باتت السعودية مملكة للخوف في عهد ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، فالجميع في مملكة آل سعود غير آمن على نفسه حتى لو كان من المسبحين بحمدهم.
كشف مصادر خاصة أن جهاز أمن الدولة شن حملة اعتقالات غير معلنة لعدد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي واحتجزتهم في فندق الريتز كارلتون، وأضافت المصادر أن سبب الاحتجاز هو عدم قيامهم بالدور المطلوب منهم في نشر ما يكفي لتلميع صورة ولي العهد، محمد بن سلمان. وأكدت أن ابن سلمان حقق معهم بنفسه وهددهم بسجنهم وحبس ذويهم في حال عدم نشر مقاطع فيديو تمجد في ابن سلمان وفي رؤية ٢٠٣٠.
تستغل أن السلطات السعودية تطبيق سناب شات الذي يحظى بشعبية واسعة في البلاد (20 مليون مستخدم)، لترويج صورة الحاكم الفعلي في المملكة، في وقت تفرض فيه أحكاما شديدة القسوة على المؤثرين الذين يستخدمون المنصة لانتقاد الملك المستقبلي للبلاد.
وأكد معارضون سعوديون أن المنشورات على “سناب تشات” تخضع لمراقبة الأجهزة الأمنية السعودية عن كثب، حيث جرى استجواب مؤثرين غير مهتمين بالسياسة من قبل الأجهزة الأمنية لعدم نشرهم ما يكفي من منشورات عن ولي العهد.
عمليات الاستجواب بحق المؤثرين تضمنت أحيانا تهديدات بعدم منحهم ترخيصا معتمدا من الحكومة، والذي يعد حاليا أمرا إلزاميا للمؤثرين الساعين لجني الأموال من المنصة في المملكة، لكن منتقدي الحكومة السعودية يرون في هذه الخطوة طريقة أخرى للسلطات للحفاظ على سيطرتها على وسائل التواصل الاجتماعي داخل البلاد.
أحد أكبر المستثمرين المنفردين في سناب شات هو الأمير السعودي الوليد بن طلال، الذي استثمر في عام 2018 مبلغ 250 مليون دولار في الشركة.
معارضة سعودية ، تدعى دانة المعيوف، وهي فنانة تعيش في الولايات المتحدة وكانت منتقدة صريحة لحكومة المملكة، تم تعليق حسابها على “سناب تشات” عدة مرات دون تفسير.
وفي عام 2019، تم الاتصال بالمعيوف من قبل مواطن سعودي يدعى إبراهيم الحسين، حاول استدراجها إلى اجتماع ووعدها بمساعدتها في القضايا التي انخرطت فيها، وتم القبض على الحسين لاحقًا وإدانته بالكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المجهولة وإنشاء حسابات لمضايقة المعارضين السعوديين المقيمين في الولايات المتحدة وكندا.
وقالت المعيوف إنها تواصلت مع “سناب شات” لتسأل عن حسابها، لكنها لم تسمع أي رد. على الرغم من أن بعض السعوديين المنتقدين أصيبوا بالارتباك بسبب التعامل مع حساباتهم، استمرت “سناب شات” في منح منصة لهارب سعودي من مكتب التحقيقات الفيدرالي يُدعى أحمد الجبرين، والذي تهرب من الاعتقال بعد اتهامه بتورطه المزعوم في مؤامرة سعودية لاختراق “تويتر” والتجسس على معارضين سعوديين.
الخوف من الانقلاب عليه يدفع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إنفاق مليارات الدولارات لشراء برامج تجسس للتنصت على أفراد من أسرته ومعارضيه.
حيث قالت مصادر أمنية إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اشتري برنامج تجسس إسرائيلي جديد من أجل اختراق هواتف ايفون لأفراد من أسرة آل سعود ومعارضين ومنظمات حقوقية، وأشارت المصادر الأمنية أن تكلفة برنامج التجسس بتدريب الضباط عليه تقدر بحوالي ٣٠٠ مليون دولار.
برنامج التجسس طورته شركة “كوا دريم” الإسرائيلية، وهي منافس أقل شهرة لشركة “إن إس أو”، التي أنتجت برنامج التجسس بيجاسوس، الذي استخدمه العديد من الدول العربية وغيرها، في التجسس على المعارضين والنشطاء، وطالت تجسسه بعض الشخصيات القيادية والزعماء.
وتتخصص شركة كواد دريم، في تطوير اختراق أجهزة آيفون، وأظهرت عملية تعقب الخوادم المستخدمة للتجسس، وجود أدوات القرصنة في كل من بلغاريا، والتشيك، وهنغاريا، وغانا، وإسرائيل، والمكسيك، ورومانيا، وسنغافورة، والإمارات، وأوزبكستان.
شركة “كوا دريم” تقدم خدمات سايبر هجومية للنظام السعودي، وهي واحدة من شركات السايبر الهجومية الإسرائيلية التي تعاقد معها النظام السعودي، زودت “كوا ريم” خدماتها للحكومة السعودية منذ العام 2019، “وتكنولوجيتها معروفة لجهات أمنية تعتبر موالية لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان”.






