إحصائيات السياحة قبل وبعد رؤية ٢٠٣٠ تعكس فشل بن سلمان

إحصائيات السياحة قبل وبعد رؤية ٢٠٣٠ تعكس فشل بن سلمان

مع كل إطلالة صباحية كانت أو مسائية لإعلامي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على شاشات الإعلام ومنصاته لا تنتهي أحاديثهم عن نجاح رؤية 2030 ومدى إشادة العالم بها وبمطلقها في إشارة إلى بن سلمان، لكن الواقع ومقارنات الإحصائيات تكذب كل تلك الأحاديث التي لا تستند إلا إلى لهجات التخويف من المستقبل الذي لن يأتي به إلا بن سلمان، ولأننا نودع عام 2023 ونستقبل عاما جديدا سيحمل وعودا جديدا، نأخذ قطاع السياحة الذي يدعي ولي العهد أنه ينفق فيه كل أموال المملكة لأجل تنويع مصادر الدخل، لنقارن بين معدات السياحة ومعدلات دخلها قبل تولي محمد بن سلمان ولي العهد، والآن وبعد أن تولى وبات هو الحاكم الفعلي للبلاد في ظل انقطاع تام لأي أخبار عن الملك سلمان وحالته الصحية.

ففي عام 2015 وقبل إطلاق رؤية 2030 وبعد ذلك بسبع سنوات وتحديدا في العام 2022، يتبين بوضوح أن لا شيء جديد في واقع القطاع السياحي غير مليارات مهدرة دون جدوى، كلها تنفق على أعمال ترفيهية لا تمت للسياحة بصلة، ولا تبني مستقبلا سياحيا للمملكة بحق.

بعيدا عن أعداد السياحة المحلة ننظر في واقع الأرقام للسياحة الخارجية التي يحاول إعلام بن سلمان الترويج لنجاحات فيها على الرغم من أنها قد شهدا تراجعا ملحوظا خلال فترات حكمه وقبل رؤيته المسؤومة.

في عام 2015 كانت أعداد السياحة الوافدة من خارج المملكة تقدر بحوالي 17.99 مليون سائح، لكن وللعجب بعد كل حملات الدعاية والترويج هبطت خلال العام 22 ووفقا لمعدلات رسمية من الحكومة إلى 16.64 مليون سائح

أما عن السياحة المغادرة فلم تكن أحسن حظا من الأولى إذ هبطت هي الأخرى من حوالي 20.82 مليون سائح، إلى حوالي 16.88 مليون سائح عام 2022.

والسياحة الوحيدة التي حقّقت “نموًّا” هي السياحة المحلية حيث كانت في 2015 حوالي 46.45 مليون سائح، لتصل لـ 77.84 مليون سائح في 2022، مع العلم بأن هذه الأرقام لعام 22 هي أرقام إجمالية لم نفصل بها، إذ عد بن سلمان كل مغادر من المملكة سائحا سواء كان للسياحة أو للعلاج أو لإنهاء عقد عمله بالمملكة أو لأي خروج كان.

جدير بالذكر أن نسبة المتوجهين لمكة من هذه الأرقام يبلغ 52% من نسبة زوار السعودية، دون أن نحسب زيادات زائري المدينة المنورة، فهذا كله يبين أن بن سلمان لم يضف شيئا، إذ أن نسب السياحة الدينية بغرض الحج والعمرة وزيارة الأماكن المقدسة هي موروث استلمه بن سلمان ولم يسع لإنجاحه لكن راح يفتح مجالات لا يتقبلها المجتمع السعودي ولا المجتمع الإسلامي خارج المملكة.

إحصائيات السياحة في المملكة خلال فترة حكم بن سلمان تقول بأن أهداف الزائرين ليس لها علاقة بما يروج له ولي العهد السعودي ولسان الترفيهي تركي آل الشيخ، بل على العكس قد تسبب رؤيتهما في تراجع السياحة الدينية بعد حملات دعوات لعدم زيارة المملكة اعتراضا على مواقف بن سلمان المجتمعية والسياسية، وأن غالبية تلك الزيارات كانت للقرابة والحج والعمرة ومن جنسيات اعتادت دخول المملكة كثيرا كدول الخليج ومصر وغيرها من الدول العربية والإسلامية.

وبالاحتكام إلى الأرقام السابقة وبعد كل تلك المليارات التي يعلن عنها ولي العهد السعودية ورجال حكومته كل شهر وآخر للاستثمار في قطاع السياحة نترك الأمر للمواطن الذي يعاني تحت نيران الغلاء والضرائب ليقارن ويدرك حقيقة الفشل بنفسه.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية