يبدو أن رؤية 2030 المزعومة تؤرق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فلا ينام بسببها ويوبخ كبار المسؤولين بسبب فشلها .
قالت مصادر خاصة إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعقد اجتماعات شبه يومية مع كبار المسؤولين بسبب عدم إنجاز أى من مشروعاتها، وأضافت أن الأمر وصل لتعنيف عدد من الوزراء والمسؤلين.
فمع اقتراب الموعد النهائي لرؤية ابن سلمان لعام 2030؛ لايزال التقدم الاقتصادي الأساسي بطيء جداً، ولا يزال مشروع نيوم ثقيلاً على ميزانية الدولة، ويبدو أن مشاريع ابن سلمان سوف تصبح ضمن المشاريع الكبرى السابقة غير الناجحة في المملكة.
شهد التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي خفضاً لافتاً لتوقعات نمو الاقتصاد السعودي للعام الحالي إلى 1.9% من 3.1% كما في توقعات أبريل، بعد أن تصدّرت المملكة اقتصادات دول مجموعة العشرين (G20) العام الماضي بتحقيقها نموّاً بلغ 8.7%.
هذا الخفض بمقدار 1.2 نقطة مئوية، خلال 3 شهور فقط، يعود بشكلٍ أساسي إلى خفض المملكة الطوعي لإنتاج النفط، ما قلّص إيراداتها البترولية بأكثر من الثلث في مايو، على أساس سنوي، مسجلةً أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2021.
ازدهار الاقتصاد السعودي، البالغ حجمه تريليون دولار، كان مدفوعاً بشكلٍ أساسي العام الماضي بإنتاج قياسي من الخام ناهز 10.5 مليون برميل يومياً، وبمتوسط سعر 100 دولار للبرميل. ويرى جان ميشيل صليبا، اقتصادي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “بنك أوف أميركا”، أن “الخفض السعودي لإنتاج النفط قد يكون مكلفاً”. بينما يستنتج استطلاع أجرته “بلومبرغ” مؤخراً بأنه إذا لم يتم التراجع عن تخفيضات الإنتاج هذا العام، فإن نمو اقتصاد البلاد مرشح لتذيُّل قائمة مجموعة العشرين، قبل الأرجنتين فقط.
يجمع مراقبون على أن رؤية 2030 التي يروج لها منذ سنوات ولي العهد محمد بن سلمان تراكم الفشل وسط عجز عن جذب الاستثمارات الخارجية.
ويبرز المراقبون عجز رؤية 2030 عن استقطاب الشركات الأجنبية ونقل مقراتها للمملكة كما وعدت بذلك وروجت إعلاميا لاتخاذ إجراءات من أجل تحقيق الهدف.
ويعزو الكثير من الخبراء عدم قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات الخارجية لسببين:
السبب الأول: مخاوف المستثمرين الواضحة من حملة الاعتقالات التي طالت رجال أعمال بارزين في الريتز، فضلًا عن تداعيات جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي وما رافقه من سمعة سيئة أضرت بالمملكة، فضلًا عن لغة التهديد والوعيد.
والسبب الثاني: التغييرات المفاجئة في السياسة الاقتصادية للمملكة وغياب قوانين ثابتة تنظم بيئة العمل.
يبدو أن الحلم الطفولي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ببناء مدينة ديناصورات وسيارات طائرة وشاطي الفضة لن يتحقق في مدينة نيوم، فالأمير الحالم تحول مشروعه، إلى بؤرة فضائح وخسائر. فحلم بن سلمان الذي يكلف 500 مليار دولار يغدو أكثر غرابة يوماً بعد يوم.
تعصف ملامح الفشل التي بمشروع “نيوم” السعودي بعد خمس سنوات من إطلاقه، حيث كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد أعلن عنه في العام 2017، يمر المشروع بتحديات كبيرة ويبدو أن تحويله من خيال علمي إلى واقع لا يزال أمراً صعباً”.
وبحسب “آندي ويرث”، المدير الأمريكي الشهير في مجال الفنادق والسياحة، الذي عمل في نيوم عام 2020، فإن المشروعات المقترحة في المدينة “زائفة على أفضل تقدير”، وغير واقعية.
سيتطلب بناء نيوم أموالاً لا تملكها المملكة العربية السعودية؛ فقد عانت البلاد مؤخراً من عجز في الميزانية، والتزمت بمراهنات عديدة مثل استثمار بقيمة 45 مليار دولار في صندوق مجموعة سوفت بانك. واستخدمت المملكة الأموال المقترضة من الخارج لتمويل المراحل الأولى من نيوم، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
ماذا قدم مشروع نيوم للسعوديين؟
قتل عبد الرحيم الحويطي
قتلت قوات الأمن السعودية المواطن عبد الرحيم الحويطي في منزله، بعد رفضه تهجير سكان قرية الخريبة من أجل إقامة مشروع “نيوم” الاستثماري الضخم.
مخيم لاجئين
ربما لم يكن أحد يتوقع أن ما حصل مع ابن قبيلة الحويطات سيحدث في مكان آخر خلال وقت قصير جدا مع أهالي قرية الشبحة، الذين تقوم السلطات السعودية بهدم منازلهم بذريعة “إزالة التعديات” على الأملاك العامة فهدمت منازلهم وسحبت ملكية أراضيهم وأجبرتهم على العيش في الخيام
افتقاد مصادر الرزق
سيفقد سكان القرى مصادر رزقهم من الصيد والزراعة بعد أن فقدوا بيوتهم ومنازلهم، كما سيطال التدمير الآثار السياحية التي تكتنزها تلك المناطق.






