من أجل تثبيت حكمه، ومن أجل تمرير مشاريعه الفاشلة والخيالية، وبعدما طالت يده المعارضين، سواء داخل المملكة أو خارجها، ها هي تبطش من جديد، لكن هذه المرة ببيوت الله، وبالدعاة إلى الله.
فقد كشفت مصادر إعلامية سعودية معارضة، عن قيام وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد (فرع منطقة مكة المكرمة)، باستبعاد 54 إمامًا وخطيبًا، بزعم ارتكابهم مخالفات فكرية وإدارية.
وأرجعت الوزارة في البيان الذي أصدرته للتعقيب على الأمر، سبب استبعاد الأئمة والخطباء؛ إلى ما أسمته “استهزاءهم” بقرارات الوزارة، ليتم استبعادهم بعد مراقبة حساباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن فيما يبدو أن القرار جاء ضمن محاولات بن سلمان للسيطرة على المملكة وترسيخ الولاء لسياساته.
وشمل قرار الاستبعاد، خطباء يعملون في مساجد في مناطق مكة المكرمة والطائف وتربة والخرمة والقنفذة والكامل والليث والجموم وبحرة ومكة.
كما طالبت الوزارة في بيانها جميع الجهات بعدم التعاون مع هؤلاء الأئمة والدعاة في في أي برامج أو أي أنشطة دعوية.
وتشن السلطات السعودية جولات رقابية على مساجد المملكة، بزعم متابعة الالتزام بالبروتوكولات الصحية المطبقة بسبب جائحة كورونا، بينما يرى البعض أنها مجرّد ذريعة لفرض الرقابة على المساجد ومرتاديها.
ويشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بإقالة الأئمة والخطباء، حيث قامت سابقًا بعزل 100 إمامًا وخطيبَ بمساجد في منطقتي مكة والقصيم، لعدم التزامهم بالتحذير والتوعية مما أسمته “خطر جماعة الإخوان.”
وتواجه السعودية انتقادات دولية حيال أوضاع حرية التعبير، وحقوق الإنسان، وتوقيف كل مخالفي توجهات السلطات.
اقرأ أيضًا: نيوم السعودية.. أقرب مدينة إسرائيلية إلى مكة






