمقراطيين انتقدوا سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان. لكن في ظل وجود صفقة تطبيع مع “إسرائيل” والتزامات سعودية فيما يتعلق بالعلاقة مع الصين، سيكون ملف حقوق الإنسان هامشيًا وستكون احتمالات تعثر الصفقة في الكونجرس في هذه الحالة أقل.
هذا ويعارض أكثر من نصف الأمريكيين (الذين لديهم حق الانتخاب) إبرام اتفاقية دفاعية مع السعودية، من شأنها أن تلزم الولايات المتحدة بإرسال قوات للدفاع عن المملكة في حالة تعرضه للهجوم.
ووفق استطلاع للرأي أجراه شركة هاريس بول للتحليلات والأبحاث بالتعاون مع معهد كوينسي للحكم الرشيد بواشنطن، في الفترة من 29 إلى 31 أغسطس ، فقد قال 55% من الجمهوريين والديمقراطيين إنهم يعارضون مثل هذا الاتفاق.
وعلى صعيد أخر، حذرت جهات حقوقية واشنطن من ابرام اتفاقية أمنية مع الرياض من أجل مساع بايدن لإبرام اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية.
وقالت سارة سترايدر، المديرة التنفيذية لمبادرة الأسر الآمنة، وهي منظمة غير ربحية تركز على عائلات العسكريين: “إذا ومتى تم الإعلان عن اتفاقية دفاع بين الولايات المتحدة والسعودية، فإن جزء الاتفاقية الذي ستوليه العائلات العسكرية في شبكتنا أقصى قدر من الاهتمام سيكون طبيعة التزام الدفاع المتبادل”.
وتابعت: “هل يزيد هذا الاتفاق الالتزام بنشر أفراد الخدمة الأمريكية في السعودية في حالة وقوع هجوم؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن ذلك سيثير لدينا الكثير من القلق”.
ولدى الولايات المتحدة بالفعل حوالي 3000 جندي متمركزين في جميع أنحاء السعودية، التي تعد موطنًا لأكبر احتياطي من النفط الخام في العالم.
وقال داريل كيمبال، المدير التنفيذي لجمعية الحد من الأسلحة ، إن تعهدات إدارة بايدن بأن أي صفقة مع السعودية ستفي بمعايير منع الانتشار النووي “ليس بالأمر المطمئن” بالنظر إلى نوايا السعودية المعلنة”.
وقال كيمبال: “من المهم أن تسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على التزام سعودي ملزم قانونًا بعدم متابعة أو الحصول على تخصيب اليورانيوم، أو تكنولوجيا إعادة معالجة الوقود المستهلك التي ليست ضرورية للسعودية لمتابعة طموحاتها النووية المدنية السلمية”.
على صعيد أخر، قال مات دوس، نائب الرئيس التنفيذي لمركز السياسة الدولية: إن محمد بن سلمان هو آخر شخص ترغب في تسليمه سلاحًا نوويًا.. هذه الاتفاقية ستكون مدمرة






