بينما طوابير شباب المملكة العربية السعودية تغلق شوارع المدن بحثاً عن الوظائف. ينفق ابن سلمان مليارات الدولارات على ألعاب الفيديو.
وفي أول قرار له بعدما أصبح رئيسا للوزراء، ذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن مجموعة سافي للألعاب الإلكترونية، التي يمتلكها صندوق الاستثمارات العامة الذي يرأسه ابن سلمان، ستستثمر 142 مليار ريال سعودي (37.8 مليار دولار) في مبادرات وبرامج في إطار سعي المملكة العربية للتحول إلى مركز عالمي للألعاب.
وسيشمل الاستثمار 70 مليار ريال لشراء العديد من حصص الأقلية في شركات أساسية تدعم أجندة التطوير التي تنتهجها سافي، و50 مليار ريال “للاستحواذ على واحدة من أفضل شركات نشر الألعاب وتطويرها لتصبح شريكا استراتيجيا فعالا”.
وستخصص 20 مليار ريال أخرى من الاستثمارات “للمشاركة في الشركات في القطاع والتي تتماشى خططها مع استراتيجية المجموعة” وملياري ريال “في شركات مبتكرة ناشئة”.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قوله، “تمثل سافي عنصرا رئيسا من استراتيجيتنا الطموحة لتحويل المملكة العربية السعودية إلى مركز عالمي لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول عام 2030”. وتتمثل استراتيجية الشركة في الاستثمار في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية على المدى الطويل بما يشمل برامج محلية ودولية وتوفير البنية التحتية اللازمة.
إنفاق المليارات على الألعاب
قال موقع أكسيوس الأمريكي ، إن مجموعة سافي ظهرت في يناير 2022، عندما أعلنت الاستحواذ على مؤسستي الرياضات الإلكترونية ESL و Faceit مقابل 1.5 مليار دولار، وفي يونيو، استثمرت 1 مليار دولار في مجموعة الألعاب السويدية The Embracer، بالإضافة إلى عدة استثمارات بمليارات الدولارات من أموال المملكة.
ويشير الموقع الأمريكي إلى أن العديد من النقاد ينظرون إلى هذه التحركات بريبة، ويرون أنها محاولة لتنظيف سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك قمع مواطنيها ودعمها للحرب في اليمن. حيث يرأس ولي العهد، المتورط في الاغتيال الوحشي للصحفي جمال خاشقجي، مجلس إدارة شركة سافي.
وكالة بلومبرج الأمريكية ذكرت بأن خطة السعودية في الألعاب تتمثل في استثمار 142 مليار ريال على مجموعة سافي لألعاب الفيديو؛ 50 مليار للاستحواذ على ناشر للألعاب، و 70 مليار للاستحواذ على حصص في شركات عالمية، كما ستنفق 20 مليار على الاستثمار في الشركات الناشئة، و2 مليار على شركات في مراحل مبكرة واستنكرت الوكالة إنفاق هذه المليارات على ألعاب الفيديو.
السعوديون يعيشون وضعا اقتصاديا صعبا
صحيفة فايننشال تايمز قالت إن المملكة العربية السعودية تمر بفترة حرجة في عهد ابن سلمان، وأضافت أصبحت المخاطر كبيرة، لأن قاعدة الشباب التي تدعم ابن سلمان أصبحت تطالبه بالمزيد من الوظائف.
مشيرة إلى أن أغلب الوظائف في السعودية تتجمع حول الحد الأدنى للأجور وهو 4000 ريال في الشهر، وبعض السعوديين يشكون من أنها غير كافية، حتى أن بعضهم يعمل في وظيفتين، وفقاً لورقة عمل نشرها مركز هارفارد للتنمية الدولية.
وتتابع الصحيفة القول بإن بعض الشباب السعوديين لم يستطيعوا إخفاء ازدرائهم للواقع الاقتصادي في المملكة، لأن الظروف المعيشية أصبحت أكثر صعوبة، فقد خفضت الحكومة الدعم عن الكهرباء والوقود، وزادت ضريبة القيمة ثلاث مرات، مما رفع تكلفة المعيشة.
بطالة السعوديين في مملكة النفط
تعد المملكة العربية السعودية من أولى الدول انتاجا للنفط على مستوى العالم، ورغم ذلك يعاني أكثر من ٥٠ بالمائة من البطالة. وخلال الفترة الحالية شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب بسبب ملتقى التوظيف الذي اصطف فيه الشاب السعودي في الطوابير بحثا عن وظيفة حكومية. واستنكر المغرضون وجود هذا العدد من الشاب العاطل عن العمل في مملكة النفط
تدافع الشباب السعودي على طوابير التوظيف رغم ضعف الرواتب استنكره أخرون محملين ابن سلمان مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد









