تتصاعد الضغوط على الرئيس الأمريكي جو بايدن، من أجل قطع العلاقات العسكرية مع المملكة العربية السعودية، وإعادة تقييم العلاقات السياسية مع ابن سلمان، وذلك على خلفية قرار أوبك بلس بخفض إنتاج النفط.
حيث أعلن مسؤول في البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، يعيد تقييم العلاقات مع السعودية بعد قرار تحالف “أوبك بلس” بخصوص خفض إنتاج النفط. وقال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، في مقابلة مع شبكة “سي أن أن”، إن “بايدن يرغب في العمل مع الكونغرس بخصوص مستقبل العلاقات مع السعودية بعد مطالبة عضو مجلس الشيوخ، بوب ميننديز، تجميد مبيعات الأسلحة”.
وقال ميننديز ، في بيان،: “يجب على الولايات المتحدة أن تجمد على الفور جميع جوانب تعاوننا مع المملكة السعودية، بما في ذلك أي مبيعات أسلحة وتعاون أمني يتجاوز ما هو ضروري للغاية للدفاع عن الأفراد والمصالح الأمريكية”.
وتوعد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بأنه “لن يعطي الضوء الأخضر لأي تعاون مع الرياض، حتى تعيد المملكة تقييم موقفها في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا”.
وأضاف: “أتحدث علانية ضد قرار السعودية الأخير بالمساعدة في ضمان حرب بوتين من خلال تحالف أوبك+. ببساطة لا يوجد مجال للعب على جانبي هذا الصراع، فإما أن تدعم بقية العالم الحر في محاولة منع مجرم الحرب من محو بلد بأكمله من الخريطة، أو أن تدعم موسكو. واختارت الرياض الخيار الأخير في قرار مروع مدفوع بمصالح ذاتية اقتصادية”.
وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، قال في تصريحات سابقة، إن الإدارة الأمريكية تدرس “عددا من خيارات الرد” في ما يتعلق بالعلاقات الأمريكية السعودية.
موقف حازم تجاه ابن سلمان
صحيفة الجارديان البريطانية أفادت في تقرير لها أن التصريحات القوية لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي؛ تشير إلى تغيير جذري محتمل في السياسة الأمريكية تجاه السعودية وأضافت أن الكونجرس على استعداد لاتخاذ موقف أكثر صرامة ضد السعودية مما أعلن عنه البيت الأبيض كموقف حازم.
وكالة أسوشيتد برس قالت إن دعوة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى تجميد كافة التعاون الأمريكي مع السعودية تعتبر أحد أقوى التصريحات التي تعبر عن الغضب الأمريكي من قرار تخفيضات إنتاج النفط.
فيما قالت صحيفة واشنطن بوست إن دعوة السيناتور Robert Menendez على وجه التحديد إلى قطع جميع مبيعات الأسلحة والتعاون الأمني عن السعودية؛ يستهدف أحد الركائز الأساسية للشراكة الإستراتيجية الأمريكية السعودية التي دامت أكثر من 70 عاماً.
يأتي ذلم فيما نشر موقع “بوليتيكو” مقالا للسيناتور الديمقراطي عن كونيكتيكت وعضو لجنة القوات المسلحة ريتشارد بلومنتال والنائب الديمقراطي عن كاليفورنيا وعضو لجنة القوات المسلحة رو خانا والبرفسور في جامعة هارفارد جيفري سونفيلد اقترحوا فيه تشريعا لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية وإعادة موازنة العلاقات الأمريكية مع الرياض. وأضافوا أن السعودية تواطأت في الأسبوع الماضي مع روسيا وقررتا تخفيض معدلات إنتاج النفط في لقاء أوبك+ مما زاد من أسعار الغاز ولصالح روسيا.
وقالوا يجب أن يؤدي دعم ابن سلمان لروسيا إلى مراجعة للعلاقات الأمريكية- السعودية، وفي وقت يحاول فيه النظام بالرياض تحسين سمعته في أعقاب مقتل صحافي “واشنطن بوست” جمال خاشقجي والكارثة الإنسانية التي نتجت عن التدخل في اليمن.
أمريكا تهمل ابن سلمان
وبسبب سياسات ابن سلمان المتهورة يفقد ولي العهد أكبر حليف للمكلة منذ عقود ، فالخارجية الأمريكية تهمل ابن سلمان، بعد الإعلان عن زيارة مساعدة الوزير Barbara Leaf إلى مصر والإمارات والكويت وقطر، من دون السعودية وخلال جولتها الخليجية؛ ستعلن عن تأكيد التزام أمريكا بتعزيز الأمن والازدهار الاقتصادي والعلاقات القوية مع شركاءها.
سخرية سعودية من ابن سلمان
أثار اصطفاف ابن سلمان مع بوتين ضد أمريكا سخرية الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي واعتبروا أن ابن سلمان يسير بالمملكة في طريق المخاطر

وندد أخرون بسياسات ابن سلمان الخارجية وتراجع الدبلوماسية السعودية منذ تولي ابن سلمان ولاية العهد







