بن سلمان يخطئ من حيث يريد أن يصيب، فالأمير محمد من خلال مشروع نيوم يريد أن يحول المملكة لعاصمة الشرق الأوسط، ويحاول كذلك توفير مناخ للمستثمرين والدفع بالشركات العالمية لنقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة بدلًا من أبوظبي.
وأخيرًا وليس آخرًا، حاول الأمير استقطاب العمالة الأجنبية بإلغاء نظام الكفالة الأخير، واستمالتها للقدوم للمملكة بدلًا من الذهاب لدبي، غير أن هذا القرار لم يكن سوى المزيد من القيود على العمالة الأجنبية.
وأكدت وكالة “بلومبيرغ” في تقرير لها، أن إلغاء نظام الكفالة الذي بدأت وزارة العمل السعودية في تطبيقه، أضاف المزيد من القيود القاسية على العمالة الأجنبية في المملكة.

وأوضحت الوكالة أن السعودية حاولت من خلال الإصلاحات التي أعلنت عنها لنظام “الكفالة” المثير للجدل، أن تستقطب العمالة الفريدة والماهرة التي تفضل الذهاب لدبي وغيرها من عواصم الخليج على أن تأتي للسعودية، تفاديًا لنظام الكفيل القاسي في شروطه.
ورغم ذلك أشارت الوكالة إلى أن تلك الإصلاحات شكلية فقط، ولا تمس مضمون الشروط القاسية التي تفرض على العمالة الأجنبية في المملكة، ضاربة مثالًا بالعمال الراغبين في الخروج في إجازات، والذين بات يتعين عليهم الدفع مقابل تصاريح حكومية تُستخدَم لمرة واحدة، ومن ثم الانتظار 10 أيام من أجل الحصول على الموافقة.
ومع ذلك، ليس واضحاً كيف ستتم هذه الإصلاحات، والتي بدورها قد تجعل تعيين السعوديين أكثر جاذبية لأرباب العمل، الذين يشتكون من أن الاحتفاظ بالعمال السعوديين أكثر صعوبة من الاحتفاظ بالعمال الأجانب.
ولن تشمل التعديلات الجديدة مهن: “السائق الخاص، والحارس، والعمالة المنزلية، والراعي، والبستاني.”
وبلغ معدل البطالة في المملكة بين السعوديين نحو 14.9%، خلال الربع الثالث من 2020، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وبلغ إجمالي عدد العاملين في منشآت القطاعين الخاص والعام في السعودية نحو 8.44 مليون عامل في نهاية الربع الرابع من عام 2019.
غير أن عدد العاملين الأجانب تقلص بشكل ملموس خلال العام الماضي مع رحيل عدد كبير من العمال الأجانب الذين فقدوا عملهم بسبب تداعيات وباء كورونا.






