تشهد مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان، اعتداءات تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، خاصة في منطقة “باب العامود” وحي “الشيخ جراح”.
حيث تنفذ قوات الاحتلال منذ أسابيع حملات ضد المسجد الأقصى، بالتزامن مع حملة لتهجير عائلات فلسطينية من بيوتها في حي الشيخ جراح، فيما يواصل الفلسطينيون الاحتشاد في المسجد وفي المنطقة التي تضم البيوت المهددة بالمصادرة.
ومع توالي الإجراءات التي تنفذها قوات الاحتلال وصمود الفلسطينيين في مواجهتها سواء كان في الحرم القدسي أو حي الشيخ جراح، أصبحت قضية القدس في مقدمة المواضيع المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي العربية، حيث سيطرت “هاشتاغات” مثل “القدس تنتفض، القدس تنتصر، حي الشيخ جراح” وغيرها على تويتر في عدة دول عربية.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس مساء السبت، إن “أكثر من 90 ألف مصلٍ يحيون ليلة القدر في المسجد الأقصى، رغم الإجراءات الاحتلالية الصعبة”.
أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية)، أن 90 شخصا أصيبوا خلال مواجهات عنيفة في منطقة “باب العامود”، أحد أبواب المسجد الأقصى بمدينة القدس، حيث تم نقل 16 إصابات منها للمستشفى.
وانتشرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدججة بالأسلحة في مناطق متفرقة بالقدس، ومنها بوابات المسجد الأقصى، وخاصة عند باب العامود وباب الساهرة وباب الأسباط.
واندلعت مواجهات شديدة في المسجد الأقصى، واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الفلسطينيين بمنطقة باب العامود بالمسجد الأقصى.
وبدأ التصعيد خلال ساعات عصر الخميس الماضي، وفي خطوة استفزازية، نصب عضو الكنيست ايتمار بن غفير خيمة ووضع مكتبًا ميدانيًا له في حي الشيخ الجراح المهدد أهله بالتهجير، مقابل الموائد الرمضانية التي يُقيمها أهالي الشيخ جراح يوميًا، كما تجمع عشرات المستوطنين في المكان.
وبالتزامن مع تحضير مائدة الإفطار في الحي للأهالي والمتضامنين، قام المستوطنون بتخريب المائدة قبل موعد أذان المغرب، كما رشّ أحد المستوطنين، المتواجدين بالغاز وفرّ من المكان، ما أدى إلى اندلاع المواجهات بعدما تصدّى الشبان للمستوطنين واقتلعوا الخيمة التي نُصبت لاستفزازهم.
وقامت قوات الاحتلال بقمع المتظاهرين وحاولت تفريغ المكان، واعتدت على الفرق الطبية والطواقم الصحفية، وشنّت حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 15 شابًا، وأطلقت القنابل والرصاص المطاطي، ما تسبّب بعشرات الإصابات في صفوف الفلسطينيين.
وبينما تتزايد الانتهاكات يتسائل أحرار العالم عن الرد العربي لهذه الأحداث، في ظل تطبيع بعض الأنظمة مع الكيان الصهيوني المحتل، سواء كان تطبيع علني كالإمارات والبحرين والسودان والمغرب، أو تطبيع سري كالذي يفعله المراهق بن سلمان.
اقرأ أيضًا: نيوم .. هل هي رؤية واضحة محددة المراحل أم فكرة راودت الأمير في المنام؟






