كشفت السنوات الأخيرة ما تجهد الحكومة السعودية لإخفائه بشتّى الطرق والوسائل وهو أن السعودية ليست دولة خالية من الفقر، بل إن الفقر اليوم ينهش البلاد نهشاً نتيجة تراكم الأزمات وغياب الحلول لسنين طويلة.
من جانبه، كشف بيانٌ سابق لـ”إسكوا” أن الفقر يطال واحداً من كل سبعة مواطنين في السعودية، مع نسبة فقرٍ تقارب الـ14%، ما يجعل السعودية أكثر الدول فقراً بين دول الخليج.
جدير بالذكر أنه لا يمكن الوثوق بالإحصاءات الرسمية التي تصدر عن الحكومة السعودية، فبحسب إحصاءات غير رسمية بلغت نسبة الفقر نحو 25%، في حين تزعم الجهات الحكومية انخفاض معدل الفقر.
فيما يؤكد الواقع الاجتماعي والمعيشي في السعودية يؤكد أن نسبة الفقر إلى ازدياد في ظلّ ارتفاع معدل البطالة وتفاقم التضخم الاقتصادي وغلاء الخدمات واستمرار ارتفاع الضرائب.
كذلك يزداد ثقل التضخم الاقتصادي على المواطنين في ظل انعدام فرص العمل وانخفاض الرواتب، ما يجعلهم في مواجهةٍ مع الفقر وجهاً لوجه. وكان تقرير اقتصادي لجمعية “الملك خالد” الخيرية قد حدّد خط الكفاية للأسرة المكونة من سبعة أفرادٍ في السعودية، وهو 12486 ريالاً أي ما يعادل 3323 دولاراً أميركياً شهرياً، مشيراً إلى أن من مدخوله دون ذلك فهو تحت خط الفقر.
لكن في تقريرٍ سابق لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أكدت الصحيفة تزايد معدلات البطالة والفقر، مشيرةً إلى أن ما يقرب من أربعة ملايين مواطن يعيشون على أقل من 530 دولاراً شهرياً، ومؤكدةً في تقريرها أن “الدولة تخفي نسب الفقر”.
يشار إلى أنه في العديد من المناطق السعودية، يتوزّع الملايين من المواطنين الفقراء، خصوصاً في المناطق التي تقع في الأطراف، حيث تعاني من إهمالٍ مستمر وتجاهلٍ للمشاكل والأزمات.
وتسجّل غالبية الدول نسبة معيّنة من الفقر، لكنّ المشكلة في السعودية تكمن في أمرين أوّلهما وضع السعودية من حيث الثروات والعائدات، وثانيهما تجاهل الحكومة لهذه الأزمة وعدم السعي لحلّها.






