الشركات الخدمية والإنتاجية السعودية تتكبد خسائر كبيرة في ظل سياسات بن سلمان

الشركات الخدمية والإنتاجية السعودية تتكبد خسائر كبيرة في ظل سياسات بن سلمان

في كل يوم تعلن إحدى الشركات السعودية تكبدها خسائر مالية كبيرة، تتنوع الخسائر ما بين شركات خدمية وأخرى إنتاجية في وقت يعزف فيه رجال الأعمال الأجانب عن الاستثمار في السعودية.

قالت مصادر اقتصادية إن الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” سجّلت خسائر بقيمة 2.88 مليار ريال (768 مليون دولار) في الربع الثالث من 2023، مخالفة متوسط توقعات المحللين الذي أشار إلى تحقيق أرباح بقيمة 396.3 مليون ريال.

كانت الشركة قد حققت أرباحاً بلغت 1.8 مليار ريال في الفترة المقابلة من عام 2022.

كما أن هناك خسائر غير نقدية ناتجة عن صفقة استحواذ “صندوق الاستثمارات العامة” السعودي على كامل حصتها في الشركة السعودية للحديد والصلب “حديد” التي أُعلن عنها سابقاً، والبالغة 2.93 مليار ريال (781 مليون دولار)، .

بهذه النتائج الفصلية تكون الشركة قد سجلت خسائر بـ1.04 مليار ريال (277 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بعدما كانت حققت أرباحاً بقيمة 660 مليون ريال و1.18 مليار ريال، خلال الربعين الأول والثاني من 2023 على التوالي.

عزت “سابك” أسباب الخسائر إلى انخفاض متوسط أسعار البيع الذي نجم عنه انخفاض قيمة المبيعات رغم زيادة حجمها، إلى جانب انخفاض حصتها في نتائج المشاريع المشتركة والشركات الزميلة، وتسجيل مخصص انخفاض في القيمة لبعض أصولها الرأسمالية بلغ 255 مليون ريال في الربع الثالث كجزءٍ من برنامج إعادة الهيكلة في أوروبا لتحسين العائد الاستثماري.

هذا وتراجعت أرباح شركة “مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع” (مرافق) السعودية 39% في الربع الثالث من العام الجاري إلى 188 مليون ريال (50 مليون دولار)، نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل وانخفاض الإيرادات التشغيلية.

كشفت الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية بنحو 4% إلى 1.7 مليار ريال. وقد انخفض هامش إجمالي الربح خلال الربع الثالث إلى 19.1% من 24.4% خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يشير إلى ارتفاع تكاليف الإيرادات.

بذلك تكون الشركة قد حققت خلال الأشهر التسعة الأولى من 2023، أرباحاً بقيمة 454 مليون ريال (121 مليون دولار)، بانخفاض نسبته 36% عن أرباح الفترة المقابلة من العام الماضي.

وفقاً للقوائم المالية للربع الثاني من 2023 (لم تُنشر بعد قوائم الربع الثالث)، فإن قيمة تكاليف التمويل تُقدر بـ134 مليون ريال، بارتفاع نسبته 130% عن الفترة ذاتها من العام الماضي. ووصلت هذه التكاليف خلال فترة الأشهر الستة الأولى من العام الجاري إلى 265 مليون ريال، فيما بلغت قروض الشركة طويلة وقصيرة الأجل بنهاية يونيو الماضي، نحو 7.9 مليار ريال.

يُذكر أن شركة “مرافق” مملوكة بنسبة 17.5% لكل من “صندوق الاستثمارات العامة” والشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” و”الهيئة الملكية للجبيل وينبع” وشركة “ارامكو السعودية للطاقة”. يذكر أن “صندوق الاستثمارات العامة” أرجأ عملية بيع محتملة لحصته المتبقية في “مرافق”، وذلك بعد تلقي طلب ضعيف من جانب المستثمرين.

تراجع الاستثمار الأجنبي في السعودية خلال العام الحالي بنسبة 60%. يخشى بعض رجال الأعمال والشركات من الاستثمار في السعودية بسبب سياسيات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

شهد الاستثمار الأجنبي في المملكة العربية السعودية تراجعا كبير للغاية بعد أن سجل مستوى مرتفعًا جديدًا في وقت سابق من العام،  وأظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن البنك المركزي السعودي التي صدرت هذا الأسبوع ، أن الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى البلاد بلغ 1.75 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2021. وهذا يمثل حوالي 1.75 مليار دولار. من مستوى قياسي بلغ 13.8 مليار دولار في الربع من أبريل إلى يونيو ، والذي تم تعزيزه باتفاق لشبكة خطوط الأنابيب لشركة أرامكو السعودية العملاقة للطاقة.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية