شراكة الدم والمال كيف جمع ابن سلمان بين لوكهيد مارتن وكوشنر في صفقات الخداع؟

شراكة الدم والمال كيف جمع ابن سلمان بين لوكهيد مارتن وكوشنر في صفقات الخداع؟

من جديد، تتكشف خيوط التواطؤ بين نظام محمد بن سلمان وأكبر شركات السلاح والتكنولوجيا في العالم، في مشهد يلخص كيف تتحول ثروات الشعب إلى أدوات لتبييض جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتمويل صفقات وهمية. الحقيقة الفاضحة أن لوكهيد مارتن، الشركة التي تزود جيش الاحتلال الإسرائيلي بالسلاح المستخدم في قتل الفلسطينيين، ليست مجرد متعامل عابر مع الرياض، بل شريك متين يفتح له ابن سلمان الأبواب على مصراعيها، في وقت يُحرم فيه السعوديون من أبسط حقوقهم الاقتصادية.

لكن الفضيحة لا تقف عند حدود الدم الفلسطيني، بل تمتد إلى خطط مشبوهة لشراء شركة الألعاب العملاقة Electronic Arts (EA) عبر تحالف ثلاثي يقوده ابن سلمان، جاريد كوشنر – صهر ترامب المعروف بولائه المطلق لإسرائيل – وإيغون ديربان، المستثمر اليهودي المثير للجدل. الصفقة، التي قد تصل إلى 50 مليار دولار وفقًا لتقرير نيويورك تايمز، تكشف بوضوح كيف يستخدم النظام السعودي صناديق سيادية مثل صندوق الاستثمارات العامة كأداة سياسية ومالية لشراء النفوذ الغربي، في حين يزداد عجز الميزانية ويغرق الاقتصاد في الديون.

الدم الفلسطيني أرباح لوكهيد

منذ عقود، تقف لوكهيد مارتن في صدارة الشركات التي تزود الاحتلال الإسرائيلي بالصواريخ والطائرات التي تفتك بأهل غزة. تقارير منظمات مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية وثّقت مرارًا استخدام أسلحة أمريكية – بينها منتجات لوكهيد – في استهداف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال. ومع ذلك، يفتح ابن سلمان أبواب الرياض لهذه الشركة باعتبارها “شريكًا استراتيجيًا”، ويبرم معها صفقات بمليارات الدولارات لتطوير أنظمة تسليح جديدة في السعودية.

التناقض صارخ: بينما يدّعي النظام السعودي دعم القضية الفلسطينية في المحافل، فإن أمواله تتدفق نحو الشركات التي تبني اقتصاد الحرب الإسرائيلي. بل إن الاستثمارات المشتركة مع لوكهيد تعني عمليًا أن السعودية تمول سلسلة إنتاج الأسلحة التي تُستخدم مباشرة في الإبادة في فلسطين.

من الدم إلى الألعاب كيف يشتري ابن سلمان شرعية وهمية؟

في موازاة صفقات السلاح، يندفع ابن سلمان نحو عالم التكنولوجيا والترفيه عبر محاولات الاستحواذ على شركات مثل EA. الهدف المعلن هو “تنويع الاقتصاد” في إطار رؤية 2030، لكن الحقيقة المرة أن هذه الصفقات مجرد واجهة لإخفاء فشل داخلي متفاقم.

صندوق الاستثمارات العامة، الذي يُفترض أن يكون أداة لبناء اقتصاد متنوع ومستدام، يتحول إلى ماكينة ضخ مليارات في صفقات بلا جدوى اقتصادية حقيقية.

شراكة ابن سلمان مع كوشنر وديربان تفضح حجم التبعية السياسية، إذ أن الرجلين معروفان بعلاقاتهما الوثيقة مع اللوبي الإسرائيلي. بمعنى آخر: النظام السعودي لا يشتري شركة ألعاب، بل يشتري رضا صناع القرار في واشنطن وتل أبيب.

حتى لو اكتملت الصفقة، فهي لن تخلق فرص عمل حقيقية للسعوديين، ولن تساهم في نقل التكنولوجيا بشكل ملموس، بل ستظل مجرد استثمار مالي يخدم نخبًا محدودة.

 نزيف بلا نهاية

تقارير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تشير إلى أن السعودية تواجه تحديات مالية خطيرة:

  • العجز في الموازنة يتزايد رغم ارتفاع أسعار النفط.
  • الدين العام يرتفع بوتيرة غير مسبوقة، وسط اعتماد كامل على الاقتراض لتمويل المشاريع.
  • الإنفاق الضخم على مشاريع استعراضية مثل نيوم وصفقات الترفيه لم ينعكس على معدلات البطالة أو التنمية المستدامة.

في هذا السياق، تبدو صفقة EA كجزء من نمط متكرر: ضخ مليارات في مشاريع إعلامية واستعراضية لتلميع صورة النظام، بينما الواقع الاقتصادي يزداد سوءًا.

شراء النفوذ عبر المال

تحالف ابن سلمان مع كوشنر وديربان ليس مجرد شراكة استثمارية، بل خطوة سياسية مدروسة.

كوشنر يمثل حلقة وصل مباشرة بين ابن سلمان واللوبي الإسرائيلي في واشنطن.

ديربان يقود شركات استثمارية تملك نفوذًا في وول ستريت وسيليكون فالي.

من خلال هذه الصفقات، يحاول ابن سلمان تأمين حماية سياسية في الولايات المتحدة مقابل تقديم المليارات على طبق من ذهب.

بكلمات أخرى، الشعب السعودي يدفع ثمن حماية ابن سلمان، عبر صفقات تخدم مصالح قوى أجنبية أكثر مما تخدم مصالحه.

القمع بالداخل والتواطؤ بالخارج

في الداخل، يتعرض الناشطون والحقوقيون السعوديون لأشد أنواع القمع، مع استمرار الاعتقالات والمحاكمات الجائرة لكل من يجرؤ على انتقاد سياسات ابن سلمان. في الخارج، يتواطأ النظام مع الشركات المتورطة في جرائم حرب، ليضيف إلى رصيده جريمة جديدة: تمويل آلة الإبادة في فلسطين.

هذا التناقض الفج يفضح طبيعة النظام: قمع داخلي، تحالف مع القتلة في الخارج، وإنفاق بلا حساب من أجل شراء شرعية دولية زائفة.

 استثمارات على جماجم الأبرياء

مهما حاول النظام السعودي أن يغطي جرائمه بدعاية “رؤية 2030” أو صفقات الألعاب والسينما، ستظل الحقائق دامغة:

لوكهيد مارتن تقتل الفلسطينيين وتربح من دمائهم، وابن سلمان يفتح لها السوق السعودي.

صفقة EA ليست مشروعًا تنمويًا، بل عملية غسيل سياسي لأموال الشعب.

الاقتصاد السعودي ينزف، والمستفيد الوحيد هو شبكة ضيقة من الشركات الأمريكية والإسرائيلية التي وجدت في ابن سلمان ممولًا سخيًا بلا حساب

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية