ابن سلمان يواصل التنكيل بالعلماء والدعاة … اعتقال الشيخ بدر المشاري في ظروف غامضة

ابن سلمان يواصل التنكيل بالعلماء والدعاة … اعتقال الشيخ بدر المشاري في ظروف غامضة

ابن سلمان يواصل التنكيل بالعلماء والدعاة ... اعتقال الشيخ بدر المشاري في ظروف غامضة
ابن سلمان يواصل التنكيل بالعلماء والدعاة ... اعتقال الشيخ بدر المشاري في ظروف غامضة

يستمر النظام السعودي بقيادة محمد بن سلمان، في حملته القمعية ضد النشطاء والسياسيين وعلماء الدين في المملكة ممن لا يرضون بسياسة ولي العهد أو حتى الساكتين الذي لا يؤيدونه علنا .

أفادت مصادر حقوقية باعتقال السلطات في المملكة، للداعية السعودي الشهير الشيخ بدر المشاري دون معرفة الأسباب.

يشار إلى أن الشيخ بدر المشاري هو داعية وواعظ، عمل سابقاً إماماً لجامع حطين في الرياض. ثم تفرغ للعمل الدعوي وتحديداً الوعظ والرقائق، فيما حظيت دروسه ومقاطعه الدعوية بانتشار واسع في أنحاء العالم الإسلامي.

وسبق اعتقال الداعية “المشاري” اعتقال علماء بارزين في المملكة أمثال الشيخ سلمان العودة، والشيخ عوض القرني وغيرهما من العلماء الذين يقبعون في سجون السعودية منذ سنوات.

يذكر أنه عقب الاتصال الهاتفي بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كتب العودة على موقع تويتر “ربنا لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم”، وهي التغريدة التي حصدت 15 ألف إعجاب و13 ألف إعادة تغريد وألفي تعليق عليها.

وعلى إثر ذلك، اعتقلت السلطات السعودية العودة وما لا يقل عن 30 شخصا من التيار الإسلامي ومنتقدي ولي العهد السعودي.

وعلقت سارة ليا مديرة قسم الشرق الأوسط بمنظمة هيومن رايتس ووتش على موضوع الاعتقالات بالمملكة بالقول “يبدو أن لهذه الاعتقالات دوافع سياسية، وهي علامة أخرى على أن محمد بن سلمان غير مهتم بتحسين سجل بلاده في حرية التعبير وسيادة القانون”.

وجاء اعتقال الأثرياء السعوديين بعد حملة اعتقالات شنتها الرياض مطلع ايلول/ سبتمبر 2017، ضد عشرات الكُتاب والصحفيين ورجال الدين والمحللين الاقتصاديين والروائيين والشعراء، بتهم متعددة، أبرزها الصمت وعدم المشاركة في الحملة الإعلامية ضد قطر، بالإضافة إلى محاولات إسكات الأصوات المؤيدة لولي العهد المعزول محمد بن نايف.

وفي حين تروج السلطات ووسائل الإعلام الموالية لولي العهد، للاعتقالات على أنها حملة مكافحة فساد، فإن كثيرين يرون أنها ليست إلا محاولة لقطع كل الرؤوس الرافضة لوصول بن سلمان لسدة الحكم، وكذا إسكات كل الأصوات التي تتحدث برواية مخالفة لروايته.

وخلال السنتين الماضيتين، اختفى ثلاثة أمراء سعوديين يعيشون في أوروبا، وعُرفوا بانتقاداتهم للحكومة السعودية، وهناك تكهنات منتشرة بـأن الأمراء الثلاثة إما اختُطفوا وإما رُحِّلوا إلى المملكة، خاصة مع انقطاع أخبارهم، وعدم سماع أي شيء عنهم منذ ذلك الحين.

والأمراء الثلاثة؛ هم: سلطان بن تركي بن عبد العزيز، وتركي بن بندر آل سعود، وسعود بن سيف النصر، وثلاثتهم لهم مطالبات كثيرة بالإصلاح واتهامات للأسرة الحاكمة بالفساد وانتهاك حقوق الإنسان.

وهناك أمير سعودي آخر انشق عن الأسرة المالكة، وهو الأمير خالد بن فرحان آل سعود، الذي ذهب إلى ألمانيا وحصل على اللجوء السياسي فيها عام 2013، وهو أيضاً يخشى أن يُجبر على العودة للرياض.

وتأتي خطوات محمد بن سلمان في اعتقال الدعاة المنتمين إلى تيارات الإسلام السياسي كخطوة نهائية للقضاء على أي قوة معارضة شعبية ضده، وخصوصاً أن هؤلاء الإسلاميين، وعلى رأسهم العودة الذي يحظى بمتابعة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، وعوض القرني الذي يعد من أكثر المؤثرين داخل الوسط السعودي، بالإضافة إلى علي العمري المتخصص بشؤون الشباب ، قد يعيقون أي خطوة انتقال حكم قادمة يقوم بها، والأمر نفسه بالنسبة إلى أعضاء الأسرة الحاكمة المعارضين والحانقين ربّما على القيادة السعودية الحالية

وسبق لبن سلمان أن اعتقل عدداً من المفكرين الإسلاميين المحسوبين على “تيار الصحوة”، أبرزهم الشيخ عبدالعزيز الطريفي، والمفكر إبراهيم السكران، ورجل الدين المحسوب على ولي العهد السابق محمد بن نايف، سعد البريك، الذي اختفى عن الأنظار في ظروف غامضة.



وفضّل العشرات من الكتاب الصحافيين والإسلاميين اعتزال الكتابة والتواري عن المجال العام، بدعوى التفرغ للبحوث الأكاديمية، رغم أن السلطات بدأت فعلاً حملة اعتقالات واسعة تحت تهمة “الصمت عن قطر”. ويحاول الكتّاب تجنب الاعتقال من قبل أجهزة ولي العهد السعودي، الذي قلّص صلاحيات وزارة الداخلية الموالية لوزيرها السابق محمد بن نايف، وألغى صلاحية اعتقال الأفراد منها، بعد أن أسس جهاز أمن الدولة الخاص به، والمكون من كبار الضباط الموالين له في الأجهزة الأمنية الذين يتلقون الأوامر من الديوان الملكي، وليس من وزارة الداخلية، كما هو معمول به في بقية دول العالم.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية