أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، عن إطلاق المخطط العام لمطار الملك سلمان الدولي، بالعاصمة الرياض
وزعم ابن سلمان أن المطار الجديد سيكون واحداً من أكبر المطارات في العالم، وسيمتد على مساحة تقارب 57 كم2، والتي تشمل الصالات الحالية تحت مسمى صالات الملك خالد، و6 مدارج طيران، إضافة إلى 12 كم2 من المرافق المساندة، والأصول السكنية، والترفيهية، والمحلات التجارية، وعدد من المرافق اللوجستية.
مطار غير مهم
يقول موقع المونتير إن المملكة العربية السعودية ليست مركزًا رئيسيًا للعبور مثل جيرانها قطر والإمارات العربية المتحدة. حيث سجلت جميع المطارات السعودية 14 مليون مسافر في عام 2021، وفقًا للهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية. واستقبلت دبي وحدها أكثر من 29 مليون مسافر دولي العام الماضي، مما يجعلها أكثر المطارات الدولية ازدحامًا في العالم. واستقبلت قطر 17 مليون مسافر، مما يجعلها سادس أكثر الدول ازدحامًا، وفقًا للمجلس الدولي للمطارات.
ويؤكد الموقع أنه لا تزال العديد من المشاريع الأكثر طموحًا في رؤية 2030 غير مكتملة وتعاني من الانتقادات والجدل. حيث تعرضت مدينة نيوم الضخمة المستقبلية التي يخطط لها ولي العهد لانتقادات بسبب تهجير القبائل السعودية المحلية، على سبيل المثال. وأضاف أنه من الصعب بشكل خاص تحقيق تعهد صندوق الاستثمارات العامة بتزويد مطار الملك سلمان الدولي بالطاقة بحلول عام 2030. ولا تزال المملكة العربية السعودية ملتزمة بزيادة إنتاج النفط، على الرغم من تسارع الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء ومشاريع الطاقة المتجددة في المملكة.
مشروعات الوهم
في السادس من أكتوبر عام ٢٠١٧ وصف ابن سلمان مشروع نيوم الضخم على ساحل البحر الأحمر، بأنه بمثابة دولة صغيرة داخل دولة كبيرة. لذا فإن البلدة الأولى في المنطقة التي نسميها “نيوم ريفيرا” ستكون موجودة في العام 2020.
وقال ولي العهد السعودي إن هناك أكثر من 12 مدينة أو بلدة صغيرة متاخمة للبحر، وغيرها ست أو سبع بلدات، بعضها في الوادي وبعضها في الجبال، ومنطقة صناعية ضخمة، وميناء ضخم، وثلاثة مطارات، ومطار دولي كبير. لذلك هناك الكثير من المشاريع المختلفة الضخمة في نيوم.
يوشك عام ٢٠٢٢ على الانتهاء ولم يتحقق أي شيء في نيوم ، أكثر من خمس سنوات مضت وما زالت مشروعات ابن سلمان تعاني من التعثر والفشل.
مشروع نيوم يسير بخطى متعثرة باستثناء القصور الملكية الضخمة التي شيدت على مساحة مليونين و350 ألف متر مربع، وفي محيطها 24 مبنى للحراس والعمال، وقد بنيت على النمط الإسلامي والطراز المغربي، وتربط بينها أنفاق تحت الأرض، كما توجد فيها عشرة مهابط لطائرات مروحية.
وكان بن سلمان أعلن أن مشروع نيوم سيتكون من 12 مدينة حديثة بمقاييس عالمية تعتمد على التقنيات المتقدمة في إطار إصلاحات تهدف لخلق وظائف وتشجيع الاستثمارات الأجنبية وتوفير المزيد من الحريات للسعوديين، كما تصل تكلفته إلى 500 مليار دولار.
قصور لعائلة ابن سلمان
وفي الوقت الذي يتطلب فيه البدء بأي مشروع العمل على البنية التحتية وإعطاء أولوية للمصالح العامة للناس فإن مشاريع البنى التحتية لنيوم لم تنجز باستثناء القصور الملكية التي شيدت على أنقاض مبان كانت موجودة حتى نهاية 2017، بالتزامن مع البدء في تشييد تلك القصور التي بدأ العمل عليها في 2017 وانتهى في فبراير 2020.
ويمر المشروع بمرحلتين تشملان 8 قرى في تبوك على طول ساحل البحر الأحمر، وتضم المرحلة الأولى قرى شرما والخريبة والعصيلة وقيال، بينما تشمل المرحلة الثانية قرى المويلح والصورة والبدع ومقنا.
ففي قرية شرما التي تعد الأكثر تضررا من المشروع بدأت أعمال تشييد منتجع وفندق في مارس 2018 جنوبي القرية ولم تنته عمليات البناء حتى الآن، بينما شيدت قصور ملكية ضخمة ومطار صغير، ويتوسط القصور قصر ملكي ضخم بمساحة 31 ألف متر مربع.
وعلى عكس الوعود التي أطلقها ولي العهد السعودي بأن تكون مدينة “ريفيرا” أول مدن نيوم جاهزة عام 2020 وأن يتم الانتهاء من بقية المدن في السنوات الخمس اللاحقة فإن هذه المدن ما زالت حبرا على ورق، ولم تقم لها أي قائمة بعد على أرض الواقع.






