تهور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حرب اليمن ما زال يجني ثمار فشله حتى الآن.
قالت مصادر عسكرية إن الحكومة الائتلافية الألمانية على خلاف حول ما إذا كانت سترضخ للضغوط البريطانية وتوافق على إنتاج طائرات مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون” للسعودية.
كانت الرياض أبرمت صفقة مع شركة “بي أيه إي سيستمز” لصناعة الأسلحة قبل خمس سنوات لتوريد 48 من تلك الطائرات لكن جرى تعليق الصفقة عقب الحرب في اليمن، إذ تدخلت قوات بقيادة السعودية عام 2015.
وكانت بريطانيا وقعت في مارس 2018، بروتوكول اتفاق مع السعودية لبيعها 48 مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون”، على ما أعلنت مجموعة الصناعات الجوية والدفاعية البريطانية “بي أيه إي سيستمز”.
وذكرت المصادر أن ثلث مكونات الطائرات يأتي من ألمانيا، فيما تعتبر صناعة هذه المقاتلة نتاج تحالف 4 دول هي بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.
ويميل المستشار الألماني، أولاف شولتس، المنتمي للحزب الديمقراطي الاشتراكي ذي الميول اليسارية ووزير المالية، كريستيان ليندنر، نحو السماح بالتصدير، لكن حزب الخضر وأعضاء بالحزب الديمقراطي الاشتراكي يعارضون هذه الخطوة بشدة.
وعلقت ألمانيا بيع الأسلحة للرياض، بعد مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في 2018، واتبعت في ذلك نهجا أكثر صرامة بكثير مقارنة بالحلفاء الرئيسيين مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وحظر اتفاق أبرم في مارس 2018 بين المستشارة الألمانية السابقة، أنغيلا ميركل، والحزب الديمقراطي الاشتراكي مبيعات الأسلحة لأي طرف في حرب اليمن، باستثناء بعض العناصر التي تمت الموافقة على بيعها قبل توقيع الاتفاق وكذلك مبيعات الأسلحة التي ستظل داخل الدولة المستوردة.
وتعتبر ألمانيا من بين كبرى الدول المصدرة للأسلحة إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.
اشتري ابن سلمان العام الماضي أسلحة بحوالي ٧٥ مليار دولار، و احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الخامسة عالمياً في الإنفاق العسكري خلال العام الماضي.
ارتفع الإنفاق العسكري للسعودية في عام 2022 بنسبة 16٪، ليصل إلى ما يقدر بنحو 75.0 مليار دولار، وهي أول زيادة منذ عام 2018، ليسجل خامس الترتيب العالمي.
وكانت السعودية تحتل المرتبة السابعة ضمن أضخم ميزانيات الدفاع في العالم، بحجم إنفاق عسكري وصل إلى 48 ملياراً و500 مليون دولار في ميزانية عام 2021.
وتراجع تصنيفها خلال 2021 بعدما كانت تحتل المرتبة الثالثة عالمياً بميزانية دفاع وصلت إلى 70 مليار دولار للعام 2020.
فاق الإنفاق العسكري في ميزانيات السعودية خلال 5 سنوات حجم الإنفاق في قطاعي التعليم والصحة، فقد تجاوزت مخصصات الإنفاق العسكري السعودي منذ 2016 حتى 2020 نحو 273 مليار دولار، ومثلت تلك النفقات 20.9% من الإنفاق الحكومي إجمالاً.
وخصصت الحكومة السعودية 17.7% من موازنتها لعام 2021 للإنفاق العسكري، بقيمة 46.7 مليار دولار، متراجعاً 4% عن 2020، البالغ 48.5 مليار دولار.
منذ 2016 بدأت السعودية فصل إنفاقها العسكري عن إنفاقاتها الأمنية والإقليمية الإدارية، التي تشمل المؤسسات الأمنية غير العسكرية، التابعة لوزارة الداخلية.
سباق ابن سلمان بالتسلح بالتسلح، لم ينعكس على أداء جيشه في حرب اليمن، ولم تفلح الأسلحة التي اشتراها ابن سلمان بمليارات الدولارات من منع صواريخ جماعة الحوثي من استهداف العمق السعودي يقول مراقبون إن أسلحة ابن سلمان تستخدم في السياسة لا الحرب مقابل تثبيت أركان حكمه وشراء الغرب بالمال من أجل صم آذانهم عن انتهاكاته في المملكة.
تستحوذ الولايات المتحدة على حصة الأسد، حيث تلبي ما يناهز 61% من احتياجات السعودية العسكرية وتأتي بالمرتبة الثانية بريطانيا التي تشكل مبيعاتها للسعودية 49% من إجمالي صادراتها العسكرية على مدار الأعوام الخمسة الماضية، وتقترب قيمة صادرت الأسلحة البريطانية للمملكة من 1.4 مليار دولار سنويا، وهو ما يمثل 23% من واردات الرياض العسكرية سنويا.
وعلى مستوى آخر، احتلت الرياض المركز الثالث في قائمة أكبر مستوردي الأسلحة الألمانية وتبلغ قيمة الأسلحة التي حصلت عليها المملكة عام ٢٠١٨ بقيمة 416 مليون يورو. كما تعد المملكة ثاني أكبر مشتر للأسلحة الفرنسية بين عامي 2008 و2017 بصفقات دبابات ومركبات مدرعة وذخائر ومدفعية تجاوزت قيمتها 12.6 مليار دولار. وتمثل الصادرات الفرنسية للرياض نحو 4% من حجم الواردات العسكرية للسعودية.
منذ أن أصبح محمد بن سلمان وليا للعهد عام ٢٠١٧ يحرص بشكل غير مسبوق على شراء أسلحة من دول غربية إما لشراء ولائهم للتغاضي عن سجله السيء في حقوق الإنسان أو لتأمين نفسه من أي محاولات للانقلاب عليه خاصة أن عدد كبير من أفراد الأسرة الحاكمة غير راضين عن سياسته.
خلال الفترة ما بين 2008 الى 2015، يبرز أن السعودية اقتنت خلال هذه المدة ما قيمته 30 مليار دولار من الأسلحة، أكثر من 16 مليار دولار من الولايات المتحدة و11 مليارا و400 مليون دولار من دول أوروبا الغربية، ومليار و600 مليون دولار من أوروبا الشرقية، ومليار و300 مليون دولار من الصين






