حتى زوار بيت الله الحرام الذين جاءوا من كل فج عميق، لن يكونوا آمنين أثناء أداء فريضة الحج بسبب التشديدات الأمنية الرقابية التي أمر بها ولي العهد السعودي على الحجيج وبالأخص منهم المعارضين السياسيين للأنظمة الديكتاتورية في مصر وسوريا وتونس وغيرها من البلاد.
وقال مصدر بوزارة الداخلية السعودية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمر بتشديد الإجراءات الأمنية خلال موسم الحج، وأضاف المصدر أن جميع الحجاج سيخضعون لتدقيق أمني خلال جميع تحركاتهم مشيرا إلى أنه تم شراء برامج مراقبة وتجسس من إسرائيل للتنصت على ضيوف الرحمن مشيرة إلى أنه سيتم ترحيل أي معارض سياسي إلى بلده.
تسليم المعارضين السياسيين
في إطار استغلال السلطات السعودية لموسم الحج لأغراض سياسية من خلال ملاحقة الحجاج والقبض عليهم وتسليمهم لدولهم على غرار ما فعلت مع المعتمرين “الإيغور”، أطلق مجموعة من النشطاء والدعاة ومنظمات حقوقية حملة على “تويتر” بعنوان: “الحج ليس آمنا”.
أكد المشاركون فيها على أن “وجـود المشاعر المقدسة ضمـن جغرافيـة الحكومة السعودية يوجـب عليهـا القيـام بحقوق الحجيج لا باعتبارهـا أفضـل دولـة أو أرشـد حكـم بل بحكم موقـع مكة المكرمـة والمدينة المنورة في نطاقهـا الجغـرافي، وهـذا أمـر مـلـزم لهـا”.
وقالوا إن عليها القيام “بإعداد وتنظيم وتسهيل إجراءات الحج والعمرة، والاضطلاع بمسؤوليتها الكاملـة حيـال ذلك أمام العالم بأكمله، مـن غـيـر مـن ولا أذى، وهو أمـر التـزم بـه كل مـن قـدر أن يكون حاكما لبلاد تضم هذه المشاعر، حتى في الجاهلية قبل الإسلام”.
واتهم النشطاء الحكومة السعودية، بـ”تعمد تسييس الحرمين وبشكل واضح ومتكرر، وجعـل الحـج والعمـرة أداة للقمـع ووسيلة لتصفية الخصوم، وطريقـا لـدعـم أنظمـة قمعيـة، فقـد اعتقلت قوات الأمن السعودي عـددا مـن حـجـاج بعض الدول الذين يعيشون في المنفى مثل مصر وليبيا واليمن وسوريا، وحجاج الأقلية المسلمة الصينية كالإيغور، وقـد عمـدت الحكومـة السـعودية بعـد أن منحـت تأشيرات نظاميـة تقتضـي الحمايـة والرعايـة إلـى اعتقال أعـداد مـن الحجاج والـزوار وتسليمهم لدولهـم وأنظمتهم المشهورة بقمعها وانتهاكها للحقوق”.
وشدد النشطاء على أن “السعودية ما فتئت تستخدم منبـر الحرمين الشريفين كأداة لتلميع سياسات نظام محمد بن سلمان، ولوحة دعائية له”.
وأكد المغردون على رفض وإدانة “استخدام الحج والعمرة، أداة سياسية، أو وسيلة للبطش واستدراج الآمنين واعتقالهم من الحرم، الـذي مـن دخـلـه كان آمنـا أو مصيـدة لتسليم ضيوف الرحمن قربانـا للأنظمة القمعيـة، كمـا هـو الحاصـل الآن في تسليم مسـلمي تركستان الشرقية للنظام الدموي في الصيـن”.
وغرد الحساب الشهير رجل دولة قائلا” للسنة الثانية على التوالي يُطلق وسم #الحج_ليس_امنا ويشارك فيه المسلمون من جميع الدول تقريباً، والسبب أن بن سلمان استخدم هذه الفريضة المقدسة لتصفية حساباته السياسية وللتقرب من حكومات قمعية مثل الحكومة الصينة، بن سلمان بتصرفاته أفقد المملكة مكانتها لدى العرب والمسلمين.

وغرد فهد قائلا ” من كان يتخيّل يومًا أن يصبح هاشتاق #الحج_ليس_آمنا ترندًا في المملكة ودول أخرى!
ولكن ابن سلمان جعل من الحج مصيدة لاعتقال المسلمين ومنع آخرين من تأديته.

وقال الحساب الشهير تركي الشلهوب ” محمد بن سلمان لا ينظر إلى الحج والعمرة على أنهما شعائر إسلامية يحق لكل مسلم تأديتهما، ولكنه يعتبرهما مصادر للنفوذ السياسي والمالي! “







