عن واقع المملكة العربية السعودية، وتطورات أوضاع العمل السياسي والمجتمعي والصحفي فيها، قالت منظمة “مراسلون بلا حدود الدولية”: إن السعودية واحدة من أكبر سجون الصحفيين في العالم باعتقالها 31 صحفيا بشكل تعسفي.
كما ذكرت المنظمة التي أحصت 488 عاملًا في مجال الإعلام مسجونًا في العالم حاليًا بأنه لم يكن يومًا عدد الصحافيين المسجونين مرتفعًا إلى هذه الدرجة منذ إنشاء التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود عام 1995”.
وأوضحت المنظمة أنها لم تسجّل يومًا “عدد صحافيات معتقلات” مرتفع إلى هذه الدرجة ويبلغ 60، أي أكثر بالثلث مقارنة بالعام 2020.
وسجلت المنظمة الدول الخمس التي سجلت أعلى عدد صحافيين معتقلين حتى الأول ديسمبر هي الصين (127) وبورما (53) وفيتنام (43) وبيلاروس (32) والسعودية (31).
جدير بالذكر أن اللجنة الدولية لحماية الصحفيين CPJ قد وصفت السعودية بأنها واحدة من أكثر دول العالم انتهاكا للصحفيين وحرية التعبير، كما صنفت المملكة السعودية الثامنة عالمياً في اعتقال الصحفيين في ظل احتجازها 14 صحفياً، بالإضافة أن قتل الصحفي جمال خاشقجي لإرهاب كافة الصحفيين المستقلين.
ووجهت اللجنة الاتهام المباشر إلى ولي العهد السعودي، بعدما أصبح النظام السعودي تحت إشراف ولي العهد محمد بن سلمان يعمد إلى قمع الصحفيين بالقوة، بعد حملات واسعة من الاعتقالات تزايدت منذ العام2017، ووصلت ذروتها في عام 2019.
وجاء في تقرير اللجنة: لقد بلغ عدد الصحفيين السجناء في العالم رقماً قياسياً جديداً في عام 2021، حيث تستند الأنظمة القمعية في آسيا وأوروبا وأفريقيا إلى قوانين جديدة بخصوص الأمن والوسائل التكنولوجية لشن قمع شديد ضد الصحافة المستقلة، وقد كان عام 2021 سنة قاتمة بصفة خاصة للمدافعين عن حرية الصحافة، بعدما أخذ الحكام المستبدون الصارمون يتجاهلون الإجراءات القضائية السليمة.
وكانت المملكة السعودية قد أفرجت عن 10 صحفيين سجناء بينما تحتجز حالياً 14 صحفياً ولم تسجل أي حالة جديدة لسجن صحفيين في إحصاء عام 2021 – مما يعني أنها ما عادت من بين البلدان الخمسة التي تحتجز أكبر عدد من الصحفيين.
ورجحت اللجنة أن التأثير الترهيبي لجريمة قتل جمال خاشقجي المروعة وتقطيع أوصاله عام 2018، إلى جانب حالات احتجاز جديدة في عام 2019، كانت فعالة أكثر في إسكات العديد من الصحفيين مقارنة مع أي موجة جديدة من الاعتقالات.
وعلى نحو متزايد، سعت السعودية إلى طرق أكثر تعقيداً لحجب الصحفيين المستقلين ووسائل الإعلام المستقلة – خصوصاً الإسراف في إجراءات حجب المواقع الإلكترونية، وزيادة المراقبة عبر البرامج الحاسوبية التجسسية العالية التقنية.






