انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر مجموعة سياح أجانب أثناء زيارتهم إلى المملكة العربية السعودية ينتقدون فشل قطاع السياحة في المملكة وعدم وجود بنية تحتية له.
وحمل المقطع اسم: “فضيحة فشل نظام بن سلمان بقطاع السياحة في السعودية” حيث يظهر فيه سياح أجانب يكيلون الاتهامات لنظام ولي العهد محمد بن سلمان، وقال أحدهم: “حرفيا لا توجد بنية تحتية للسياحة في السعودية وهي ليست جاهزة للسياحة”، وأضاف أثناء تجوله في المملكة: “رحلتنا إلى السعودية بدأت تتحول إلى أكبر كابوس .. بدءً من تأجير السيارات .. نحن هنا منذ أكثر من ساعة”.
فيما ظهر سائح آخر يقول: “شعرت أن الأمر عبارة عن حلقة مستمرة من المشاكل .. هناك دول ليس لديها بنية تحتية للسياحة وتحاول احتضانها”، وأشار إلى أن “هذا البلد يحاول جذب الكثير من السياح ويقومون للتسويق لزيارتهم بجنون”، وذكر السائح الأجنبي أن “هذا المكان محير للغاية لأنه مركز سياحي مهم لكته قذر بشكل كبير والسير بهذه الحارات مربك بشكل كبير”، وقالا في نهاية الفيديو: “كانت رحلة مضطربة نوعا ما مع العديد من الصعود والهبوط .. يمكن القول بثقة أننا لم نكن في بلد رأينا فيه عديد الجوانب المختلفة”، وأضافا: “خلال رحلتنا السريعة وجدنا السعودية ليست جاهزة للسياحة .. واجهتنا عديد المشاكل في أماكن عديدة”.
وتابع السائحان: “أجهزة الصراف لا تقبل البطاقات الدولية .. حرفيا كل شيء مغلق .. استيقظنا على رسائل الكترونية بها رسائل احتيال”، ودفع الحرج الذي تسبب به أندرو ماكيفوي رئيس السياحة في “مدينة نيوم” بن سلمان إلى إقالته من منصبه والطلب منه مغادرة البلاد.
وقالت تقارير صحفية إن ماكيفوي استقال من منصبه عقب تصريحاته الأخيرة التي أغضبت ابن سلمان، وغادر نيوم منذ ذلك الحين.
قمع الانتقاد
ويبدو أن مقاطع الفيديو التي تم تداولها على نطاق واسع أقضَّت مضاجعَ بن سلمان فأصدرت حكومته نظاما جديدا للسياحة يحظر الإساءة للسياحة الداخلية في السعودية، الأمر الذي اعتبره مراقبون قمعا جديد لكل من ينتقد السياحة في السعودية خاصة مع انتشار مقطع فيديو آخر في بلاد الحرمين الشريفين لفتيات ليل يظهرن في وضح النهار في الشوارع مما أثار حفيظة الكثيرين من أبناء المملكة الذين يرون أن ذلك مخالفا لسلوكياتهم وأخلاقياتهم وأعرافهم الاجتماعية، لكن أحدا لا يستطيع التحدث أو رفض تلك الممارسات خشية التعرض للاعتقال والتعذيب في سجون ابن سلمان.
فشل مشروعات ابن سلمان
يبدو أن الفشل أصبح السمة الملاصقة لمشروعات وأحلام ابن سلمان ففي عام ٢٠١٨ قررت السلطات السعودية إيقاف مشروع الباص السياحي في جدة لعدم نجاح التجربة، وقالت وسائل إعلام سعودية إن السبب في فشل المشروع الذي لم يستمر سوى ثلاثة أشهر هو عدم جدية المستثمرين، وعدم جدوى المشروع استثماريا، إضافة إلى حداثة المشروع في المملكة، وعدم وجود السياحة الوافدة من خارج المملكة، وغياب ثقافة السياحة الداخلية لدى أغلب سكان المدن، وغياب الدعاية والإعلان الكافية، وعدم وجود مرشدين متفرغين على معرفة تامة بكل اللغات. ولفتت وسائل الإعلام إلى أن المشروع دشن كتجربة لمدة ثلاثة أشهر بعدها تم تقييم التجربة وجدواها استثماريا، والانتهاء إلى وقف المشروع وعدم الاستمرار فيه

في بلاد الحرمين الشريفين
خلال فترة ابن سلمان فتحت المملكة أبوابها للإسرائيليين، كما ظهرت فتيات شبه عريات في بلاد الحرمين مما أغضب قطاعا عريضا من أبناء المملكة الذين يرفضون نشر هذه المشاهد على العام في السعودية، لكن القهر الذي يمارسه بن سلمان أسكت المجتمع بكل طوائفه وشرائحه، لكن قطاعا واسعا انتقد عبر صفحات السوشيال ميديا ما يجري تحت مسمى الانفتاح والترفيه، والذين أشاروا إلى أن رؤية 2030 تحاول سلخ السعودية عن طبيعتها وهويتها كليا من أجل تبييض صورتها دوليًا، وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن الحكومة السعودية تراهن على مهرجانات الموسيقى والرقص والاختلاط بين الجنسين في هذه المملكة المحافظة من أجل غسيل سمعتها السيئة في مجال حقوق الإنسان، ولكن على حساب قهر الشعب بكل من فيه.







