إهدار جديد لأموال المملكة العربية السعودية على ولي عهدها من أجل تحسين صورته، حيث كشفت مصادر مطلعة عن سعي ابن سلمان لإنشاء قناة إخبارية دولية ناطقة باللغة الإنجليزية، وذلك لغسيل سمعته أمام الدول الغربية، وأكدت المصادر أن تكلفة القناة تتجاوز مليارات الريالات مشيرة إلى أن ابن سلمان يحاول تقليد ما فعلته قناة “الجزيرة” الإنجليزية لصالح قطر خلال أزمة الحصار.
بشكل جنوني يهدر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أموال المملكة على الترفيه والحفلات، ويترك المواطن يئن من غلاء الأسعار والتضخم، أو يتركه يغرق في مياه السيول لعدم اهتمام ابن سلمان بمشروعات البنية التحتية.
وكانت مصادر خاصة كشفت لنا في وقت سابق عن استثمارات بن سلمان في شركات الترفيه والرياضة الأمريكية وأضافت المصادر أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي من بين أصوله الإعلامية والترفيهية في الولايات المتحدة، استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على ما يقرب من 6% في Live Nation في عام 2020 مقابل 500 مليون دولار.
وقد أزعج الصندوق عالم الجولف المحترف في عام 2022 بإطلاق LIV، وهو دوري جديد للمحترفين يتنافس مع PGA والذي صمد أمام العديد من الجدل حول علاقاته مع السعودية.
وأكدت المصادر أن مجموعة MBC هي عملاق بث تليفزيوني مملوك بنسبة 60% للحكومة السعودية، وتدير الشركة خدمة البث الترفيهي العامة Shahid، والتي تدعي أنها أكبر من Netflix على أعداد المشتركين في المنطقة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، وقعت MBC صفقة للبرمجة مع شركة Vice الأمريكية الكندية قد تصل قيمتها إلى 50 مليون دولار.
كذلك استحوذت MBC على حصة 30% من مجموعة Antenna Group التي تتخذ من هولندا مقراً لها والتي تشغل قنوات تليفزيونية في اليونان.
وأضافت أن المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) هي شركة تجارية عامة تعد ناشرا كبيرا للمجلات المطبوعة والإلكترونية وتدير عمليات التسويق، وتربطها علاقات وثيقة بولي العهد السعودي، وترأسها جومانا الراشد، والتي تترأس أيضا مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، والتي تشارك في إنتاج فيلم جوني ديب القادم “جين دو باري”.
وقد استقطب مهرجان البحر الأحمر الثاني في جدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي أسماء في هوليوود مثل: شارون ستون، وبرونو مارس، ولوكا جوادانينيو، ومن المقرر تنظيم نسخة ثالثة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
خصص مجلس الوزراء السعودي مبلغ 879 مليون ريال سعودي لتمويل أفلام سينمائية ومنذ أن تولى أن سلمان ولاية العهد أعلن أن المملكة العربية السعودية ستنفق نحو ٦٤ مليار دولار في قطاع الترفيه خلال العشر سنوات المقبلة. لكن في عام ٢٠٢٠ وحده أنفق ابن سلمان 13.33 مليار دولار بدى تحسين أسلوب الحياة، وذلك عبر دعم وسائل الترفيه والصحة والرياضة والتعليم. حيث كشف مصادر أن رؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من بين خططها تقديم ٣٨٠٠ حدث ترفيهي بتكلفة تبلغ أكثر من 64 مليار دولار.
وقال اقتصاديون إن السعودية تشهد ركودًا في الاقتصاد لم تشهده منذ عقود، نتيجة سياسات ولي عهدها محمد بن سلمان. واتهموا ابن سلمان بالقيام بعدة مغامرات استثمارية مؤخرًا، منها توجيه صندوق الاستثمارات في صناعة ألعاب الفيديو. وأكدوا أن ابن سلمان يلعب في استثمارات السعودية ويبذّر ثرواتها. وقال محللون اقتصاديون إن وضع اقتصاد السعودية سيتردى أكثر في حال استمرار ولي العهد محمد بن سلمان بمساعيه نحو تنفيذ خططه “الحالمة”.
ترى شرائح من المجتمع السعودي أن الترفيه بهذا الشكل تجاوزا للواقع الاجتماعي، وأنه كان من الأولى تحويل تلك النفقات لتحسين أوضاع المواطنين والمشاريع الخدمية الأساسية. ويؤكدون أنه منذ أن تأسست هيئة الترفيه تزايد الإنفاق عليها بشكل ملحوظ، وغابت الشفافية والإضاحة في الكشف عن الميزانية والأرقام الحقيقية لتلك الأموال، وبات المواطن السعودي يفتقد التوظيف والدعم، وحرم من المشاريع التي تخدم الصالح العام.






