قال موقع National Interest الدولي، إنه على رغم ما أنفقته المملكة العربية السعودية من مليارات الدولارات على شراء الأسلحة الحربية والدفاعية، إلا أنها لا تزال تعاني فشلا ذريعا في إمكاناتها الدفاعية، بعدما كشفت هجمات الحوثيين المتكررة عن ضعف نظام الدفاع الجوي السعودي، ولم تكن المرة الأخيرة هذه هي المرة الأولى التي تفشل فيها صواريخ الباتريوت في صد الهجمات الحوثية عن مناطق المملكة.
وفي تقرير أضاف الموقع أن جميع أنواع الدفاعات الجوية التقليدية يمكن أن تكافح هجمات الطائرات بدون طيار، لكن مواجهة هذه المشكلة بالنسبة للسعودية لا تتمحور حول نشر معدات عسكرية غالية الأسعار عالية الإمكانيات، إنما تتمحور حول جمع المعلومات الاستخبارية لوقف أي هجوم قبل أن يبدأ، وهو ما تفشل فيه دولة السعودية تحت حكم بن سلمان.
وقال التقرير بأن الضربات الصاروخية التي ألحقت أضرارا بالغة بمنشأة نفط سعودية رئيسية في 14 سبتمبر 2019 لا تزال لغزا مجهولا إلى يومنا هذا، بعدما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات على المنشأتين التابعتين لشركة أرامكو السعودية، والتي تميزت بأنها كانت ضربات طويلة المدى وموجهة بدقة نحو أهدافها، الأمر الذي أعقبه اتهامات للحرس الثوري الإيراني بدعم الحوثيين بالأسلحة، والطائرات بدون طيار، ومكونات الصواريخ الباليستية.
شيء وحيد كشف عنه هذا الهجوم القوي على المملكة، أن حدود نظام الدفاع الجوي السعودي الذي يبدو متطورا بسبب ارتفاع أسعاره وإمكاناته لم يفلح في صد الهجوم على المملكة ليسطر في حق بن سلمان، وحكم والده الملك سطرا جديدا من الفشل في المجال العسكري والدفاعي عن أرض المملكة.
وتبين الفشل الأكبر عندما لم ينجح خمسة عسكريين في صد الهجمات فهم على الأقل أخطأوا أو عطلوا أو فشلوا عندما حاولوا اعتراض وابل من الصواريخ التي استهدفت الرياض في 25 مارس 2018، وأطلق الجيش السعودي صواريخ باتريوت المتقدمة في محاولة لتدمير صواريخ الحوثيين في الجو، ثم ادعت قوات السعودية بأن صواريخهم قد أصابت الهدف، لكن خبر وفاة إنسان سعودي بسبب إصابته بشظايا معدنية، لم يعلم مصدرها، سواء كانت من باتريوت معطل، أو اعتراض ناجح، أو صواريخ حوثية سقطت على الأرض، بين فشل الأنظمة الدفاعية تلك.
كذلك فإن مقطع الفيديو الذي بثه بعض المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي، في أعقاب تلك المناوشات مع الحوثيين أظهر أن العديد من تلك الهجمات قد انفجرت في الجو، وبعضها انحرف عن مسارها لكنها سقطت في نقطة أخرى.
هذه المرة التي وقعت فيها هذه الهجمات استدعت ذكريات المليارات التي دفعها بن سلمان ووالده الملك إلى يد ترامب من أجل تأمين ملكهم وبقاء عرشهم، على حساب القهر والفقر والانهيار السياسي والاجتماعي الذي ضرب أركان المملكة.
ولعل قول ثيودور بوستول، عالم الفيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والناقد البارز للدفاعات الصاروخية الأميركية، يكون قد صدق على ما آلت إليه أوضاع المملكة بعد كل تلك المعدات التي استوردتها من المملكة، عندما قال عن أنظمة الدفاعات الأمريكية: إنها ليست سوى سلسلة من الكوارث التي لا تنقطع مع نظام الأسلحة هذا، لذا على ما يبدوا فإن الرياض باتت تدرك الحقيقة المرة أنها لا تزال بحاجة إلى دفاعات صاروخية أفضل.






