يستغل محمد بن سلمان الثروة النفطية السعودية الضخمة لشق طريقه نحو الأحداث الرياضية الكبرى أملا في غسيل سمعته التي لوثها بدماء الصحفي جمال خاشقجي والمواطن السعودي عبد الرحيم الحويطي إضافة إلى اعتقاله للنساء وتعذيبهن في سجون بلاد الحرمين.
ملاعب ترامب تغسل سمعة ابن سلمان
يولى ابن سلمان وجهه ناحية ملاعب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل تنظيم بطولات رياضية ينفق عليها ملايين الدولارات للتغطية على سجله السيئ في مجال حقوق الإنسان، وقبل يومين، أعلن مسؤول بإدارة مدينة نيويورك التي يترأسها الديمقراطي “إريك آدامز” أنه تمت الموافقة على إقامة بطولات “أرامكو” لفرق السيدات للجولف خلال أكتوبر المقبل، وذلك في ملعب بالمدينة تديره الشركة العائلية للرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، وسط تصاعد الاتهامات للرياض باللجوء إلى الرياضة لغسل سمعتها الحقوقية في الخارج. وأكد المسؤولون في نيويورك أنهم لا يستطيعون منع الحدث بشكل قانوني بموجب عقد المدينة مع “منظمة ترامب”،
يذكر نادي بيدمينستر في نيوجيرسي المملوك لـ”ترامب”، استضاف جولة من بطولات “إل آي في” المدعومة أيضا من صندوق الاستثمارات العامة السعودي وذلك خلال الشهر الماضي، رغم معارضة عائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وتسبب اهتمام السعودية المتزايد بالجولف في حدوث هزات حول هذه الرياضة خلال الأشهر القليلة الماضية بعد أن أطلقت دوري “إل آي في” الذي خطف أبرز نجوم اللعبة للرجال بعد أن قدمت جوائز بمبالغ فلكية للمشاركين.
وكان السعوديون قد وقعوا مع أشهر الأسماء في لعبة الجولف ليشاركوا في بطولتهم الجديدة بعد أن “أغروهم بالمال”، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” التي قالت إن الدوري الممول سعوديا يأتي لمنافسة بطولات “بي جي أيه”، وهي البطولة التي كانت لعقود من الزمان أهم حدث وأعلى مستوى في بطولات الجولف العالمية. ولا تزال السعودية تمتلك علاقات تجارية واستثمارية مع عائلة “ترامب” الذي ترك السلطة في الولايات المتحدة، أبرزها استثمارات في مشروعات يديرها صهره ومستشاره البارز “جاريد كوشنر”، وهو ما كان محلا للتدقيق من الكونجرس قبل أشهر.
إهدار ملايين الدولارات
أفادت مجلة “تايم” أن ابن سلمان أنفق حوالي 900 مليون دولار لضمان حقوق استضافة سباق الفورميلا-1 لمدة 10 سنوات، مشيرة إلى أن هذه الاستضافة جزء من استراتيجية وضعت بعناية، يديرها ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” وتحمل اسم “رؤية 2030”. وأضافت أن السعودية تعمل على تنويع الاقتصاد والانفتاح على الاستثمار الأجنبي والسياحة مع عوامل الجذب السياحي مثل الأحداث الرياضية الكبيرة، وتقول إن ذلك من أجل توفير فرص عمل للجيل الجديد، لكن ناشطي حقوق الإنسان يقولون إن الرياض لها هدف آخر وهو “الحفاظ على امتثال الجيل الجديد لنظام ملكي استبدادي” عبر “الغسيل الرياضي”.
وفقا لتقرير صدر في مارس عن منظمة “جرانت ليبرتي” البريطانية لحقوق الإنسان أنفق ابن سلمان حوالي 1.5 مليار دولار في السنوات الأخيرة على الاستثمارات في مجموعة واسعة من الرياضات الاحترافية، من الملاكمة إلى الشطرنج. ووصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، الاستثمارات الرياضية العملاقة للحكومة السعودية، بما في ذلك في الجولف وكرة القدم، بأنها “جهود ممولة تمويلا جيدا لتبييض صورتها، على الرغم من تزايد القمع على مدى السنوات القليلة الماضية”.
رهان خاسر
يراهن ابن سلمان على فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة ويبدو أنه رهان خاسر فدائما ما ينفق ابن سلمان أمواله ويخسرها في مشروعات لا تثمن ولا تغني من جوع، فترامب الأن من المرجح أن توجه له الاتهامات بشأن التحقيق مع في قضية الوثائق السرية التي كانت بحوزته بعد انتهاء فترة ولايته الأمر الذى يعرقل وصوله إلى كرسي البيت الأبيض مجددا.






