اجتماعات سرية لتنسيق إسرائيلي سعودي رفيع المستوى قبيل جولة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة الشهر المقبل

اجتماعات سرية لتنسيق إسرائيلي سعودي رفيع المستوى قبيل جولة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة الشهر المقبل

اجتماعات سرية لتنسيق إسرائيلي سعودي رفيع المستوى قبيل جولة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة الشهر المقبل
اجتماعات سرية لتنسيق إسرائيلي سعودي رفيع المستوى قبيل جولة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة الشهر المقبل

أعلنت مصادر ـ سعودية وإسرائيلية متطابقة ـ إجراء تنسيق إسرائيلي سعودي رفيع المستوى قبيل جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة الشهر المقبل، حيث ذكرت المصادر السعودية أن أكثر من خمسة اجتماعات سرية عُقدت في المملكة جمعت كبار مسؤولي الدفاع والأمن والاستخبارات الإسرائيلية مع ولي العهد ابن سلمان، ومسؤولين مقربين منه، وجاءت الاجتماعات كخطوة تحضيرة للخطوة المقبلة، ووفقا للمصادر، فإن محمد بن سلمان هو من طرح موضوع تطوير العلاقات مع إسرائيل كورقة ترضية لتحسين العلاقات مع الإدارة الأمريكية.

ونشرت الهيئة العبرية مسار الطائرة التنفيذية 9H-VCA التي أقلعت من مطار بن غوريون الإسرائيلي وحطت في الرياض بعد مرورها بالأردن، بهدف التشاور مع المسؤولين السعوديين حول جولة بايدن المرتقبة.

ويراهن بايدن من خلال زيارته إلى المملكة على أنه مكاسب الزيارة أكثر من المخاسر،  حتى في الوقت الذي يتهمه فيه نشطاء حقوقيون بالتضحية بمبادئه من أجل النفط، حيث ينضم بايدن إلى الرؤساء الأميركيين الذين سعوا ـ على مدى ثمانية ـ عقود للتودد إلى المملكة الغنية بالنفط، التي واصلت بدورها بذل الجهود لبناء علاقات جيدة مع واشنطن، بالرغم من الأزمات المتكررة، بما فيها هجمات 11 سبتمبر التي كان معظم منفذيها سعوديين.

كما أعلن البيت الأبيض أن بايدن سيسافر الشهر المقبل لحضور قمة إقليمية في جدة ويلتقي القادة السعوديين – الذين توعد عندما كان مرشحاً بأن يعاملهم كمنبوذين على خلفية مقتل خاشقجي، فعند توليه منصبه، رفع بايدن السرية عن النتائج التي جرى التوصل إليها في قضية مقتل خاشقجي، واعدا بإعادة تقويم العلاقة، منها تقليص الدعم للحملة الجوية المدمرة التي تقودها السعودية في اليمن، ويقول مسؤولو الإدارة الأمريكية أنهم رأوا أخيراً السعوديين يستجيبون للمخاوف التي عبّرت عنها الولايات المتحدة –  عبر دعم الهدنة في اليمن، كما يخطون خطوات أولى لتحسين العلاقات مع إسرائيل.

كما وجّه السعوديون منتجي النفط لزيادة الإنتاج، ما بعث على الارتياح لدى بايدن، خاصة بعد تراجع شعبيته بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

وتأتي زيارة بايدن تزامنا مع الوقت الذي تتطلع فيه الصين بشكل متزايد إلى دول الخليج العربي، التي لم تتجاوب أغلبها مع جهود الولايات المتحدة لعزل روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا.

وقال “دان شابيرو” الذي يعمل حالياً في المجلس الأطلسي: “لقد خلص الرئيس بايدن بشكل صحيح إلى أن الولايات المتحدة تخدم مصالحها الاستراتيجية على نحو أفضل من خلال استقرار العلاقات الأميركية السعودية، فمن الأهمية بمكان، في أثناء تعاملنا مع تحديات مثل الغزو الروسي لأوكرانيا، وتعزيز الصين مكانتها بشكل متزايد على الصعيد العالمي، أن يقف الشركاء – ولا سيما في الشرق الأوسط، وخصوصاً الدول المنتجة للطاقة – في صف مصالح الولايات المتحدة”.

وشهد بايدن الأسبوع الماضي كيف قاطع رئيس المكسيك قمة الأمريكتين في لوس أنجليس؛ لاستبعاد قادة دول تعتبرها واشنطن غير ديمقراطية منها.

 في الاتجاه ذاته قالت “أندريا براسو” المديرة التنفيذية لمبادرة الحرية التي تدعم السجناء السياسيين في العالم العربي: إن أهالي المعتقلين يشعرون بأن بايدن تخلى عنهم تماماً لمصلحة أسعار النفط المنخفضة، ورأت أن بايدن كان يجب أن يسعى للحصول على التزامات من ابن سلمان، مثل إطلاق سراح السجناء مقابل زيارته.

جدير بالذكر أن علاقات ابن سلمان كانت أكثر ودية مع الرئيس السابق دونالد ترامب، حيث دافع ترامب عن رده المتساهل على مقتل خاشقجي بالقول إن “المملكة العربية السعودية عززت الاقتصاد الأميركي من خلال شراء الأسلحة”

كما كتب وزير خارجية ترامب”مايك بومبيو” في تغريدة “أن ابن سلمان يعمل على بناء السلام والازدهار لبلاده” منتقدا تهميش بايدن له.

يحاول ابن سلمان عودة العلاقات مع أمريكا كما كانت أيام ترامب، ويعتقد الخبراء أن هذا ليس متوقعا في الوقت لحالي. 

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية