بعد الفشل في الترويج لمشروع نيوم، واستقطاب الشركات العالمية، يدخل بن سلمان معركة تكسير عظام، لا يواجه فيها الأمير الحالم الشركات متعددة الجنسيات فقط، وإنما يواجه فيها صديقه الوفي محمد بن زايد، الذي تستضيف بلاده المقرات الإقليمية لكبرى الشركات العالمية.
وجه بن سلمان، إنذارا أخيرا إلى عدد من الشركات متعددة الجنسيات لنقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض، وذلك بحسب ما كشفت عنه صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية.
وقالت الصحيفة إن إصرار بن سلمان على هذا المطلب قد أثار المخاوف لدى كبار المسؤولين التنفيذيين الأجانب الذين فضَّلوا لعقود من الزمن اتخاذ مقرات إقليمية لشركاتهم في دبي.

وتعليقاً على القرار، يقول أحد المديرين الإقليميين لشركة متعددة الجنسيات: “الجميع في فزع، اعتدنا أن تقدم لنا الحكومات الجزرة، لكن هذه المرة خرجت عصا كبيرة من الحقيبة بصراحة، هذا قرار مسيء”.
وفي ظل ما تعانيه المملكة من فساد وبطالة واهدار للمال فإن الأمير الفاشل وبحسب الصحيفة، قد سعى لإغراء الشركات بنقل مقارها الإقليمية إلى الرياض مقابل حوافز تشمل 50 عاماً من الإعفاء الضريبي للشركات والاستثناء من القواعد المتعلقة بحصص توظيف السعوديين في تلك الشركات.
بينما تُضمر الشركات الحذر من القيادة السياسية والإدارية المتهورة لولي العهد، علاوة على المخاطر المتعلقة بالسمعة السيئة التي يحظى بها، لاسيما بعد واقعة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018.
ويذكر أن بن سلمان الذي أنفق مئات المليارات على أحلامه ومشاريعه الفاشلة، قد أعلن منتصف فبراير 2021، أنّ المملكة ستوقف اعتباراً من العام 2024، التعامل مع شركات أجنبية تقيم مكاتب إقليمية لها خارج السعودية، وهو ما من شأنه أن يؤثر على الاستثمارات الموجودة حالياً في الإمارات.
وهي ما تعد خطوة قد تزيد التنافس بين الرياض وأبو ظبي حول استمالة استثمارات الشركات متعددة الجنسيات في الدول الخليجية والتي كشفت عن صراع جديد بين السعودية والإمارات.
اقرأ أيضًا: هل تحمي سراديب نيوم ولي العهد إذا ما حانت لحظة تغييره






