النظام السعودي يتفاخر بالدفاع عن حقوق الحيوان… فمن إذاً لبني الإنسان؟

النظام السعودي يتفاخر بالدفاع عن حقوق الحيوان… فمن إذاً لبني الإنسان؟

النظام السعودي يتفاخر بالدفاع عن حقوق الحيوان... فمن إذاً لبني الإنسان؟
النظام السعودي يتفاخر بالدفاع عن حقوق الحيوان... فمن إذاً لبني الإنسان؟

لا يزال التناقض وازدواجية المعايير هي العنوان الأبرز لكل تصريحات وقرارات القائمين على مشروع مدينة “نيوم” السعودية.

على سبيل المثال، التغريدات التي نشرتها إدارة مشروع مدينة “نيوم” السعودية في اليوم العالمي للأحياء البرية، على الحساب الرسمي للمدينة تعد خير دليل على هذا التناقض.

قالت التغريدة “انطلاقاً من مبدأ التزامنا في #نيوم بتمهيد الطريق لبناء علاقة وثيقة وأكثر استدامةً مع كوكبنا، واحتفاءً بـ #اليوم_العالمي_للأحياء_البرية، تعرّف على بعض أبرز الكائنات المحلية التي تجوب صحاري نيوم وتسبح في مياهها، والتي تعهدت نيوم بحمايتها.”

النظام السعودي يتفاخر بالدفاع عن حقوق الحيوان... فمن إذاً لبني الإنسان؟

هذا التصريح هو دليل قوي على تناقض النظام وازدواجية معاييره في تقييم الأمور، فالإدارة أكدت أن شغلها الشاغل هو حماية الكائنات الحية سواء حيوانات وطيور من الانقراض، مع التأكيد على الحفاظ عليهم وتوفير البيئات المناسبة لهم، تم التعهد بهذا في وقت تسعى فيه المملكة بكل أجهزتها لإبادة قبيلة الحويطات وتشتيت أفرادها، الذين هم من أبناء الشعب السعودي الذي أقسم المسؤولون على حمايته ورعاية مصالحه.

جرائم النظام السعودي

في الواقع، موقف النظام السعودي غير مفهوم، فكيف يتفاخر بحمايته الحيوانات وإنفاق ملايين الدولارات لبناء محميات تحافظ على تلك الكائنات من الانقراض، رغم نبل هذه القرارات، لكن على الجانب الآخر، يشن حملات وحشية وشرسة ضد أبناء الحويطات.

النظام السعودي الذي يتفاخر بدفاعه عن حقوق الحيوان، يرتكب أبشع الجرائم والمجازر ضد بني الإنسان، ضد شعب الحويطات المسكين، إنه يسعى لتشريدهم، لإجبارهم على مغادرة منازلهم وأراضيهم وأراض أجدادهم، يسلب منهم ماضيهم عنوة، ويفسد عليهم حاضرهم، ويسرق منهم مستقبلهم، لقد كان لأبناء الحويطات أحلام على هذه الأرض قبل الإعلان عن بناء هذه المدينة بعقود. لقد غرسوا أمنياتهم على أرضها قبل أن يوضع حجر واحد من هذا المشروع.   

إن استمرار القائمين على المدينة في الإعلان عن مثل هذه المشاريع، مع التأكيد بكل قوة على عدم التراجع عن بناء المدينة وتخصيص ميزانية ضخمة لها في ظل التخبط المالي الذي يعاني منه الاقتصاد السعودي يعني أن النظام لا يفكر في مصلحة الشعب السعودي، ولا يسعى إلا لتحقيق أحلام بن سلمان.

هل يتخلّى السعوديون عن محمد بن سلمان؟ | النهار العربي

كذلك فإن المضي قدماً في استكمال المشروع رغم صدور تقرير المخابرات الأمريكية حول تورط ولي العهد بشكل مباشر في مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018 يحمل رسالة سيئة مفادها أن حقوق الإنسان آخر ما يأبه به النظام السعودي، وأن الشيء الوحيد الذي يجب الحفاظ عليه في المملكة هو وريث العرش وأحلامه وطموحاته.

ستظل نيوم، رغم الوعود البراقة المحيطة بها، عقبة في طريق احترام حقوق الإنسان في السعودية، وستبقى دائماً وأبداً الدليل الأبرز على غطرسة الأمير وانعدام مسؤوليته تجاه شعبه.

اقرأ أيضًا: بعد تقرير واشنطن عن قتل خاشقجي .. بن سلمان يرفع شعار أقتل الجميع وتحيا نيوم

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية