نشرت وكالة بلومبرج خبرا يفيد بطلب المملكة العربية السعودية من أمريكا الموافقة لها على شراء منظومة إس 400 الروسية التي أقدمت دولة تركيا على شرائها خلال الفترة الماضية، نظرا لتقدم المنظومة في مجال الصناعات الدفاعية، والتي تشعر المملكة في ظل حالة التراجع والضعف أمام هجمات الحوثيين بأنها في حاجة ملحة جدا، وقالت الوكالة إن المملكة السعودية تواجه الآن وضعاً خطيراً بعدما أوشك مخزونها من صواريخ باتريوت على النفاد.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Wall Street Journal الأمريكية، فإن الحكومة السعودية طلبت لأكثر من مرة من إدارة الرئيس جو بايدن تزويد الرياض على وجه السرعة بصواريخ باتريوت اعتراضية، كما توجهت السعودية بالطلب نفسه لقطر ولدول أوروبية أيضاً، إذ تعتمد السعودية في دفاعاتها الجوية على منظومة الدفاع الصاروخي باتريوت، وتستخدمها في التصدي لهجمات الحوثيين، الذين أدى تزايد هجماتهم إلى قرب نفاد المخزون السعودي من ذخيرة الدفاع الجوي.
كما نقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين سعوديين خطورة الموقف الذي باتت فيه السعودية الآن في ظل تزايد هجمات الحوثيين، وتراجع مخزون صواريخها الدفاعي، حيث قال المسؤولون إن عدد الهجمات على المملكة قد زاد بشكل كبير، حتى ضربت الطائرات المسيرة أراضي السعودية 29 مرة في نوفمبر، و25 مرة في أكتوبر، وتعرضت البلاد لـ11 هجوماً صاروخياً باليستياً في الشهر الماضي و10 في أكتوبر، وقبل أيام ذكر تيموثي ليندركينغ المبعوث الأمريكي الخاص لليمن، أن القوات التابعة لجماعة (الحوثيين) قد نفذت نحو 375 هجوماً جوياً على السعودية في عام 2021.
وقالت “وول ستريت جورنال”: إن هناك إشارات على استعداد واشنطن للموافقة على الطلب السعودي، خاصة بعدما وافقت وزارة الخارجية الأمريكية الشهر الماضي على بيع نظام الصواريخ جو-جو متوسطة المدى المتقدمة، بقيمة 650 مليون دولار، وتم إخطار الكونغرس بذلك، بعدما طلبت الرياض شراء 280 صاروخاً و596 منصة إطلاق من هذا النوع؛ لصد هجمات الحوثيين.
وعن تكاليف وخسائر المملكة تقول التقارير: إن تكلفة الصاروخ الواحد في المنظومة الدفاعية الأمريكية باتريوت مليون دولار، بحسب وول ستريت جورنال، بينما لا تزيد تكلفة الصاروخ أو المسيَّرة التي يطلقها الحوثيون على 10 آلاف دولار فقط، وهذه هي المرة الأولى التي تنتشر فيها أنباء عن تقدم السعودية بطلبات لشراء ذخيرة لنظام باتريوت، أي صواريخ اعتراضية.
وبحسب تقرير الـ وول ستريت، تريد الرياض شراء مئات من تلك الصواريخ، التي تصنّعها شركة ريثيون الأمريكية، ولكن حتى لو قدمت قطر، التي طلبت منها السعودية بالفعل تلك الصواريخ، فلابد من الحصول على موافقة الخارجية الأمريكية، كما تظل التكلفة العالية لتلك الصواريخ مشكلة في حد ذاتها، لكنها مشكلة على المدى الطويل، أما المشكلة الآنية فهي توفير الصواريخ قبل أن ينفد المخزون السعودي منها تماماً.
فهل تراجع السعودية نفسها في استمرارية الحرب الخاسرة، أم تخطو نحو الهاوية وراء أحلام الفتى الطائش محمد بن سلمان؟






