كشفت مصادر عسكرية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يدرس شراء 54 طائرة مقاتلة من طراز “رافال”، والتي تصنعها شركة “داسو Dassault” الفرنسية.
وكانت السعودية أكبر عميل تصدير لطائرة “يوروفايتر” خلال السنوات الماضية، لكن ألمانيا علقت الموافقات على مبيعات الأسلحة للدولة الغنية بالنفط بعد اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول التركية.
لطائرات رافال سمعة سيِّئة في سوق السلاح العالمية، بسبب الشكاوى والأعطال التي تلاحق صفقاتها.
على سبيل المثال الصفقة الأخيرة مع مصر، التي تضمنت توريد 30 طائرة ذكرت وسائل إعلام فرنسية أن الطائرة المورَّدة تعاني مشكلات تقنية عدة جعلتها تفقد قدراتها القتالية.
ويُرجَّح أن هذه المشكلات التقنية قد تسببت سنة 2019 في حادثة راح ضحيَّتها الطيار المصري مهدي الشاذلي، في تكتُّم كبير من السلطات المصرية والفرنسية على الأمر، فيما أكد أقارب الضحية أن الحادثة متعلقة فعلًا بتحطُّم طائرة رافال كان ابنهم على متنها، حسبما أورد تحقيق سابق لموقع Mediapart الفرنسي بعد أن تواصل فريقه معهم، قبل أن يتنكروا لذلك القول في ما بعد، مما يقوّي فرضيَّة تعرُّضهم للضغط، في حادثة قُدّرت خسائر الجيش المصري فيها بمئة مليون يورو.
ولا تتوقف فضائح رافال عند هذا الحد، إذ ارتبط اسمها بأكبر عملية اختلاس وإهدار للمال العامّ عرفتها الهند سنة 2018، فتزامناً مع تولي ناريندرا مودي إدارة البلاد، غيّر عقداً كان يربط بلاده بمصنع رافال الفرنسي من أجل توريد 126 طائرة، إلى رجل أعمال مقرَّب منه صنّع 36 طائرة فقط منها، وكلها في فرنسا، بتكلفة بلغت 3 أضعاف السعر الذي كان يمكن أن يكلف السلطات الهندية لو صُنّعت في الهند حسبما كان يتضمنه العقد الأول.
فيما كشف تحقيق آخر لموقع Mediapart عن تورط كل من الشركتين الفرنسيتين “داسو” المصنعة لطائرات “رافال”، و”تاليس” التي تعمل في تصميم وبناء الأنظمة الكهربائية وتوفير الخدمات لأسواق الطيران والدفاع والنقل والأمن، في هذه الفضيحة، إذ دفعتا رشوة بقيمة 2.4 مليون يورو مقابل عقود تكنولوجيا معلومات باهظة الثمن لوسيط في إطار الحصول على عقد تصنيع طائرات رافال لصالح الهند. وبينما سجّلت الشركتان الفرنسيتان ذلك على أنه “هدايا للعملاء”، قرّرت وكالة مكافحة الفساد الفرنسية عدم إبلاغ المحاكم بهذه الصفقة المشبوهة.
قالت مصادر عسكرية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اشتري العام الماضي أسلحة بحوالي ٧٥ مليار دولار، وأضافت أن المملكة العربية السعودية احتلت المرتبة الخامسة عالمياً في الإنفاق العسكري خلال العام الماضي.
وأكدت أن الإنفاق العسكري للسعودية في عام 2022 ارتفع بنسبة 16٪، ليصل إلى ما يقدر بنحو 75.0 مليار دولار، وهي أول زيادة منذ عام 2018، ليسجل خامس الترتيب العالمي.
وكانت السعودية تحتل المرتبة السابعة ضمن أضخم ميزانيات الدفاع في العالم، بحجم إنفاق عسكري وصل إلى 48 ملياراً و500 مليون دولار في ميزانية عام 2021.
وتراجع تصنيفها خلال 2021 بعدما كانت تحتل المرتبة الثالثة عالمياً بميزانية دفاع وصلت إلى 70 مليار دولار للعام 2020.
فاق الإنفاق العسكري في ميزانيات السعودية خلال 5 سنوات حجم الإنفاق في قطاعي التعليم والصحة، فقد تجاوزت مخصصات الإنفاق العسكري السعودي منذ 2016 حتى 2020 نحو 273 مليار دولار، ومثلت تلك النفقات 20.9% من الإنفاق الحكومي إجمالاً.
وخصصت الحكومة السعودية 17.7% من موازنتها لعام 2021 للإنفاق العسكري، بقيمة 46.7 مليار دولار، متراجعاً 4% عن 2020، البالغ 48.5 مليار دولار.






