كشف مقطع مصور تداوله رواد منصات التواصل الاجتماعي عن ضعف البنية التحتية داخل محافظة تبوك الطريق المؤدية إلى مدينة نيوم، مشروع ولي العهد للحالمين من أبناء العالم إلا السعوديين، والذي لا زال يكابر في إتمامه على الرغم من توالي التحذيرات العالمية والإقليمية من قبل المتخصصين.
في المقطع المتداول ظهر انهيار الطرق وتصدعها بعد غرق الطرقات بالمياه، بعدما غمرتها الأمطار لتكشف عن واقع البنية التحتية المتردي، لتنكشف للعالم أن مدخل مدينة بن سلمان يعاني من انهيار وتصدعات جسيمة، لكن التخوف من أن يضع لها ميزانية تناسب مال ينفقه في نيوم بلا حساب ولا عتاب.

مع انتشار الفيديو بكثافة على صفحات التواصل الاجتماعي تساءل المغردون ساخرين هل هذه هي نيوم الحالمين وحلم ولي العهد التي ستتكلف نصف تريليون دولار أمريكي وفقا لما أعلنه محمد بن سلمان يوم إطلاق مشروعه تحت رؤية 2030، وكتب الكثير مدينة تبوك تغرق في السيول بسبب انهيار البنية التحتية وانكشاف ضعفها، حيث يبخل بن سلمان على تطوير مدن المملكة لانشغاله بتطوير وإنشاء المدن التي تخدم مصالحه وأهوائه، وفت المراقص الجديدة وتفعيل خطة هيئة الترفيه، حيث تشغل الهيئة الجماهير المقهور، وتستوعب المراقص المواطنين التي دهستهم عجلات الحياة بعد الغلاء والضرائب وتقليل الرواتب وانتشار البطالة وارتفاع نسبة الفقر وأزمات كورونا.
الفشل الذريع لمشروع نيوم
منذ أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن مشروع مدينة نيوم وهي تواجه أزمات عدة حيث فشلت إدارة المشروع تحت وصاية ولي العهد السعودي في جذب رؤوس الأموال وضخ الاستثمارات في مشروعات المدينة الحالمة، كذلك واجهت نيوم حلم ولي العهد الشاب كوابيس تنذر بفشلها المؤكد، وضياع مليارات دولاراتها في غير ما فائدة للشعب ولا للوطن، حيث وصفتها تقارير عالمية بأنها رؤية ضبابية لمشروع واهم في صحراء مقفرة.
كذلك تداول المغردون على منصة تويتر تفاصيل الرحلة التي أعلن عنها وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إلى مدينة نيوم، بعدما دعا وزير السياحة عددا كبيرا من رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب والمحليين إلى رحلة لنيوم من أجل تحفيزهم وتشجيع على ضخ أموالهم وبدء استثماراتهم في مشروعات مدينة نيوم، الواقعة على البحر الأحمر، لكن أحدا لم يتشجع لمشاركة وزير السياحة رحلته، على رغم ما عرضه عليهم من تفاصيل لمشروعات كبرى إلا أن أحدا من رجال الأعمال أو المستثمرين المحليين والأجانب لم يعد الوزير بمجرد النية في الاستثمار.
وأرجع النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي تخوف رجال الأعمال من الاستثمار مع الدولة السعودية في مشروع ولي العهد إلى حالة السيطرة البوليسية على القرار في المملكة، وهو ما ينذر بضياع استثماراتهم حال وقوع أية خلافات لا تخلو من مثلها الأعمال والمشروعات الاستثمارية، إذ ما زال شبح اعتقال الأمراء ورجال الأعمال وأخذ أموالهم شبحا ماثلا أمام أعين المستثمرين في الداخل والخارج.
كما قال آخرون بأن تراجع رجال الأعمال عن مجرد الوعد بالاستثمار يأتي استجابة لدعوات الجمعيات الحقوقية لحماية حق المواطنين السعوديين في المنطقة، والذين قد قررت السلطات السعودية بأوامر ولي العهد أن تهجرهم من أرضهم وديارهم وأعمالهم، وقامت باعتقال الكثير منهم، وقتل مواطن لمجرد رفضه تسليم منزله للقوة الأمنية التي توجهت لاستلام المنازل وإجبار المواطنين على المغادرة قهرا والهجرة قسرا، حيث تمتد فكرة مشروع نيوم على أراضي قبيلة الحويطات التي تقطن المنطقة لأكثر من ثمان قرون،
تهجير القبائل.
وهنا تتضح للرأي العام الحقيقة الوحيدة، أن ولي العهد شاب لا يعرف النجاح في شيء، إذ يعمل من هوى نفسه بلا رؤية علمية واضحة، ولا فريق عمل متخصص، فضلا عن أنه لا يرى إلا نفسه ولا يؤمن إلا برأيه، وهو ما يضيع على المملكة أموالها وعلى المواطنين فرص الحياة الكريمة.
اقرأ أيضًا: الإصرار على تنفيذ نيوم .. مجبرٌ ولي العهد لا صانع نهضة






