بشراء اللاعبين عبر صفقات مليارية ، أو باجتذاب الراقصات والمغنيين، يهدر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أموال خزينة المملكة على غسيل سمعته أملا في تحسينها أمام الغرب وسبيلا في إلهاء الشعب عن أزماته الاقتصادية.
أفادت مصادر خاصة بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمر بإرسال وفد إلى مدينة إنجلترا لرفع العرض المقدم إلى ليفربول من 150 مليون جنيه إسترليني، إلى 200 مليون جنيه إسترليني، وذلك للتعاقد مع نجم ليفربول محمد صلاح قبل انتهاء سوق الانتقالات الصيفي يوم الخميس المقبل.
وأكدت المصادر أن مسؤولي نادي اتحاد جدة في طريقهم لإيجاد البديل الأنسب في حال عدم التعاقد مع محمد صلاح، لكنهم يصرون بكل الطرق في الحصول على خدمات قائد منتخب مصر.
يستغل محمد بن سلمان الثروة النفطية السعودية الضخمة لشق طريقه نحو الأحداث الرياضية أملا في غسيل سمعته التي لوثها بدماء الصحفي جمال خاشقجي والمواطن السعودي عبد الرحيم الحويطي إضافة إلى اعتقاله للنساء وتعذيبهن في سجون مملكة آل سعود . فلا يكل ولا يمل، من الإنفاق والإسراف ببذخ على أشياء لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا يستفيد منها المواطن السعودي بأي شكل.
ضخت السلطات السعودية مبالغ كبيرة من الأموال إلى رونالدو وميسي؛ واعتبرت منظمات حقوقية أن ذلك جزء من برنامج “الغسيل الرياضي”، الذي تستخدمه الأنظمة الفاسدة والمستبدة؛ لتبييض سمعتها دولياً.
يسعى ابن سلمان حاليا لإقامة بطولة التنس للفتيات في السعودية العام القادم، مشيرة إلى أن ابن سلمان تعهد بجميع تكاليف البطولة مثل الإقامة وتذاكر الطيران والإقامة وجولات سياحية لجميع المشاركين فيها.
و من بين لاعبات التنس التي من المتوقع حضورهن اللاعبة الروسية داريا كاساتكينا، التي وصلت لنصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة 2022 وصرحت العام الماضي بأنها مثلية الجنس.
ويرى كثيرون أن الإنفاق الجنوني والهوس في عقد الصفقات مع أغلى اللاعبين في العالم إشارة لعقدة النقص في شخصية محمد بن سلمان.
وبذخ محمد بن سلمان دائما ما مثّل عنوانا مثيرا للاهتمام، مع عدم وجود نقص في الثروة، ليس من المستغرب أن العائلة المالكة السعودية معروفة بالعيش ببذخ، إلا أن بعض مشترياتهم باهظة الثمن تركت بعض الذهول.
على سبيل المثال، في عام 2017، اشترى محمد بن سلمان لوحة ليوناردو دافنشي “سالفاتور موندي” مقابل 450.3 مليون دولار. ويمتلك يختًا فائقًا يبلغ ارتفاعه 440 قدمًا كلفه 494 مليون دولار، حيث يُزعم أن اليخت يحتوي على بركتي سباحة ومهبط للطائرات العمودية ، وقيل إنها عملية شراء خاسرة.
وبالإضافة إلى عمليات الشراء الفاخرة لمحمد بن سلمان، فإن أسلوب حياة العائلة المالكة الباهظ يشتمل على ما يُزعم من إنفاق أموال طائلة على اليخوت الفاخرة المرصعة بالذهب والطائرات الخاصة والقصور والأثاث المصنوع من الذهب.
وصولاً إلى الضروريات اليومية الصغيرة، يشاع أن العائلة المالكة السعودية تحافظ على الأشياء الفاخرة مع موزعات المناديل المطلية بالذهب.
ويبلغ صافي ثروة آل سعود حوالي 1.4 تريليون دولار (اعتبارًا من 2018)، وهو ما يقرب من 16 ضعف تقدير العائلة المالكة البريطانية. تشتهر العائلة المالكة السعودية بقيادة أسلوب الحياة الفخم أثناء حكمها على واحدة من أغنى البلدان في العالم.
يبدو أنَّ تدافُع اللاعبين والمدربين للانضمام إلى أندية كرة القدم السعودية بعقود مربحة هو دليل أكثر على أنَّ غسيل الرياضة السعودي قد ذهب إلى أبعد الحدود، وفق ما رأى مدير الشؤون الاقتصادية في منظمة “العفو الدولية” في المملكة المتحدة، بيتر فرانكينتال.
واتهم فرانكينتال السعودية بـ “وضع غسيلها الرياضي في سرعة زائدة”، وهي التي تنفق مبالغ ضخمة على الرياضة لغسيل صورتها الملطخة بشدة وتحويل الانتباه عن سجلِّها المروع في مجال حقوق الإنسان، إذ تعاقدت مع المدرب الإنجليزي وأسطورة نادي “ليفربول”، ستيفن جيرارد، ليكون مديراً فنياً لنادي “الاتفاق” السعودي من بداية الموسم المقبل.
ودعت المنظمة جيرارد إلى “التحدُّث بصراحة عن سجل حقوق الإنسان الفظيع للسعودية”، معتبرة أنَّ “الاستراتيجية السعودية لكرة القدم هي الاستمرار في تصعيد الصفقات الكبيرة لخلق الزخم لاستضافة كأس العالم في عام 2030″، وفق صحيفة “ميل أونلاين”.
ودعت “العفو الدولية” الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إلى “تطبيق تقييمات صارمة لمخاطر حقوق الإنسان على أي محاولة سعودية لاستضافة كأس العالم 2030”.






