الأمير المضطرب .. ابن سلمان يقف عاريا من الحماية الأمريكية وغير واثق في الحماية الإسرائيلية

الأمير المضطرب .. ابن سلمان يقف عاريا من الحماية الأمريكية وغير واثق في الحماية الإسرائيلية

الأمير المضطرب .. ابن سلمان يقف عاريا من الحماية الأمريكية وغير واثق في الحماية الإسرائيلية
الأمير المضطرب .. ابن سلمان يقف عاريا من الحماية الأمريكية وغير واثق في الحماية الإسرائيلية

دونالد ترامب.. كان هو الرئيس الأمريكي الأوضح والأشد صراحة في التعامل مع المملكة السعودية، من كان يستعمل إلى حديثه يشعر أنه يتعمد إهانة المملكة حكومة وشعبا، تاريخا وقداسة، لكن الحقيقة غير ذلك، الرجل كان يتكلم بالحقيقة التي تتعامل بها أمريكا مع دول المنطقة، وبالأخص منها دول الخليج، وبالأخص من دول الخليج دولة السعودية.

“إننا نحميهم مقابل المال، هم يعطوننا الأموال ونحن ندافع عنهم” – “إنهم يدركون أننا إذا رفعنا الحماية عنهم لن يبقوا على كراسيهم لأسبوعين”

هذه من الكلمات التي كانوا يقولوها ترامب وهو يدرك مراميها وحقيقتها، لعلمه بفساد الحكم الذي يمارسه النظام السعودي على شعبه، وحالة الظلم والديكتاتورية ونهب الأموال والثروات التي يقوم بها، وبهذا صارت المملكة السعودية بكل خيراتها حلا للأسرة الحاكمة وأمريكا وحراما بكل خيراتها على الشعب الذي يئن الآن تحت وطأة الضرائب والغلاء.

أوباما كان كذلك

الأمر لم يتوقف على ترامب لكنه كان الأشد صراحة ووضوحا، لكن الرئيس الأسبق باراك أوباما قال في حوار له “إنه لا يمكنه أن يضحي بالجنود الأمريكيين من أجل حماية النظام السعودي، وإنه يتعين على النظام إذا كانت لديه خلافات مع إيران أن يحلها معها بالحوار.

وعن حقيقة التهديدات التي يتخوفها النظام السعودي قال أوباما في نفس المقابلة مع وسائل الإعلام الأمريكي: “إني أرى أن التهديد الأساسي لنظام آل سعود هو من الداخل، من شعب المملكة، فليتصالح النظام السعودي مع هذا الشعب وينتهي التهديد”

هذه التصريحات اعتبرها النظام السعودي تهديدا صريحا له، وخذلانا أمريكيا لم يحسب له حساب لأنه يدفع وبسخاء مقابل الحماية لأمريكا، واشتد خوف آل سعود حينها لكن مجئ ترامب خفف حدة خوفهم لأنه عاملهم بالصراحة والمكاشفة وقال المال مقابل الحماية، وبيع السلاح لكم مقابل الحماية، والإنفاق على جنودنا لديكم مقابل الحماية، ولأن ثروات المملكة المنهوبة أكثر من أن تحصى دفع النظام وبسخاء لترامب.

ابن سلمان وجد ضالته في ترامب ولما تمكن من الوضع في البلاد أعطاه وبدون حساب كي يسكت على جرائمه الحقوقية والمجتمعية والسياسية في حق شعبه ورموز بلاده، كسجن الدعاة والعلماء والسياسيين والنشطاء، وقتل خاشقجي في القنصلية وعشرات آخرين في المعتقلات، وبالفعل حلب ترامب البقرة ورغم ذلك تمكن الحوثيين من الوصول لأرامكو بصواريخهم وأفزعوا ابن سلمان.

جو بايدن على نهج أسلافه

لما جاء جو بايدن وأعلن قطيعة أمريكية مع السعودية وبالأخص مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لما أسماه احترام الحقوق الإنسانية وردع الديكتاتوريين أغدق عليه بن سلمان من أموال الشعب واشترى صفقات أسلحة بمبالغ أعجزت ميزانية البلاد، ليعلن بعد بايدن عن رفع الحظر شيئا فشيئا عن المملكة، وفتح المجال أمام الشاب الطائش الديكتاتورية المهووس.

بايدن فهم اللعبة التي تلعبها أمريكا من قديم، ووجد أن التجارة باسم القيم والحقوق لن تجدي نفعا، فهذه مملكة خيراتها وأموالها وثرواتها بلا حساب، وأمريكا أحق بها من غيرها، فنسج على منوال ترامب وأوباما، وراح يستكمل حلب البقرة الحلوب.

ورغم هذا كله، أخرج بايدن الحوثيين من قوائم الإرهاب، وسحب المضادات الجوية للصواريخ، والطائرات المسيرة من نوع باتريوت وثاد

فبايدن أخرج الحوثيين من قائمة الإرهاب وسحب مضاداته الجوية، ما اضطر النظام السعودي من شدة قلقه أن يستعين باليونان للحصول على البدائل لتعويض ما خسره.

الحل ليس إسرائيل

الآن وجد بن سلمان أنه بات عاريا من الحماية وأن سقوطه سهل وربما وشيك، فراح يبحث عن الخطة البديلة، وهي الانبطاح لإسرائيل على سرير الخذلان، فتعاهد على إبرام معاهدة السلام والتطبيع التدريجي الكامل، لكن ما إن جاء انتصار طوفان الأقصى فأفسد خطته، فأعلن من غيظه دعم إسرائيل والحرب على المقاومة الفلسطينية والقضية برمتها.

لكن ومع صمود المقاومة وقوة بأٍها بات محيرا هل يمكن السير في طريق الخيانة أم يتوقف حيث هو ويستكمل من بعد، أم يتراجع إلى الخلف خطوات ثم يستكمل من بعد.

كل تلك الخيارات لم تغير الواقع، أن أمريكا استنزفت المملكة وسلبت خيراتها، وأن ابن سلمان بات عاريا من الحماية، وأن إسرائيل ليست طوق نجاة للشاب المتهور.

فهل نرى في الأفق السعودي تغيرا وشيكا؟ وما نوعه؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية