أعضاء البرلمان الأوروبي يحذرون دول العالم من الوقوع في فخ نيوم
دعا أعضاء في البرلمان الأوروبي في بروكسل الاتحاد الأوروبي إلى الانسحاب من قمة مجموعة العشرين المقبلة في الرياض ومقاطعتها بسبب سجل السعودية السيء فيما يتعلق بمجال حقوق الإنسان.
وحذر النواب الاتحاد الأوروبي من الانخداع بخطط ومشاريع محمد بن سلمان ضمن رؤية 2030 الخاصة به، كمشروع نيوم الذي يستخدمه بن سلمان كغطاء لجرائمه، مشددين على أن مثل هذه المشاريع يجب ألا تصرف الانتباه عن سجل حقوق الإنسان المروع في البلاد.
من المقرر أن يتم استضافة قمة مجموعة العشرين -افتراضياً عبر شبكة الانترنت- من قبل الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، ولي العهد محمد بن سلمان، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وكان حوالي 45 عضوًا في البرلمان الأوروبي قد وقعوا على رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل، أكدوا فيها أن “مشاركتنا في مجموعة العشرين القادمة في المملكة العربية السعودية لن تعرض قيمنا للخطر فحسب، بل إنها تتعارض مع القرارات التي تم إصدارها في البرلمان ضد انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل النظام السعودي”.

ومن بين الأسباب التي دفعتهم إلى كتابة هذه الرسالة، أشار أعضاء البرلمان الأوروبي إلى مقتل الصحفي والمعارض السعودي جمال خاشقجي عام 2018 على يد قوات الأمن السعودية عام 2018 داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، فضلاً عن الحرب المستمرة في اليمن، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين بسبب الغارات الجوية السعودية التي خلفت أسوأ كارثة إنسانية في العالم.
وأضاف النواب في رسالتهم “على الرغم من أن السلطات لا تزال تصور البلاد على أنها تسعى جاهدة نحو الإصلاح، مستشهدة برؤيتها الاقتصادية 2030 والمشاريع المرموقة مثل مشروع مدينة نيوم، فإن السلطات السعودية تواصل انتهاك حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي والحق في الحرية والأمن الشخصي، وكذلك الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ناهيك عن مشاركة المملكة العربية السعودية المستمرة في النزاع الدامي في اليمن”.
نيوم هو مشروع مدينة ضخمة تبلغ تكلفته 500 مليار دولار يتم بناؤه كجزء من رؤية 2030 الخاصة بابن سلمان، وهي خطة لتنويع الاقتصاد السعودي وجلب الاستثمار الخارجي، يحاول من خلالها أن يصدر نفسه للعالم على أنه القائد المجدد- لكن سجل حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية يستمر في إفشال محاولاتها للقيام بذلك.
مشروع نيوم نفسه الذي تسعى المملكة بكل أدواته للترويج له باعتبارها مدينة يوتوبيا العرب، صاحبه العديد من الانتهاكات البشعة ضد المواطنين السعوديين، حيث يلزم تهجير عشرات الآلاف من أبناء قبيلة الحويطات من أراضيهم، ليتم الاستيلاء عليها من قبل الدولة وضمها إلى أراض مشروع نيوم، وفي سبيل ذلك تشن السلطات السعودية حملات قمعية ووحشية ضد أبناء الحويطات، سواء اعتقال أو اختطاف، أو حتى قتل كما تم مع عبد الرحيم الحويطي الذي قتل على يد القوات الأمنية في أبريل/نيسان الماضي عند رفضه تنفيذ قرار الإخلاء.
Read more: Women’s rights on trial in KSA: What does this mean for Neom?






