برنامج نقل المقرات الإقليمية يكشف عجز خطط بن سلمان

برنامج نقل المقرات الإقليمية يكشف عجز خطط بن سلمان

وفقا لتهديدات ابن سمان للشركات العالمية فقد اقترب الموعد النهائي من لتنفيذ برنامج المقرات الإقليمية في السعودية، وقد كان برنامج بن سمان يشترط على الشركات المتعدد الجنسيات بوجوب فتح مكاتب إدارية إقليمية لها في المملكة بحلول عام ٢٠٢٤ وذلك من أجل تأمين العقود الحكومية.

تعليقا على ذلك قال معهد دول الخليجي بواشنطن، إن مسؤولين سعوديين يتحدثون بثقة مفرطة عن برنامج نقل المقرات الإقليمية للشركات المتعددة الجنسيات إلى بلدهم على رغم التوتر الذي يسود المنطقة برمتها بسبب التصعيد الإسرائيلي ضد المقاومة كما أن الدول التي حول المنطقة تحبس أنفاسها بسبب الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يجعل المستقبل الاقتصادي غامضا والمشهد ضبابيا

وفي تحد يظنه العامي ثقة وعلم وخبرة لكن الاقتصادي المخضرم يعرف أنه بعيد عن الواقع قال وزير مالية المملكة السعودية محمد جدعان: إنه وبرغم الأوضاع من حولنا فإن موعد تنفيذ برنامج المقرات الإقليمية لا جديد فيه وهو موعد تم تحديده ويجب أن يتم تنفيذه.

وفي السياق ذاته قال إن برنامج نقل المقرات الإقليمية ليس مجرد تعزيز سلبي، فهناك الكثير من التعزيز الإيجابي أيضًا. دون أن يتحدث هو عن هذا التعزيز الإيجابي أو يوضح ماهيته

وكان خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي قد قال في وقت سابق لقد استوفينا كل الشروط المطلوبة لإتمام برنامج نقل المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات، 

جدير بالذكر أن هذا القرار قد أحدث وقيعة بين محمد بن زايد وابن سلمان بعدما تلاعب به ابن زايد وقاد خطاه نحو الفشل والإفساد، حيث شعرت الإمارات بشيء من القلق لكنها سرعان ما تعافت منه وبدأت تدخل المملكة في أزمات ممنهجة في اليمن ومع دول الخليج كي تبقى أمورها غير مستقرة وهو ما نجح فيه بن زايد بفضل بلاهة بن سلمان.

السؤال المهم المعروض الآن مع اقتراب الموعد المحدد هو: إلى أي مدى سيلتزم المسؤولون السعوديون بتنفيذ السياسات المطلوبة؟.

 هذا السؤال لأن المخاطر التي تحيط بالمنطقة والأوضاع الغير مستقرة التي وضعت المملكة نفسها بسبب فشل بن سلمان تحتم أن يسأل المختصون هذا، خاصة وأن من المتوقع أن يبلغ الإنفاق الحكومي السعودي في عام 2024  333 مليار دولار.

فضلا عن ضرورة الإنجاز في تطوير المشاريع العملاقة التي غازل بها بن سلمان الشركات الكبرى والعالم ووعدها بإعطائها عقودا عظيمة القيمة في الوقت الذي توقفت فيه الكثير من المشروعات إما لأنها عديمة الفائدة أو لأن الميزانية لم تعد قادرة على الوفاء بالأموال المطلوبة لتلك المشروعات الوهمية في الفكرة والقيمة والفائدة والتنفيذ، ولعل الدليل الأصدق عليها مشروع نيوم الذي بات سرابا.

فهل تفي حكومة المملكة بوعود بن سلمان الهلامية، أم أن الشركات الكبرى كما المتوقع لن تحرك ساكنا لتهديداته الغير محسوبة؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية