البحث
تابعنا عبر شبكات التواصل
البحث
تابعنا عبر شبكات التواصل
الإصرار على تنفيذ نيوم .. مجبرٌ ولي العهد لا صانع نهضة

الإصرار على تنفيذ نيوم .. مجبرٌ ولي العهد لا صانع نهضة

الإصرار على تنفيذ نيوم .. مجبرٌ ولي العهد لا صانع نهضة
الإصرار على تنفيذ نيوم .. مجبرٌ ولي العهد لا صانع نهضة

عندما أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن رؤية 2030 في الخامس والعشرين من أبريل 2016، لم تكن تلك الرؤية سوى طبخة على السريع، أو نبتة غير ناضجة الثمر، فلم تكن لها ملامح محددة، ولا رؤية واضحة، كانت مثل كل المشروعات التي يطلقها أبواق الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة، على شاكلة قناة السويس الجديدة في مصر، بل حتى المضامين التي يمكن للمسؤولين أن يتحدثوا بها أمام كاميرات الإعلام لم تكن جاهزة، لا لولي العهد ولا للمسؤولين السعوديين، وهو ما كشفه إجابة ولي العهد محمد بن سلمان عن التعريف المجمل لمشروعات رؤية 2030 فأخرج من جيبه جهازي محمول، وقال إن الواقع الآن هكذا وأشار للجمهور بجهاز جوال قديم، ثم قال وسيكون المستقبل هكذا، وأشار إلى الجمهور بجهاز جوال حديث، وضج الجمهور بالتصفيق ليعبر عن عدم فهمه لما يقوله محمد بن سلمان، وعن التغطية على فشل ولي العهد في عرض مشروعه بمضامين واضحة ورؤى محددة.

نيوم" وهمٌ تراق من أجله الدماء

رؤية 2030 غير مكتملة

لقد ارتكزت محاور رؤية ولي العهد على ثلاثة محاور “اقتصاد مزدهر – مجتمع حيوي – وطن طموح”، وهو ما كذبه الواقع السعودي بعد مرور ثلاث سنوات وأكثر على انطلاقة رؤية 2030، حيث تبين أنها لم تكن سوى مجرد شعارات فضفاضة داعب بها ولي العهد أحلام الشباب القابع وراء جدران البطالة مهموما حزينا يائسا من واقعه، مضطربا خائفا من مستقلبه، مرت الأيام وبعد عام ونصف أعلن ولي العهد السعودي عن تدشين مشروع نيوم، أمام 2500 من الشخصيات العامة في المملكة بتكلفة تصل إلى 500 مليار دولار، للحالمين الذين يريدون خلق شيء جديد في هذا العالم، ولا مكان فيها للاستثمارات التقليدية.

بن سلمان لا يرى آلاف المواطنين 

كان من الغريب في طرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن مشروع نيوم، أنه قال بأن الأرض المخصصة للمشروع تمتاز بميزات عدة أهمها أنها أرض خالية من السكان تماما، بما يعني أنها لن تضر بمصلحة أحد من المواطنين، ثم فوجيء العالم بكذب ادعاءات ولي العهد بعدما شاهد المقاطع المصورة على منصات التواصل الاجتماعي والتي حاول الإعلام السعودي تجاهلها، وهي تهدم عشرات المنازل، كما رأى العالم أجهزة السلطات الأمنية السعودية وهي تقوم باعتقال كل رافض للتهجير القسري وترك بين وأرضه وماضيه ومستقبله، بل الأغرب أن تلك المنطقة قد شهدت أحداثا ساخنة خلال السنوات الماضية بسبب كثرة مناشدة أهلها الحكومة السعودية بتوفير الخدمات والبنية التحتية للمنطقة بعد تمدد العمران وتزايد النمو السكاني بالمنطقة، حتى أن الأهالي قد قابلوا فكر نيوم بالمظاهرات والاعتصام داخل منازلهم كما جرى على سبيل المثال في قرية الخريبة وهو ما أسفر عن اعتقال العشرات من كبار القبائل في المنطقة، وتهديد آخرين بقبول التعويضات التى تحددها السلطات أو الإجبار على الرحيل قسرا أو الاعتقال والسجن، فضلا عن قتل المواطن السعودي عبد الرحيم الحويطي الذي وثق لحظات حياته الأخيرة، قبل أن تقوم القوات الأمنية بتصفيته، ثم اعتقال 26 من عائلته.

التايمز»: حرب اليمن كانت «تسلية» لولي العهد السعودي محمد بن سلمان - شبكة  رصد الإخبارية

مجبر ولي العهد لا صانع نهضة

برغم ما تعانيه المملكة العربية السعودية خلال الفترة الأخيرة من عجز في الميزانية، وأزمات اقتصادية متتابعة، فضلا عن التدهور المادي للمواطن السعودي، لا يزال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يُصر بكل ما أوتي من قوة على تنفيذ مدينة الحالمين، أو على تحقيق حلمه المسمى مشروع نيوم، والسب وراء إصرار بن سلمان لا يعود لتحقيق الرخاء الاقتصادي للملكة كما زعم ولي العهد عندما أطلق رؤيته المستقبلية رؤية 2030، وإنما يعود الأمر إلى أن منطقة نيوم هي منطقة ضمن التخطيط الأمريكي الإسرائيلي لإعادة تشكيل المنطقة على الرؤية اليهودية القديمة ” الشرق الأوسط الجديد” بما يعني أن الأمر قد خرج من يد ولي العهد السعودي، ولن يستطيع العودة مما أقدم عليه مهما كانت التداعيات الاقتصادية التي تترتب على مشروع تحقيق حلمه، والذي يتبين كل يوم أنه لم يكن حلم بن سلمان، وإنما هو حلم دولة الاحتلال الإسرائيلي وعملائها من الأنظمة العربية.

اقرأ المزيد: خسائر قياسية لاقتصاد المملكة.. والسبب “بن سلمان”

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية