قالت مجلة “إيكومونيست” البريطانية الشهيرة إن خطة ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان الرئيسية “رؤية 2030” تُنذر بالدمار أكثر من إعادة الإعمار بالنسبة للسعوديين المشردين في جدة.
وذكرت المجلة أن أهل جدة قلقين من مشاريع ابن سلمان، لأنهم شاهدوا مخططات للواجهة البحرية فقط.
وأشارت إلى أن هناك مخطط لتحويل محطة تحلية مياه قديمة إلى دار أوبرا، لكن ماذا عن منازلهم المدمرة والعوائل المشردة في جدة؟
مشروعات الوهم
وبينت المجلة أن أمثال مشاريع ابن سلمان سمعها أهل جدة من قبل، بإعلانه عن مشروع بـ 45 مليار دولار، لإصلاح جدة منذ 13عامًا، ولم يتحقق أبداً. وذكرت أن الحكومة السعودية قالت إنها تريد تحويل جنوب جدة إلى “بوابة لمدينة مكة المكرمة”. لكن استدركت: “جعلت البوابة مكانًا لاستضافة مهرجاناً سينمائياً، وعرضاً غنائياً لفرقة البوب الكوري”.
تلميع صورة ابن سلمان على أنقاض السعوديين
وقالت إنه بعد تصدر وسم #هدد_جدة أراد المسؤولون السعوديون تلميع صورة ابن سلمان. وأوضحت أنهم يشبهونه بالإمبراطور نابليون الثالث؛ الذي استبدل الأحياء الفقيرة بباريس بشوارع ومتنزهات حديثة بخمسينيات وستينيات القرن التاسع عشر.
فيما قالت وكالة الأنباء الفرنسية “فرانس 24” إن سكان مدينة جدة الساحلية الذين هدمت الحكومة السعودية أحيائهم الفقيرة بالجرافات باتوا في حالة يرثى لها. وأوضحت “فرانس 24” أن مئات الآلاف من الأشخاص يعانون من ضائقة شديدة ولا سبيل للاستئناف. وأشارت إلى أن الحكومة السعودية حددت وقتاً قليلاً لمغادرة الأهالي، دون أن تمنحهم التعويض.
ضبابية 2030
يبلغ إجمالي استثمارات المشروع 75 مليار ريال خصصت لتطوير 5.7 مليون متر مربع، بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة والمستثمرين. وطالت أعمال الهدم 37 حيّا على الأقل، بمساحة إجمالية 31.2 مليون متر مكعب، وسيُهدم 200 ألف منزل يسكن فيها نحو مليون شخص يشكلون ربع سكان جدة. ونتج عن حملة الهدم في جدة تشريد عشرات آلاف السعوديين مع بقاء الكثيرين منهم دون مأوى.
وقالت منظمات حقوقية إن عمليات الهدم شرّدت 7196 نسمة من حي ذهبان، و10906 من حي ثول، و7973 من حي النزهة. وأشارت المنظمات في بيانات أن 9388 من حي مشرفة، و121590 من حي الجامعة، و44385 من حي الهنداوية. وذكرت أن مناطق صغيرة ستهدم بالكامل، منها الفاو، والمحاميد، والثغر، وذهبان، ومشرفة، وبني مالك، والقريات، والثعالبة، والشرفية.
وبات عشرات الآلاف من سكان جدة بلا مأوى، إلا أن السعودية تكتفي بالقول إنها ستنظر بطلبات المتضررين وتدرس أحقيتهم.
غضب تجاه ابن سلمان
سادت حالة من الغضب تجاه ابن سلمان عقب بدء هدم منازل المواطنين السعوديين في جادة واجتاحت منصات التواصل الاجتماعي كتويتر وتيك توك بالوسوم والصور والفيديوهات التي توثق عمليات الهدم
حيث قال حساب عبد الحكيم الدخيل “يروج النظام السعودي زورا وبهتانا أن ما يجرى في حملة #هدد_جدة هو الأحياء العشوائية لكن ما يجرى على الأرض هو عمليات تهجير قسري للسكان بدون تعويضات مناسبة لصالح مشاريع حكومية تقوم على الفساد والتربح غير المشروع.

بينما كتب حساب أم الهنوف يقول في الاول قالت الحكومة السعودية إن هدفها من #هدد_جدة إزالة الأحياء التي تقطنها العصابات الإجرامية، لكن بعد ذلك؛ تحركت الجرافات شمالًا، وقامت بهدم المنازل القديمة والمساجد والفيلات الجميلة، ووصلت بشكل خطير إلى المدينة القديمة، والتي تعتبر موقع تراثي لليونسكو الداشر يهدد ما يبني.

أما حساب وعد حق يتيمات مشيط خميس فغرد #ماذا_قدم_ولي_العهد_للمواطن؟ هدم مجمع الرحمة المخصص للأرامل والمطلقات الي عندهم اطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ظروفهم ما منعتهم يبغاتونهم بالهدد!







