التقشف من أجل الاستقرار .. شعار يكشف فشل سياسات ولي العهد السعودي بشأن الإصلاح الاقتصادي

التقشف من أجل الاستقرار .. شعار يكشف فشل سياسات ولي العهد السعودي بشأن الإصلاح الاقتصادي

التقشف من أجل الاستقرار .. شعار يكشف فشل سياسات ولي العهد السعودي بشأن الإصلاح الاقتصادي
التقشف من أجل الاستقرار .. شعار يكشف فشل سياسات ولي العهد السعودي بشأن الإصلاح الاقتصادي

منذ أن ضرب العالم موجة وباء كورونا، واتجهت المملكة السعودي إلى الإغلاق الكامل، ووضعها يرتحل من السيء إلى الأسوأ، هذا الوضع يدلل عليه الإجراءات التقشفية التي تتخذها حكومة المملكة كل فترة وأخرى، حيث رفعت الحكومة نسبة ضريبة القيمة المضافة، وقطعت عن الموظفين بدل غلاء المعيشة، في ظل تراجع حاد في أسعار النفط، تلك الإجراءات التي تبعتها زيادة في أسعار المشتقات النفطية وزيادة أسعار فواتير المياه والكهرباء، فهمها الشعب السعودي على إنها تمثل رسالتين، الأولى فشل ولي العهد السعودي في إقناع الرأي العام السعودي بصلاحيته لمنصب ولي العهد أو الملك مستقبلا، والثانية أن ولي العهد الذي يغازل الشعب بخطط اقتصادية فاشلة يبدد فيها ثروات الصندوق السيادي للمملكة السعودي، يساوم إجراءات التقشف تلك الشعب على مسار الاستقرار، فإما على الشعب أن يقبل برؤيته الاقتصادية والسياسية القاصرة، أو أن يدخل في دوامة الفوضى التي يرهبهم منها ولي العهد من خلال إجراءات الاعتقال التعسفي لرموز المملكة السعودية، وحالة الفزع الأمني التي يمارسها جهاز أمن الدولة هناك.

صحيفة بلومبيرغ الأمريكية تكشف في تقرير لها خداع تقارير ولي العهد السعودي، والتي أكد فيها أن أن إجمالي النفقات التي تبلغ قرابة التريليون ريال سعودي والتي تقدر ب 266 مليار دولار سوف تبقى على حالها في ميزانية العام 2020، قررت الحكومة في مقابلها زيادة قيمة الضريبة المضافة، وتخفيض بدلات الموظفين الحكوميين، الأمر الذي أضر بالقطاع الخاص كله، والذي من المفترض أن ولي العهد السعودي يعول عليه في تنويع موارد دخل الاقتصاد السعودي خلال الفترة القادمة، كما تراجعت معدلات الاستهلاك بسبب حالات التقشف التي فرضها ولي العهد على الشعب. 

Virus: l'Arabie saoudite prévoit un soutien de 17 milliards d'euros à son  économie

أما جيمس ريف، كبير الاقتصاديين في مجموعة سامبا المالية، فقد وصف الإجراءات التقشفية التي يتبعها ولي العهد السعودي قائلا “إن هذه الإجراءات الجذرية تعكس خطورة التحديات التي تواجهها المملكة وتبعث رسالة إلى الأسواق مفادها أن السلطات مستعدة لاتخاذ قرارات صعبة لإبقاء العجز في حدود معقولة، إلا أن الجانب السلبي لهذه الإجراءات هو أنها توجه ضربة لتجارة التجزئة التي تعاني أصلا”

كما أوضح التقرير أن الإجراءات الجديدة التي أعلنها وزير المالية السعودي محمد الجدعان جعلت المحللين يخفضون توقعاتهم بخصوص معدلات النمو في الاقتصاد السعودي، في غضون الفترة القادمة،  حيث توقع بلال خان كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك “ستاندرد تشارترد” تقديراته بانخفاض النمو في الاقتصاد السعودي بنسبة 5%. 

الأزمة التي تزايدت تبعاتها على كاهل المواطن السعودي لم تسلم منها شركة أرامكو النفطية، حيث تراجعت أرباحها بمعدل ملحوظ وهو ما أثر على ميزانية المملكة السعودية، وبخاصة بعد دخول المملكة في حرب نفطية مفتوحة مع دولة روسيا، وهو ما دفع ولي العهد بسياياته القاصرة إلى محاولة تعويض النقص في الميزانية من خلال أسواق السندات الدولية والمحلية منذ نهاية العام 2019.

وقد حاول وزير المالية السعودي أن يرسل مؤشرات على قدرة الحكومة على احتواء الأزمة حين أكد أنها لا تنوي اقتراض أكثر 220 مليار ريال المبرمجة سابقا في ميزانية 2020، وأضاف “نريد أن نتأكد من المحافظة على قوتنا المالية حتى نتمكن من مواصلة دعم الاقتصاد إثر الخروج من مرحلة الحجر الصحي”. 

وزير المالية وآخرون من أتباع ولي العهد السعودي حاولوا تبرير الإجراءات بأنها الأنسب لاقتصاد الدولة، وأنه لا مناص من الاقتراض، حيث قال وزير المالية السعودي إن الدولة لا تنوي أن تقترض أكثر من 220 مليار ريال سعودي، ومطمئنين لقدرتنا المالية وقوتنا الاقتصادية على الخروج من الأزمة، دون أن يفصح عن حلول الدولة لمعالجة الأزمة الراهنة.

المستشار الاقتصادي السعودي أحمد الشهري علق على الاجراءات قائلا “إذا كان اقتصادنا يحتاج إلى جزء من أموالنا فيجب على المواطنين أن يقدموا على ذلك دون تردد، لأن كل الإجراءات المتخذة في الوقت الحالي مناسبة 100%، لكن الوزير والمستشار لم يقولا للشعب، هل تلك الإجراءات التقشفية تسري على أحلام ولي العهد السعودي في نيوم والمنتجعات العالمية أم لا!

اقرأ أيضاً :5 أزمات مرت بها المملكة السعودية أشدها أزمة تحقيق أحلام ولي العهد محمد بن سلمان

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية