أبرزها تراجع النفط وفشل سياسات بن سلمان .. أزمات تحاصر الاقتصاد السعودي

أبرزها تراجع النفط وفشل سياسات بن سلمان .. أزمات تحاصر الاقتصاد السعودي

أبرزها تراجع النفط وفشل سياسات بن سلمان .. أزمات تحاصر الاقتصاد السعودي
أبرزها تراجع النفط وفشل سياسات بن سلمان .. أزمات تحاصر الاقتصاد السعودي

في قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في أبو ظبي عام 1983، وجه ولي عهد المملكة العربية السعودية وقتها عبد الله بن عبدالعزيز تحذيرا لأقرانه زعماء الدول الخليجية.، قائلا:  لقد “تدهورت أسعار النفط إلى 9 دولارات للبرميل… لقد ولى زمن البحبوحة ولن يعود، حان الوقت لشد الأحزمة على البطون”. 

لكن الواقع كذب تحذير ولي العهد وقتها فمن الواضح أن أرض الجزيرة مبتلاة بفاقدى الرؤية، فما لبث النفط أن ارتفعت أسعاره حتى وصل إلى 100 دولار للبرميل، واستمر ذلك لعدة سنوات، تقلد بعدها عبد الله منصب الملك وعاش في رغد النفط حتى مات بعدما دعم بأمواله طغاة العرب، لكن لم تلبث المملكة أن دخلت بعدها فى محنة تراجع أسعار البترول والتي ضربت العالم عام 2020، بسبب انتشار وباء كورونا المستجد، وهنا باتت المملكة السعودية على موعد مع أكبر أزمة اقتصادية في تاريخها، فمع انهيار أسعار النفط دخلت توقفت كافة الرحلات إلى المملكة والتي كانت بغرض الحج والعمرة، لتفقد المملكة بابا آخر من أبواب الدخل.

جاءت تلك الأزمات في وقت استنزف فيه ترامب الرئيس الأمريكي السابق أموال المملكة بحجة حماية عرش آل سعود، وقيام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بضخ مليارات الدولارات في صحراء نيوم بحجة تنويع اقتصاد المملكة، تلك الأزمات كبلت المواطن السعودي بالهموم الناتجة عن الضرائب المتصاعدة التي تفرضها الدولة كل يوم وآخر، فباتت المملكة تواجه أزمات طاحنة، أشدها تراجع النفط، وأدومها هو فشل رؤية ولي العهد الذي يبدد أموال المملكة من دون فائدة في صحراء نيوم، التي هجّر أهلها قسرا.

خطر آخر أشبه ما يكون بالعفريت الذي قام النظام السعودي بتحضيره لكنه لم ينجح في أن يصرفه، وهو شبح الحوثيين الذي يتمدد كل يوم وآخر على حدود المملكة، بعد الحرب المفتوحة التي شنها النظام السعودي على اليمن بحجة وقف النفوذ الشيعي للحوثيين في اليمن، لكن الذي يراجع تاريخ دعم المملكة للثورة المضادة في اليمن سيدرك تماما قصر الرؤية السياسية للمملكة، واضطراب موقفها بعدما دعمت على صالح ثم انقلبت عليه، ودعمت ثورة اليمن ثم انقلبت عليها، ودعمت الحوثيين ثم انقلبت عليهم، لكن شبح الحوثيين لم يختف من أمام النظام السعودي وبخاصة بعدما أقبل على حرب اليمن من دون حسابات مستقبلية، على وهم بأن الحرب ستكون عدة ضربات وتنتهي.

كل هذه الأزمات سجلت عجزاً بالموازنة في الربع الأول من2020 بلغ 9 مليارات دولار مقارنةً بالفائض البالغ 7.4 مليار دولار المسجل في الربع الأول من عام 2019، مع توقعات بنتائج مالية وآثار سلبية حادة على الاقتصاد السعودي خلال الفترات القادمة وتوقعت مؤسسات سعودية أن يتسع عجز الموازنة إلى 332 مليار ريال، 88 مليار دولار تقريبا، كما تتوقع أن تستمر المملكة في تمويل أغلب العجز من خلال إصدارات الدين. 

وزارة المالية السعودية توقعت أيضا ارتفاع العجز إلى 9% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن بعض مؤسسات مالية عالمية تتوقع عجزا يصل إلى 23%، وذلك إذا انخفض سعر خام برنت إلى مستوى 20 دولاراً، وهو ما يعين أن معدل استنفاد الاحتياطيات من العملة الأجنبية سيكون سريعا، وهو ما سيتربط عليه الدين إلى الناتج المحلي.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية