بطرق غير إنسانية ولا قانونية.. كيف تخلص بن سلمان من الأصوات المعارضة داخل الأسرة الحاكمة؟

بطرق غير إنسانية ولا قانونية.. كيف تخلص بن سلمان من الأصوات المعارضة داخل الأسرة الحاكمة؟

بطرق غير إنسانية ولا قانونية.. كيف تخلص بن سلمان من الأصوات المعارضة داخل الأسرة الحاكمة؟
بطرق غير إنسانية ولا قانونية.. كيف تخلص بن سلمان من الأصوات المعارضة داخل الأسرة الحاكمة؟

علقت صحيفة New York Times الأمريكية ـ على إفراج السلطات السعودية  عن الأميرة “بسمة بنت سعود” وابنتها “سهود الشريف” الخميس الماضي، واللتين كانتا معتقلتين منذ ثلاث سنوات، بسبب تشكيك الأميرة علنا في سياسات الحكومة السعودية ـ  بأن ولي العهد محمد بن سلمان  يتعمد قمع العائلة المالكة في السعودية بهدف الانفراد بالسلطة، وتكريس حكمه بالقمع.

ومازالت مسألة السماح للأميرة وابنتها بالسفر إلى الخارج غير واضحة، وقد أوضح المستشار القانوني لها بأن سفرها مسألة ملحة؛ لأن الأميرة بسمة تحتاج إلى رعاية طبية غير متوفرة في المملكة بسبب مرض في القلب.

وكانت الأميرة بسمة من بين عدد من النشطاء والمعارضين السعوديين البارزين، وأفراد العائلة المالكة، الذين اعتقلوا أو وضعوا قيد الإقامة الجبرية خلال صعود ولي العهد محمد بن سلمان إلى السلطة، حيث عزز قبضته على المملكة منذ اعتلاء والده الملك سلمان العرش في عام 2015، ويعد محمد بن سلمان من أكثر الحكام إثارة للخلاف في تاريخ المملكة، فقد تخلل صعوده للحكم تدخل عسكري كارثي في اليمن، وتجاهل لحقوق الإنسان، بما في ذلك مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على يد رجال استخبارات سعوديين داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.

واللافت للنظر أن الأميرة بسمة ذات الثمانية وخمسين عاما لم تشغل أي منصب حكومي ولم يكن لديها أي سلطة، فقد أمضت الأميرة بسمة الابنة الصغرى للملك سعود ثاني ملوك المملكة، معظم وقتها في لندن، واشتهرت بتقديم الآراء حول المملكة العربية السعودية إلى وسائل الإعلام من حين لآخر، وهذا أمر نادر الحدوث بالنسبة للعائلة المالكة، وخاصة النساء.

وعلى إثر ذلك اعتقلت المرأتان واتهمتا بارتكاب “جرائم جنائية” وتم احتجازهما في سجن الحائر، ولم توجه إليهما أي تهمة رسمية.

وأصبح اعتقال كل من يمثل عقبة في طريق محمد بن سلمان للعرش سمة بارزة لحكمه، فمن بين المعتقلين نساء يناضلن من أجل الحق في القيادة الذي منح في عام 2018، وأفراد من العائلة المالكة.

وبالرغم من أطلاق سراح بعضهم، إلا أن العديد منهم ما زلوا ممنوعين من السفر إلى الخارج، لأن السلطات السعودية تخشى أن يناقشوا قضاياهم مع صحفيين أجانب أو ممثلين عن حكومات أخرى.

ولا يزال عدد من الأشخاص البارزين رهن الاحتجاز، كنجلا الملك السابق الملك عبد الله، و”محمد بن نايف” وزير الداخلية السابق الذي أطاح به بن سلمان من منصب ولي العهد في عام 2017 ليحوز اللقب لنفسه، حيث وضعه محمد بن سلمان قيد الإقامة الجبرية حتى مارس 2020.

ففي بداية احتجاز محمد بن نايف كان  في الحبس الانفرادي، وعُومِل  أسوأ معاملة فحرم من النوم، حيث علق رأسا على عقب من كاحليه، وفق رواية شخصين اطلعا على حالته، ولم يُكشف عن هويتهما بسبب حساسية القضية.

وفي الخريف الماضي نقل إلى فيلا داخل المجمع المحيط بقصر اليمامة في العاصمة الرياض، ومازال هناك حسب مصادر دبلوماسية، لا يتلقى سوى زيارات محدودة من أسرته، كما أنه لايستطيع المشي بدون عكاز بسبب سوء معاملته الذي أحدث ضررا دائما في كاحليه.

ورغم ذلك فالحكومة السعودية لم توجه أي اتهامات رسمية ضد محمد بن نايف ولم توضح سبب احتجازه، ويفترض خبراء سعوديين أن السبب وراء ذلك أن محمد بن سلمان يخشى أن يعيقه بن نايف في أن يصبح الملك المقبل للمملكة.

ويبدو للعيان أن محمد بن سلمان يعمل على إزالة أي عقبات تقابله في طريقه للسلطة غير مراع لحقوق الإنسان أو حتى للأعراف الدولية، فهل يكمل بن سلمان مسيرته أم يكون للعائلة رأي آخر؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية