أظهر موقع “Salon” الأمريكي سذاجة ولي العهد محمد بن سلمان في صفقات الاستثمارات الخارجية، خاصة عندما استثمر في صندوق كوشنر الذي يمتلك تجارب تجارية فاشلة، لذلك رفضت مؤسسات التمويل والمستثمرين الشراكة في صندوقه الجديد، واعتبر الموقع أن الكشف عن إبرام كوشنر صفقة مع حكومة المملكة يشبه إلى حد كبير مكافأة مباشرة للخدمات المقدمة خلال إدارة ترامب.
كما ذكر تقرير للموقع محاولة الولايات المتحدة الجَاهدة إقناع السعوديين بالتعاون مع بقية العالم لإبقاء أسعار النفط تحت السيطرة خلال أزمة غزو روسيا لأوكرانيا، لكن من الواضح أن ابن سلمان رفيق كوشنر، يعتمد بدلا من ذلك على عودة ترامب ويرفض المساعدة.
في السياق نفسه، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” قصة صفقة كوشنر الكبيرة قبل أسبوعين، حيث استثمر صندوق الثروة السيادي السعودي في شركة رأس المال الاستثماري الجديدة لكوشنر المسماة Affinity Partners، والجدير بالذكر أن تجربة كوشنر قبل ذهابه إلى البيت الأبيض كانت عبارة عن بعض الصفقات العقارية السيئة، وإدارة صحيفة صغيرة في مدينة نيويورك، ويدرك باقي العالم المالي هذا الأمر، كما أنهن من المعقول أن يتردد العديد من المستثمرين في التوقيع مع كل من الرجل الذي قطع أوصال صحفي مشهور في السفارة السعودية، وعائلة ترامب الفاسدة، فأين هو الجانب الإيجابي في هذه الصفقة؟
من الصعب أن نتخيل أن ولي العهد السعودي أصبح أكثر سذاجة بشأن فطنة كوشنر التجارية، ما يؤدي إلى الكثير من التكهنات بأن هذا دفع مقابل الخدمات المقدمة، واستثمار في رئاسة ترامب المستقبلية.
في عام 2018، ذكرت “انترسبت” أن محمد بن سلمان روّج لعلاقته الوثيقة بكوشنر، حيث أطلعه جاريد أطلعه على معلومات سرية عن السعوديين الذين كانوا غير موالين له، ونُقل عن ابن سلمان قوله: “إن كوشنر كان في جيبه”، ووفقًا للرسائل النصية المسربة شارك كوشنر معلومات استخبارية مع محمد بن سلمان حول ولي العهد السابق محمد بن نايف الذي كان مقربا من وكالة المخابرات المركزية، وكان قلقا من طموحات بن سلمان،
واستخدم ابن سلمان هذه المعلومات لإقصاء محمد بن نايف الذي تم القبض عليه وسجنه، ولم يسمع أحد عنه منذ عامين.
الواضح للعيان أن كوشنر لعب دورًا أساسيًا في صعود محمد بن سلمان، كما عمل كوشنر معه بقوة من خلال التدخل لصالحه بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله، حيث كان محمد بن سلمان جيدًا للإدارة الأمريكية، وفي المقابل عندما طلب منه ترامب رفع إنتاج النفط في عام 2018 فعل ذلك، وعندما طلبوا منه خفضه في عام 2020 فعل ذلك أيضًا، في تناقض صارخ مع كيفية استجابتهم لمناشدات إدارة بايدن برفع إنتاج النفط خلال أزمة أوكرانيا، وخلال ذلك الوقت كان كوشنر يتفاخر بتجربته في إبرام الصفقات مع السعودية وروسيا لإغراء المستثمرين المحتملين الآخرين للمساهمة في صندوقه.






