مع تعمق الركود الاقتصادي في الغرب؛ يواصل ابن سلمان ضخ الأموال في شركات وبنوك الأوروبية، حيث خسرت أسهم بنك “كريدي سويس” أكثر من 65% من قيمتها العام الجاري.
حيث نشرت “صحيفة فايننشال تايمز” البريطانية تقريرا قالت فيه إنه مع تعمق الركود الاقتصادي في الغرب؛ يواصل ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ضخ الأموال في شركات وبنوك أوروبية.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها أن أسهم بنك Credit Suisse خسرت أكثر من 65% من قيمتها في 2022.
وأشارت إلى أن ابن سلمان ضخ أكثر من 1.6 مليار دولار في البنك، ويخطط لضخ 500 مليون دولار أخرى.
وبينت الصحيفة أن ولي العهد هو من دفع البنك الأهلي السعودي نحو الاستثمار في البنك السويسري.
وزعم ولي عهد السعودية محمد بن سلمان أن الإصلاحات الاقتصادية التي يشرف عليها “قد نجحت”، لكن الأرقام والوقائع تكذب حديثه.
وقال ابن سلمان الذي يشغل منصب رئيس الوزراء، عقب إعلان موازنة 2023، إن “مسيرة التحول الاقتصادي التي تتبناها حكومة المملكة مستمرة”.
وبين أن ما تحقق من نتائج إيجابية وفق توجيهات عاهل السعودية (سلمان بن عبدالعزيز) يؤكد نجاح الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
وذكر ولي العهد أنها لتعزيز النمو الاقتصادي الشامل، وتقوية المركز المالي بما يضمن الاستدامة المالية نحو مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح”.
لكن ولي العهد يتعرض لانتقادات شديدة بهدر أموال السعودية على مشاريع فاشلة منها بنك كريدي سويس المعرض لخطر الإفلاس.
وأكد مركز CSIS الأمريكي للدراسات أن نجاح الحكومة السعودية بتحويل اقتصادها بعيد كل البعد عن الواقع، ويمكن أن يسوء الوضع كثيرًا.
وقال المركز في دراسة له ونشرها عبر موقعه الإلكتروني بالتأكيد سيسوء، لأن قيادة المملكة لا تزال سلطوية بقرارها وتنفيذها.
وذكر أن المشاكل التي تواجهها السعودية هي حقيقية ومثيرة للاهتمام، وما يحاول السعوديون القيام به صعب، ولا يوجد طريق واضح للنجاح.
وبين المركز أن الوزارات السعودية تتقاطع فيما بينها ويهدم بعضها جهد الآخر.
وضرب مثلاً بأنه قد ترغب وزارة بتعزيز الاستثمار الأجنبي، بينما تريد أخرى زيادة الإيرادات الضريبية، وثالثة برفع توظيف السعوديين.
وشدد على أن الانفتاح السياسي بالسعودية سيظل ضعيفًا بشكل كبير وأن عملية الإصلاح المزعومة لولي العهد محمد بن سلمان هي بالواقع خليط فوضوي.
“كريدي سويس“ بنك الخسائر وغسيل الأموال
هزت أزمة ثقة سمعة بنك “كريدي سويس Credit Suisse” المعروف عالميا، حيث دفعت المستثمرين لبيع أسهمه وسنداته، وظلت أسهمه متراجعة في البورصة بنحو 50% عن أول العام الجاري 2022.
وارتبط اسم البنك السويسري، وهو أحد أكبر بنوك الاستثمار وإدارة الأموال حول العالم، في السنوات الأخيرة بالتورط في عمليات فساد وغسل أموال وتلقي ودائع من حكام فاسدين حول العالم، وهو ما جعله عرضة لغرامات من قبل القضاء الدولي، كما ارتبط اسم البنك بفضيحة تسرب بيانات العملاء الشهيرة في فبراير 2022 والتي أثارت ضجة عالمية.
وأجرت مجموعة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، التي تضم 47 وسيلة إعلامية، من بينها صحف غربية بارزة، تحقيقا دوليا أظهر أن هناك 37 ألف حساب في بنك كريدي سويس، ثاني أكبر بنوك سويسرا، بقيمة تزيد عن 100 مليار دولار مرتبطة بالجريمة والفساد على مدى عقود. . واستندت “OCCRP”، إلى بيانات سلمتها مصادر لم يجر الكشف عن هويتها، قبل أكثر من سنة بقليل إلى صحيفة “سودويتشه تسايتونغ” الألمانية. ومن بين هذه الحسابات 18 شخصية عربية مثل عبد العزيز بوتفليقة وعلاء وجمال مبارك وعمر سليمان وحسين سالم وعبد الحليم خدام وغيرهم.
وفي مارس اهتز المصرف بإفلاس شركة “غرينسيل” المالية التي استثمر فيها حوالي عشرة مليارات دولار من خلال أربعة صناديق ومن ثم انهيار صندوق “أرشيغوس” الأميركي الذي كلف المصرف خمسة مليارات دولار. وفي أكتوبر الماضي، فرضت السلطات الأميركية والبريطانية غرامات على البنك السويسري بقيمة 475 مليون دولار بسبب منحه مؤسسات عامة في موزمبيق قروضاً كانت في صلب فضيحة فساد.
غضب من الاستثمار في البنوك الخاسرة
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي سادت حالة من الغضب نتيجة إهدار ابن سلمان أموال المملكة في صفقات فاشلة حيث نشر مغردين أخبار تتعلق بخسائر البنوك التي يستثمر فيها ابن سلمان أموال بلاده






