صنفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، السعودية كعاصمة للمخدرات في الشرق الأوسط، جاء التصنيف نتيجة لنهج ولي العهد “محمد بن سلمان” القائم على نشر الفساد، والانحلال، والذي حول السعودية إلى غرزة لتعاطي المخدرات بكافة أنواعها من كبتاغون، وكوكايين، وهيروين، الأمر الذي يمثل عارا بحق المملكة، يجب على النظام أن يعيد ترشيد سلوكه الانفتاحي، ومعالجة هذه الظاهرة التي استفحلت بسبب هيئة الترفيه.
وقالت المجلة: الانفتاح غير المدروس والمرشَّد -الذي يقوده بن سلمان- بحق المجتمع سيولّد وضعا كارثيا، قد يؤدي إلى تدمير هذا المجتمع بشكل لن يمكن أحد من معالجته بعد ذلك.
كما لم تكن المشاهد التي وثقتها الفيديوهات من موسم الرياض، وخصوصا مهرجان “ميدل بيست” إلا انعكاسا لهذا الانفتاح والانحلال، بعدما ظهر شباب المملكة بشكل غير مسبوق يتعاطون أشكالا من المخدرات بكل جرأة وثقة، وكأن الأمر جزء من الطقوس المطلوبة لقضاء أيام وليالي الميدل بيست.
وحسب التقرير الدولي للمجلة فإن تلك المشاهد هي جزء ظاهري لما يجري في الخفاء من ممارسات وجدت لنفسها متنفسا في هذا الانفتاح، لأن النظام السعودي لم ينفتح على الحقوق الإنسانية التي صادرها طويلا على الشعب، لكنه أخذ منحا خاطئا، فتصور أن تمكين الشباب من تفريغ كبته بتلك السلوكيات التي يعدّونها دلالات على الحرية، سيجعل النظام أقرب إلى المجتمع، وستُولد له العلاقة التي تحميه من خصوم افتراضيين.
وقالت المجلة: “إن ثلاث عمليات ضبط متتالية للمخدرات خلال الشهر الماضي؛ كشفت عن حجم مشكلة المخدرات في المملكة”.
وأشارت إلى أن الحكومة السورية صادرت في بادرة تعاون نادرة، أكثر من 500 كيلوغرام من الأمفيتامينات المسببة للإدمان المعروفة باسم “الكبتاغون” التي كانت مخبأة في شحنة معكرونة متجهة إلى العاصمة السعودية الرياض.
وبعد أيام قليلة، صادرت السلطات السعودية أكثر من 30 مليون حبة من المواد المخدرة مخبأة في الهيل المستورد، ثم في منتصف كانون الأول “ديسمبر الجاري” أحبطت قوى الأمن الداخلي اللبنانية محاولة تهريب أربعة ملايين حبة كبتاغون إلى الرياض عبر الأردن، كانت مخبأة في أكياس القهوة، هذه الكميات من المخدرات وخاصة “الكبتاغون” يتم إنتاجها بكميات كبيرة لتلبية الطلب السعودي؛ حيث باتت المملكة سوقاً مربحة لتجار المخدرات، وظهرت كعاصمة لاستهلاك المخدرات في المنطقة، حيث إن النظام السعودي يخسر مليارات في معالجات خاطئة في مجملها، ليتحول إلى وحش لا تظهر مخالبه إلا على المستضعفين من المسلمين، ولا يستثني في ذلك حتى شعبه ليدمره بهذه الغفلة.
كما تظهر الإحصائيات أنه في الشهر الواحد يجري ضبط عشرات العمليات لتهريب أنواع من المخدرات إلى الداخل السعودي، فضلا عن ما ينجح في الدخول والوصول إلى الجمهور المستهلك لهذه المخدرات، مما يعد مؤشرا على اتساع رقعة استهلاك هذه المواد القاتلة في مجتمع الشباب السعودي.
يؤكد مكتب الأمم المتحدة (UNODC) المعني بالمخدرات والجريمة، بأن أكثر من نصف كميات الكبتاغون التي تم ضبطها في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2019 كانت في السعودية.
وبحسب مجلة “فورين بوليسي”الأميركية يعتقد الخبراء أن السعوديين قلقون بشأن تأثير هذه العقاقير -التي تسبب الإدمان- على أجيالها الشابة، إذ يستخدم 40% من مدمني المخدرات السعوديين “الكبتاغون” كما ينتمي غالبية متعاطي المخدرات السعوديين إلى الفئة العمرية من 12 إلى 22 عاماً.
وفي عام 2009 كشفت ندوة نظمتها جامعة نجران أن تجارة المخدرات في المملكة قدرت خلال عام 2008 بنحو 23 مليار ريال أي ما يساوي 6.1 مليار دولار.
فيما كشفت دراسة أجرتها وزارة العدل، أن 28 % من النساء السعوديات متورطات في قضايا مخدرات.
وقد سجلت إحصاءات موقع الصحة العالمية للعام 2018، أن تعاطي المخدرات في السعودية، تسبب بموت 311 شخصا خلال ذلك العام، تزامنا مع زعم وزارة الداخلية السعودية أن عدد المدمنين في المملكة بلغ 200 ألف مواطن فقط، أي 0.7% من إجمالي عدد السكان (28 مليون نسمة).






